وزارة الإعلام
واصل نظام رجب طيب اردوغان في تركيا اجراءاته التعسفية بحق معارضيه متذرعا بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد منتصف الشهر الجاري.
وذكر موقع قناة “إن تي في “التركية أن عدد الموظفين المعزولين من مهامهم في المؤسسات الحكومية بلغ نحو70 ألف شخص على خلفية محاولة الانقلاب الأخيرة في مؤسسات حكومية مختلفة من بينها وزارة العمل والضمان الاجتماعي والمؤسسات المعنية بالاقتصاد.
بدورها ذكرت صحيفة جمهورييت التركية أن 3 آلاف و932 موظفا في مديرية التربية في مدينة اسطنبول وحدها عزلوا من مهامهم على خلفية محاولة الانقلاب.
إلى ذلك قال موقع خبر تورك إن “السلطات بدأت تحقيقات مع العاملين في المحكمة الدستورية”بذريعة المحاولة الانقلابية مشيرا إلى عزل 56 شخصا من مهامهم في المحكمة وتوقيف جزء منهم.
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة بيرغون أن “لجنة مراقبة قانون الطوارئ” التي شكلها حزب الشعب الجمهوري المعارض “رصدت اختفاء 49 شخصا وعدم معرفة مصيرهم منذ ال 15 من تموز وحتى الوقت الحالي” موضحة أنه تم في إطار الإجراءات التعسفية اعتقال 32 قاضيا و 20 نائبا عاما ومحاميين اثنين و47 عسكريا و8 شرطيين.
ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة علي أوزغوندوز أنهم تلقوا الكثير من الشكاوي من ذوي مفقودين وأشخاص طردوا من عملهم دون ذنب أو دون إنذار مسبق مؤكدا ان من بين المفقودين أشخاصا لا علاقة لهم بمحاولة الانقلاب أو منظميها كما يوجد معتقلون بتهمة “مدح الجرم” حيث أدينوا بسبب مشاركاتهم والتعبير عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولفت أوزغوندوز إلى أن من بين المعتقلين قاضيا كان طرد من عمله لأنه أخذ نقاهة لمدة 8 أشهر للعلاج من السرطان قبل أن يتم اعتقاله على خلفية محاولة الانقلاب.
يشار إلى أن أردوغان استغل محاولة الانقلاب على نظامه واعتقل وأقال عشرات الالاف من ضباط وعناصر الجيش والشرطة والأكاديميين وأساتذة الجامعات والقضاة والموظفين والمدرسين ورجال الأعمال والصناعيين كما أغلق عشرات الوسائل الإعلامية المعارضة له وصولا إلى إعلان فرض حالة الطوارىء في تركيا تماشيا مع سياساته القمعية التي باتت تهدد مختلف مكونات الشعب التركى ولا سيما المعارضة منها.