في الذكرى الـ40 لـ’يوم الأرض’.. الشعب الفلسطيني يؤكد أحقيته بوطنه ورفضه لمشاريع التسوية

وزارة الإعلام


تشهد البلدات العربيّة في الداخل الفلسطيني السليب عام ثمانية وأربعين إضرابًا عامًا ومسيرات، إحياءً لذكرى "يوم الأرض"، وتخليدًا لذكرى الشهداء الأبطال، الذين ارتقوا قبل أربعة عقود برصاص الشرطة الصهيونية، دفاعًا عن الهوية والكرامة الوطنية.
المسيرات المركزية ستكون في قرية "أم الحيران" بالنقب المحتل، وفي بلدة "عرّابة البطّوف" الجليلية؛ وفق ما أعلنت "لجنة المتابعة العليا".
وقالت اللجنة في بيان مكتوب لها، وصلت مراسل موقع "العهد" الإخباري نسخة عنه: "إن هذه المناسبة تشكل محطة محورية، ونقطة انطلاق رئيسية في نضالنا ضد سياسة التمييز العنصري، والاقتلاع الذي انطلق بعد النكبة وما يزال".
وتحل ذكرى "يوم الأرض" هذا العام في ظلّ تصاعد الهجمة الفاشية بحق فلسطينيي الداخل، والتي كان من أبرز ملامحها: تصعيد حملات هدم المنازل بذريعة عدم الترخيص، وحظر "الحركة الإسلاميّة"، الجناح الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح، إلى جانب توالي المساعي لإقصاء النواب العرب في الكنيست.
من جهتها، دعت حركة "الجهاد الإسلامي" لاعتبار "يوم الأرض" يومًا لتصعيد الانتفاضة والمواجهة مع العدو، والتصدي لمشاريع الاستيطان الآخذة بالاتساع.
وأكدت الحركة في تصريح لها: "إننا سنبقى صامدين منزرعين في هذه الأرض، وسنواجه الغاصب بكل صبر وصمود حتى استعادة حقنا الكامل في وطننا الحبيب فلسطين، معتبرة أن هذا اليوم شكّل ضربة لكل محاولات التفتيت والفصل السياسي والجغرافي التي سعى لها المحتل".
من جانبها، أكدت "الجبهة الشعبية" أهمية وضرورة توحيد وتعزيز النضال المشترك للجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل مع الكل الوطني، وبالجمع بين الحقوق المدنية والحقوق القومية لعموم الشعب الفلسطيني.
وطالبت الجبهة في تصريح لها بمناسبة "يوم الأرض"، بإعادة ترتيب الأولويات الوطنية من خلال ترتيب البيت الفلسطيني، وتنفيذ الاتفاقيات المتفق عليها بما يمكّن من إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة وفق برنامج سياسي جامع، وإنهاء الرهان على المفاوضات ومغادرة كل أشكال التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال رسميًا وفرديًا.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية لأوسع مشاركة في إحياء فاعليات هذا اليوم بمختلف المحافظات، وفي مناطق التماس وانتشار الاستيطان، كما دعت للإضراب الشامل انسجامًا مع دعوة قيادة الداخل المحتل.
وفي قطاع غزة، نظمت القوى مسيرة حاشدة انطلاقاً من عزبة عبد ربه باتجاه نقطة الجمارك عند حاجز بيت حانون "إيرز"، فيما سيقيم المكتب الإعلامي الحكومي فعالية لتكريم شهداء الحركة الإعلامية الذين ارتقوا خلال تغطيتهم للاعتداءات الصهيونية حيث تمت زراعة مجموعة من الأشجار في ساحة السرايا تحمل أسماء الشهداء الصحفيين.
ومن ناحيته، نظم "اتحاد لجان العمل الزراعي" حملة لزراعة أشتال زيتون في المنطقة الحدودية لبلدة جباليا شمال القطاع.
إلى ذلك، أطلق مركز "نوار التربوي" التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر بالتعاون مع مئات الفنانين التشكيليين أطول جدارية في العالم على أرض الكتيبة غرب غزة.
ويبلغ طول الجدارية، التي تحاكي تاريخ المدينة المقدسة وصولًا لنبض الانتفاضة الشعبية المستمرة، 2300 مترٍ، حتى الآن.
من جهتها، تنظم الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة "الجهاد الإسلامي"، بعد ظهر اليوم احتفالًا على شرف المناسبة في مدرسة معين بسيسو الإعدادية قرب مسجد الإصلاح بحي الشجاعية شرق غزة.
ومن جانبها، أطلقت دائرة شؤون اللاجئين التابعة لحركة "حمـاس" حملة إلكترونية للتغريد عبر موقعي Facebook وtwitter على وسم خاص يحمل اسم "يوم الأرض".
وفي الضفة الفلسطينية، نظمت القوى الوطنية والإسلامية مسيرة مركزية في منطقة "باب المرج" ببلدة "دير بلوط" بمحافظة سلفيت، والتي يستهدفها الاحتلال بصورة مكثفة.

2016-03-30