حلول بديلة لتوفير الكهرباء في ظل التحديات

وزارة الإعلام 

 

تماشياً مع التوجهات العالمية نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وفي ضوء تشجيع الدولة لمشاريعها وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في إنشاء محطات توليد للكهرباء عاملة على الطاقات المتجددة كمحطات اللواقط الكهروضوئية والمزارع الكهروريحية وتطبيقات كتل حيوية وغيرها
ولاسيما الاستطاعات الصغيرة التي تصب مباشرة في شبكات توزيع الكهرباء أصدرت وزارة الكهرباء القرار 1763 نهاية الشهر الماضي الذي يعد خطوة كبيرة هي الأولى من نوعها في هذا المجال.
وأوضح الدكتور يونس علي المدير العام للمركز الوطني للطاقة أن القرار 1763 يعد تعديلا للقرار السابق رقم16202 الصادر عام 2011 الذي نظم أسعار شراء الكهرباء من المنتجين المستقلين الذين يولدون الكهرباء باستخدام أنظمة الطاقات المتجددة وذلك بهدف تشجيع جميع المستثمرين والمواطنين الراغبين بتطبيق أنظمة الطاقات المتجددة لتوليد الكهرباء وزيادة مشاركة الطاقات المتجددة في ميزان الطاقة السوري في جانب التزويد كما هو في جانب الطلب كنشر سخانات المياه الشمسية الذي بدأنا نلاحظ ازدياد انتشاره.
وأشار علي إلى أن الأسعار الجديدة تشجيعية حيث أخذت هذه الأسعار بعين الاعتبار أسعار وتقنيات الطاقات المتجددة والتي تراجعت خلال السنوات الخمس الأخيرة بشكل ملحوظ ما جعل من الضروري إعادة النظر في الأسعار الواردة في القرار رقم 16202 وتعديل بعض أحكامه بما يضمن تعزيز ثقة الراغبين في تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة وتشجيعهم على الاستثمار في هذا القطاع المهم.
وأكد علي أن القرار يتميز بتحديد أسعارالكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقات المتجددة بالعملة الأجنبية باليورو على أن يتم التسديد بالليرة السورية بتاريخ الاستحقاق وفقا لنوع التكنولوجيا المستخدمة ما قد يخفف نسبة المخاطرة لدى المستثمر بسبب تغيير أسعار صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية إضافة إلى أنه يعتمد طريقة التسعيرة الثابتة بدلا من التسعيرة المتدرجة التي كانت معتمدة في القرار السابق حيث أن الأسعار المحددة في المادة 1 من القرار الجديد تبقى ثابتة على طول مدة اتفاقية شراء الكهرباء ما قد يعطي المستثمر وضوحا أكبر في قيمة الايرادات المالية للمشروع.
وبين علي أن القرار الجديد يحدد قيمة الحد الأدنى والحد الأعلى لاستطاعة مشاريع الطاقات المتجددة التي تطبق عليها أحكام القرار الجديد ما قد يشجع ليس فقط المستثمرين وإنما كل مشتركي التيار الكهرباء من مختلف القطاعات وخاصة القطاعات المنزلية على إقامة منظومات ومشاريع الطاقات المتجددة.
كما يحدد القرار الجديد حسب علي كيفية احتساب قيمة الكهرباء المستجرة والمحقونة في الشبكة العامة من مشاريع الطاقات المتجددة المنفذة من المشتركين الذين تم منحهم الترخيص اللازم من وزارة الكهرباء فإذا كان استجرار المشترك من الشبكة خلال أي دورة يزيد على الكهرباء المحقونة فيها من قبله تصدر الفاتورة بكمية وقيمة الفرق فقط وحسب صفة الاستهلاك والتعرفات المعتمدة وإذا كانت الكهرباء المحقونة من المشترك في الشبكة خلال أي دورة تزيد عن الكهرباء المستجرة من قبله فيسدد له قيمة الفرق وفق الأسعار الواردة في هذا القرار.
وتعمل وزارة الكهرباء لإيجاد حلول بديلة لتوفير الطاقة الكهربائية في ظل التحديات التي تفرضها الأزمة الراهنة من خلال إصدار قوانين وتشريعات مشجعة على استخدام الطاقات المتجددة منها قانون الحفاظ على الطاقة وقانون معايير كفاءة الطاقة للتجهيزات الكهربائية.
كما تم إحداث مؤسسة نقل الكهرباء التي تعنى بشراء الكهرباء المنتجة من المشاريع الاستثمارية لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقات المتجددة المنفذة من القطاع العام والخاص وإصدار نظام منح رخص وتصاريح مزاولة أنشطة الكهرباء للمستثمرين في مجالي توليد الكهرباء من المصادر التقليدية والطاقات المتجددة.
ومصادر الطاقة المتجددة عبارة عن مصادر طبيعية دائمة وغير ناضبة متوافرة في الطبيعة وهي نظيفة لا ينتج عن استخدامها تلوث بيئي ومن أهمها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المد والجزر والأمواج والطاقة الحرارية الجوفية وطاقة المساقط المائية وطاقة البناء الضوئي والطاقة المائية للبحار والمحيطات.

2016-06-09