وزارة الإعلام
أعربت وزارة الخارجية الروسية عن الأسف العميق لقرار واشنطن وقف المباحثات الروسية الأمريكية حول سورية.
وقالت الخارجية الروسية في بيان لها الليلة الماضية إن “إعلان وزارة الخارجية الامريكية بصورة احادية الجانب وقف العمل المشترك مع روسيا لتسوية الأزمة في سورية يثير خيبة أمل عميقة”.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية أعلنت أمس وقف المباحثات مع روسيا بخصوص اتفاق وقف الأعمال القتالية فى سورية فيما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها حسب الاتفاقات حول سورية ولذلك تحاول تحميل روسيا المسؤولية.
وأضاف البيان “لقد تم بذل جهود حثيثة في الأيام الاخيرة خلال الاتصالات الهاتفية بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري وعبر ممثلياتنا الدبلوماسية في جنيف بهدف تطبيع الوضع المحيط بحلب حيث أحبطت المجموعات الارهابية المسلحة نظام وقف الاعمال القتالية السابق فيما لم يدعم الجانب الامريكي في نهاية المطاف استعداد روسيا لإعلان وقف الأعمال القتالية في هذه المنطقة لمدة 72 ساعة”.
وأضاف البيان “إن الحكومة السورية كانت أبدت حسن النية ومستعدة للإقدام على هذه الخطوة باقتراح منا وبدات قبل ثلاثة أسابيع بسحب قواتها إلا أن واشنطن لم تستطع آنذاك وليست راغبة حاليا في ان تضمن قيام مجموعات “المعارضة” الخاضعة لها بمثل هذا الأمر وليس من المعروف هل هي عديمة الاكتراث فعلا بالحاجات الانسانية للشعب السوري وتستغل هذا الموضوع لأهدافها السياسية حصرا أم أنها عاجزة بكل بساطة عن التأثير على تشكيلات المعارضة”.
ولفت البيان إلى أن المناقشة بين الممثلين الروسيين والأمريكيين دارت في الأيام الاخيرة بالأساس حول مسالة تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي الذي لم يكن مشمولا أبدا بوقف الأعمال القتالية وحول من هو هذا التنظيم ومن يقف وراءه ومن ينتسب اليه ولماذا لا تسرع إدارة باراك اوباما لفصل المجموعات الإرهابية عما تسمى “المعارضة المعتدلة”.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة لم تمارس أبدا ضغطا واقعيا على تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي ولم تفعل شيئا من أجل عزله ولم تقم باي عمل ضد عناصره الذين يستمرون بجرائمهم الدموية علما بان واشنطن عارضت في الوقت ذاته وبصورة قوية ان نقوم نحن بإيقافهم.
وأكد البيان أن قرار واشنطن الحالي هو تعبير عن عجز إدارة باراك اوباما عن تنفيذ الشرط الاساسي لاستمرار تعاوننا بما يخدم مصالح تجاوز الأزمة في سورية داعيا الولايات المتحدة لإعادة تقييم الوضع مرة اخرى وإدراك الصورة التي تبدو فيها امام العالم باسره لان الرهان عال جداً اذا أصبحت سورية بنتيجة القرارات الامريكية عرضة لهجمات الارهابيين من جديد فإن الذنب في ذلك يقع على عاتق البيت الأبيض ويبقى الخيار امام واشنطن التي يتوجب عليها ان تفكر مليا بالمستقبل الذي تريده للشعب السوري .