خطر الإرهاب التكفيري يرتد إلى مموليه

وزارة الإعلام

 

من القاعدة إلى “داعش وجبهة النصرة والإخوان المسلمين” والكثير من المنظمات الإرهابية في سورية من قبيل “جيش الإسلام وأحرار الشام وأجناد الشام” مسميات مختلفة لتنظيمات إرهابية صنعتها قوى وأنظمة عالمية لغايات مفضوحة تتلخص بالتدخل في شؤون الدول المستقلة الرافضة السير في ركب واشنطن وعملائها قبل أن ينقلب هذا الوحش الإرهابي المصطنع على أسياده ومموليه في دول الغرب والخليج.
ارتداد الإرهاب إلى دول الجوار سواء في الأردن أو تركيا التي حول نظامه أراضيه إلى معسكرات لتدريب الإرهابيين وتسليحهم قبل إرسالهم للفتك بالسوريين والعراقيين على حد سواء يؤكد مرة أخرى صوابية التحذيرات السورية الكثيرة بأن الإرهاب لا حدود له ولا أحد بمنأى عنه وأنه سيرتد على داعميه.
ويرى مراقبون أن التقارير الإعلامية والاستخبارية عن توسيع تنظيم “داعش” الإرهابي نطاق اعتداءاته في أوروبا وتمدده إلى دول شمال إفريقيا تضع دول العالم أمام مسؤولياتها للاعتراف بأخطائها والعمل على توحيد الجهود لاجتثاث الإرهاب الدولي وفي مقدمته “داعش” الذي أقرت هيلاري كلينتون المرشحة لانتخابات الأمريكية منذ آب عام 2014 في كتابها الشهير “خيارات صعبة” بأن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس هذا التنظيم التكفيري لتقسيم منطقة الشرق الأوسط.
ولا شك أن محاربة الإرهاب تتطلب إرادة دولية صادقة وجادة من قبل الجميع وتجفيف منابعه ومحاسبة الأنظمة الممولة والداعمة له أيا تكن وفي مقدمتها نظام آل سعود الوهابي والنظام التركي الذي يتاجر بالنفط السوري المسروق مع تنظيم “داعش” ويرسل سفن الأسلحة إلى التنظيم التكفيري في ليبيا وفقا لصحيفة لوفيغارو الفرنسية.
ودعت الحكومة السورية أكثر من مرة لتوحيد جهود الدول والحكومات بشكل واضح ومنهجي وعبر اليات تنفيذية لمواجهة الإرهاب وتنظيماته وأدواته المختلفة التسليحية والتمويلية وإلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالإرهاب في المنطقة والتي تنص على وجوب التزام الدول جميعا بعدم تقديم أي تسهيلات للإرهابيين وأي دعم مالي وتدريبي واستخباراتي لهم.
ولم تتوقف الدعوات التي اطلقتها سورية والدول الصديقة وفي مقدمتها إيران وروسيا لتوحيد الجهود الدولية بشكل أوسع لمواجهة تنظيمي “داعش وجبهة النصرة” وغيرهما من الجماعات التكفيرية أينما كان نشاطها محذرة الدول التي شكلت تحالفات غير مجدية بعيدا عن القوى الحقيقية التي تحارب الإرهاب على الأرض سواء في سورية أو العراق من أن الإرهاب سيطالها مهما كانت بعيدة جغرافيا أو مهما كانت تملك من تطور استخباراتي وتقني وهذا ما حصل فعلا في مدن وعواصم أوروبية وأمريكية راح ضحيتها مئات الضحايا.
ورغم تصاعد حدة التحذيرات من أعمال إرهابية قد تطول دولا أوروبية في ظل تمدد التنظيمات الإرهابية التكفيرية لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تواصل استخدام الإرهاب لاستهداف سورية عبر دعم مجموعات إرهابية مسلحة تصفها بـ “المعارضة المعتدلة” فيما لم تف بالتزامها بخصوص فصل مجموعات “المعارضة المسلحة” التابعة لها عن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي ما يعرقل الحرب على الإرهاب.
الأمر المؤكد أن الوهابية والأخونجية ومجازا “القاعدية” كذلك الداعشية هي فكر قبل أن تكون عملا إرهابيا مسلحا يفتك بالبشر أيا كان مكانه وأن مواجهته بالعمل المسلح يجب أن تترافق مع خطة شاملة لاجتثاث الفكر التكفيري بشكل كامل لمنع ظهور أي مجموعات تكفيرية جديدة والكف عن التعامي المتعمد عن إرهاب الدولة الذي يرتكبه كيان الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة.

2016-06-24