موسكو: عجز واشنطن عن فصل من تسميها “معارضة معتدلة” عن الإرهابيين سبب إخفاق الاتفاقات حول سورية.. الإرهابيون استخدموا السلاح الكيميائي في حلب

وزارة الإعلام


أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف اليوم أن عجز الولايات المتحدة عن فصل من تسميهم ” المعارضة المعتدلة” عن التنظيمات الإرهابية هو سبب إخفاق الاتفاقات حول سورية.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن بيسكوف قوله ” لقد كان هناك اتفاق تم التوصل إليه بجهد كبير بشأن سورية إلا أنه ولسوء الحظ لم ينفذ واللوم في ذلك لا يقع على روسيا وإنما على عجز الشركاء الأميركيين عن تنفيذ البند الأساسي المتعلق بفصل ما يسمى “المعارضة المعتدلة” عن المجموعات الإرهابية “.
وتابع بيسكوف إن “أي تسوية سياسية في سورية ستكون مستحيلة طالما بقيت هذه المشكلة دون حل .. ورغم ذلك فإن الخبراء لا يزالون يواصلون العمل بهذا الاتجاه”.
وتشدد روسيا على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتسوية الأزمة في سورية ودعت واشنطن مرارا لفصل من تسميها “المعارضة المعتدلة” عن الإرهابيين إلا أن الولايات المتحدة تماطل في تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع روسيا حول الأزمة في سورية.
إلى ذلك اعتبر بيسكوف في مقابلة مع وكالة اسوشيتد برس أن العلاقات الروسية الأميركية أصبحت من جديد “ضحية الدعاية الانتخابية” في الولايات المتحدة وقال “إن ذلك يحدث باستمرار إلا أن حدة الحملة المعادية لروسيا لبعض المرشحين هذا العام كانت غير مسبوقة”.
وأعرب المتحدث باسم الكرملين عن استغرابه بشأن تعرض الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب لانتقادات واتهامات “بضعف وطنيته فقط بسبب إعلانه عن استعداده للمحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”واصفا ذلك بأنه غير منطقي للغاية”.
ولفت بيسكوف إلى أن خبراء روس كان لديهم اتصالات مع أشخاص من الحملتين الانتخابيتين لكلا المرشحين ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون مضيفا إنه “أمر طبيعي وعادي للغاية ان يحاول الخبراء الروس الحفاظ على تواصل الحوار مع اشخاص من معسكرات مختلفة ومن الضروري فهم التوجهات الأساسية والميول ومواقف الاطراف المختلفة في الولايات المتحدة “.
وتابع إن ” خبراءنا واختصاصيينا في الشؤون الدولية يتحدثون بشكل متواصل مع نظرائهم في الولايات المتحدة ومن بينهم اولئك الموجودون في حملة ترامب”.
وجدد المسؤول الروسي نفي الاتهامات الاميركية بشأن شن هجمات إلكترونية مزعومة ضد الولايات المتحدة مشيرا إلى أن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي نفسه هدد روسيا بشن هجمات مماثلة .. وقال إن “خمسة بنوك روسية كبيرة تعرضت مؤخرا لهجمات إلكترونية كثيفة وكان يمكن اتهام بايدن بذلك”.
وكان بيسكوف أعرب أمس عن أمل روسيا في أن ترى من الادارة الاميركية الجديدة إشارات بناءة وقال إن “تصورات بوتين وترامب حيال السياسة الخارجية متقاربة بشكل كبير إذ أعلن ترامب أن أولوياته هي الولايات المتحدة ومصالحها واستعداده لاقامة العلاقات والحوار مع أي دولة بالقدر الذي تبديه هذه الدولة من استعداد”.
إلى ذلك قالت الخارجية الروسية: ليس لدينا معلومات عن خطط واشنطن للقضاء على متزعمي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي

 

الدفاع الروسية: الارهابيون استخدموا السلاح الكيميائي ضد الجيش العربي السوري والمدنيين في حلب
من جانب آخر أكدت وزارة الدفاع الروسية اليوم وجود أدلة على استخدام الارهابيين اسلحة كيميائية ضد الجيش العربي السوري والمدنيين جنوب غرب مدينة حلب.
ونقلت وكالة “تاس” عن اللواء “إيغور كوناشينكوف” المتحدث باسم الوزارة قوله: “إن ضباطا من المركز العلمي التابع لقوات الحماية البيولوجية والكيميائية الروسية حصلوا خلال عملية استطلاعية في منطقة (مشروع 1070 شقة) جنوب غرب حلب على أدلة على استعمال الإرهابيين أسلحة كيميائية ضد المدنيين والجنود السوريين”.
وأضاف كوناشينكوف: إن خبراء وزارة الدفاع “عثروا على بعض ذخائر المدفعية غير المنفجرة تحتوي على مواد كيميائية سامة تم إطلاقها من قبل الإرهابيين ..وقد تم أخذ عينات من التربة في المنطقة التي سقطت فيها القذائف ومن بينها شظايا وأجزاء من الذخائر التي لم تنفجر وقد أظهر اختبار سريع ودقيق في مختبر متنقل ان هذه الشظايا تحتوي على غازي الكلور والفوسفور الابيض بدرجة كبيرة”.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أكدت في بيان لها مطلع الشهر الجاري أن التنظيمات الإرهابية تستغل فترة التهدئة لتصعيد هجماتها على مدينة حلب وقد أقدمت على استخدام قذائف تحوى غاز الكلور على اتجاه 1070 شقة وحي الحمدانية السكني في حلب ما أدى إلى حدوث 48 حالة اختناق .
وتابع المتحدث الروسي أن المزيد من الفحوص والتحاليل ستجري على الشظايا في معمل الرقابة والتحليل الكيميائي للمركز العلمي لقوات الحماية البيولوجية والكيميائية في روسيا والذي يحمل ترخيصا من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية .
وأعلن كوناشينكوف في الثالث من الشهر الجاري عن وصول خبراء روس من المركز العلمي الى مدينة حلب لأخذ العينات في المنطقة التي أعلنت الدفاع الروسية عن استخدام المسلحين للسلاح الكيميائي فيها وقال: إن “الارهابيين الذين يسعون في الأيام الاخيرة الى اختراق الطوق الخارجي للجيش السوري في حلب مهما كان الثمن استخدموا المواد السامة أكثر من مرة”.
وأشار المتحدث إلى أن الخبراء مزودون بكل الوسائل التقنية الضرورية لإجراء التحليل السريع وأخذ ونقل العينات إلى روسيا.

 

 

2016-11-11