وزارة الإعلام
بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام أقيم قداس إلهي في كنيسة مار إلياس للروم الاثوذكس بحلب ترأسه غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يعاونه عدد من الكهنة.
وأشار غبطة البطريرك يازجي في عظة الميلاد إلى أنه لا يوجد كلام يعبر عما في القلوب من مشاعر المحبة والإخلاص في هذه الأيام المباركة التي شهدت فيها حلب انتصارها العظيم وخلاصها من الإرهاب مضيفا بأن يوم الميلاد هو يوم المحبة للبشرية ولذلك على البشرية أن تستقبل هذه الذكرى بالطهارة والقداسة والنقاوة والأعمال الحسنة.
ولفت البطريرك يازجي إلى أن ما تشهده سورية من قتل وخطف وتهجير وتكفير هي أمور غريبة لأن أبناء سورية مسلمين ومسيحيين هم على الدوام يعيشون أخوة متحابين ويؤكدون بحياتهم اليومية هذا العيش المشترك يأكلون ويتعلمون ويبنون حضارة وتاريخ الوطن معاً.
وخاطب البطريرك يازجي أبناء حلب بالقول أتيت إليكم لأكون معكم في هذه الأيام المباركة لنرتل معا “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة” مضيفا “أحيي فيكم يا أبناء حلب ثباتكم وصمودكم وتجذركم بأرضكم وهذا هوعهد سورية بكم سورية الأرض التي تجذرت بها المسيحية وصدرتها للعالم كما صدرت الثقافة والحضارة والعلم والمحبة”.
وابتهل البطريرك يازجي بالدعاء أن يحفظ الله السيد الرئيس بشار الأسد ويسدد خطاه وأن يؤيد أبطال الجيش العربي السوري بنصره وأن يحفظ شعبنا في كل أرجاء سورية وأن يعم السلام والأمان كل أراضي الوطن وأن يعيد المطرانين المخطوفين وكل الأسرى والمخطوفين مجددا الدعوة لكل الدول والهيئات الدولية لتحرير المطرانين المخطوفين بولس يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الارثوذكس ويوحنا ابراهيم متروبوليت حلب لطائفة السريان الارثوذكس اللذين اختطفتهما التنظيمات الارهابية بريف حلب عام 2013 مشيرا إلى أن اختطافهم وسائر المخطوفين في سورية يعتبر “وصمة عار على جبين الإنسانية”.
حضر القداس محافظ حلب حسين دياب وعدد من رؤساء الطوائف المسيحية والمهندس محمد أيمن حلاق رئيس مجلس المدينة وسلمى شيخ حنا عضو قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي وهوري أبا هوني عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب وعدد من المعنيين وحشد من أبناء حلب.
كما أقيم قداس إلهي بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام في كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك في حارة الزيتون بدمشق ترأسه النائب البطريركي العام بدمشق لبطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك المطران جوزيف العبسي وعاونه لفيف من الكهنة الأجلاء وقام بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.
وأكد المطران العبسي في القداس على المعاني السامية التي يحملها عيد الميلاد المجيد لافتا إلى أن ” تباشير السلام تلوح في الأفق.. وتباشير العودة إلى سورية الجنة أخذت تلوح”.
وقال النائب البطريركي إن” الله فتح باب الجنة وباب الخلاص وصفح عنا وصالحنا نحن البشر وأعادنا إلى صداقته ونحن المسيحيين نقبل ذلك بالإيمان فقط وهكذا ميلاد يسوع جعل المصالحة بيننا ممكنة مهما كانت الخلافات كبيرة والنزاعات متجذرة والحروب طاحنة”.
وأضاف المطران العبسي إن” الاحتفال بميلاد يسوع هو مناسبة لكي نعيش بسلام وفرح.. فنحن اليوم نعيش في سورية حالة واسعة من المصالحة”.
ووجه المطران العبسي الشكر” للدولة السورية على عمل المصالحة الجبار الذي تقوم به والذي يؤتي ثماره يوما بعد يوم” مؤكدا أن” المصالحة هي الطريق الوحيد لعودة سورية إلى الأمان والفرح والإزدهار وكلنا مدعوونلنشارك فيها لأنها واجب وطني كما يجب أن ندعمها بالمصالحة مع الله”.
وتضرع المطران العبسي خلال القداس بأن يحمي سورية وشعبها وقائدها السيد الرئيس بشار الأسد وجيشها الباسل الذي يسطر النصر تلو النصر وأن يرحم الشهداء النبلاء.