وزارة الإعلام
أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن الانتصار المهم للجيش العربي السوري وحلفائه من الأصدقاء ومجموعات الدفاع الشعبي في مدينة تدمر يحمل بعداً سياسياً وعسكرياً كبيراً ويفتح الباب واسعاً باتجاه دير الزور والرقة.
وفي حديث لقناة «العالم» الليلة الماضية، أشار الزعبي إلى أن الربط بين العملية العسكرية في تدمر والاستمرار بها باتجاه دير الزور والرقة لا صلة له مع وقف الأعمال القتالية ولا يستطيع أحد أن يطلب من الجيش العربي السوري أن يوقف قتاله ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأكد وزير الإعلام أن الجيش العربي السوري لم يخرق وقف العمليات القتالية في أي بقعة جغرافية من الأرض السورية بل هناك تنظيمات إرهابية مسلحة لم تدخل في وقف الأعمال القتالية ولاتزال تعتدي على مواقع الجيش والرد عليها يتم بموجب قرار وقف العمليات القتالية.
ولفت الزعبي إلى أن الولايات المتحدة تعرف كيف تحارب تنظيم «داعش» الإرهابي وأين مواقعه وقتالهم للتنظيم لا ينتج شيئاً على أرض الواقع.. فعلى سبيل المثال طائرات «التحالف الدولي» ضربت معمل الغاز في منطقة دير الزور ولا يوجد فيه «داعش»، إنما توجد منشأة وطنية سورية ثمنها مليارات الدولارات وإذا سألناهم عن السبب؟ سيقولون: إنه خطأ.
وأوضح الزعبي أنه سواء شاركت الولايات المتحدة الأميركية بشكل جدي في قتال تنظيم «داعش» أم لا فعليها أن تنسق مع الحكومة السورية وأي طرف يحتاج إلى قرار سياسي وتنسيق ثم قرار عسكري للمساهمة في محاربة «داعش»، مؤكداً أن سورية لم تنتظر من أحد المساهمة بشكل جدي في محاربة الإرهاب لأن الجيش العربي السوري قادر مع حلفائه على القيام بواجباته في المعركة على أكمل وجه.
وقال الزعبي: إن وقف الأعمال القتالية ليس هدفاً بذاته وإنما هو بوابة لخطوات أخرى في مقدمتها الذهاب إلى المصالحات المحلية وتسليم السلاح والدخول في مؤسسات الدولة وهذا ما جرى في بعض المناطق وسيجري في مناطق أخرى فلا يمكن أن يبقى سلاح في المناطق السكنية بل يجب أن يسلم وأن تدخل الدولة بمؤسساتها إلى تلك المناطق وتستعيد دورها في حفظ النظام وفي تسيير أمور الحياة اليومية للناس.
ودعا الزعبي المسلحين لتسليم أسلحتهم وأن يقوموا بدورهم الاجتماعي تجاه أهلهم ومنطقتهم وأن يتركوا الناس يعيشون بأمان، لافتاً إلى أن خطوات المصالحات المحلية ليست مرتبطة بما يجري في جنيف من حوار سوري- سوري.
وأشار الزعبي إلى أن البعد الإنساني في الحرب على سورية كان حاضراً منذ اليوم الأول والحكومة تعاملت مع هذه القضية انطلاقاً من موجبات التزاماتها الذاتية قبل القانونية تجاه شعبها وتقوم بواجبها انطلاقاً من هذا الالتزام.
وأشار الزعبي إلى أن سبب معاناة أهالي بلدتي كفريا والفوعة هو التنظيمات الإرهابية بقيادة القاتل الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني التي تحاصر البلدتين ولا تتمتع بحد أدني من الأخلاق ومن الرؤية الإنسانية.
وفيما يتعلق بالحوار السوري- السوري في جنيف أكد الوزير الزعبي أن الحوار انعقد في ظل القرار «2254» ووفد الجمهورية العربية السورية قدّم ورقة عناصر أساسية للحل السياسي للمبعوث الأممي الخاص ستافان دي ميستورا وهو بدوره التقى الوفود وسلم الوفد السوري ورقة مؤلفة من مجموعة من البنود وطلب دراستها والرد عليها، هذه الورقة الآن موجودة في دمشق وهناك قراءة ودراسة معمقة لهذه الورقة وعندما يحين موعد الرد عليها في المرحلة القادمة سيتم ذلك.
وذكرت «سانا» أن الزعبي أكد أن الدولة السورية لن تفاوض من يحمل السلاح وتحت التهديد والإرهاب السرطاني الذي حذرت منه ينتشر ويصل إلى أي بقعة في العالم من دون استثناء ولا يمكن لأحد أن يزعم أنه محصن ضده.
وأوضح الزعبي أن الإدارة الأميركية يمكنها تدجين الموقفين السعودي والتركي في أي وقت تريد وخيارات الربح والخسارة في سورية لم تعد معقودة لأحد غير سورية، مبيناً أن السعودية تخسر في اليمن ولم تحقق شيئاً غير الدمار والقتل.
وشدد الزعبي على أن الانتخابات استحقاق دستوري وطني والمشاركة هي استكمال للصمود رغم المصاعب والتحديات الهائلة التي تواجه المواطن، لافتاً إلى أن المعركة المصيرية الحقيقية هي معركة الجيش ضد الإرهاب وبقية المعارك تأتي تباعاً.
ورأى الزعبي أن سر انكشاف زيف وسائل الإعلام كـ«الجزيرة» و«العربية» هو الواقع إضافة إلى صمود الدولة وقدرة الإعلام الوطني الرسمي والخاص على كشف الحقيقة، مضيفاً: إن هناك وفوداً إعلامية وصحفية أجنبية موجودة في سورية واليوم توجد 20 جهة إعلامية دخلت سورية لكي تغطي انتصار الجيش العربي السوري في تدمر والانتخابات وهناك حراك إعلامي كبير في سورية.