«الريادي السوري»... مشروع يسعى لاستقطاب 200 طفل في ثلاث محافظات

وزارة الإعلام


بدأت رحلة الأطفال في مشروع «الريادي السوري» في محافظة اللاذقية منذ أربع سنوات حيث استقطب الأطفال من عمر 6 وحتى 18 سنة، تعلموا خلالها جميع المهارات والقيم الحياتية والأخلاقية التي فقدوها زمن الحرب، وفق برامج وخطط وبإشراف اختصاصية ترافق كل الأعمار تقوم بقياس مهاراتهم.

 يهدف المشروع، كما تقول مديرة مؤسسة «الريادي السوري» ريم خضور، إلى مرافقة 200 طفل سوري في ثلاث محافظات (طرطوس – دمشق – السويداء) كمرحلة أولى خلال رحلتهم التعليمية مع مراعاة المعايير العلمية والنفسية والسلوكية الدقيقة بمساعدة فريق مختص وشركاء مؤمنين بأهمية البناء الإنساني، وتالياً دعم الأطفال واليافعين والشباب ليكونوا رياديين من خلال برامج تساعد على صقل مهاراتهم الفكرية والسلوكية والنفسية.
برنامج موحد
وتابعت خضور: حتى الآن استقطبنا 140 طفلاً، فهذا المشروع يساعد كل طفل في مراحل المدرسة كلها على أن يفهم ويفكر ويتأمل بعمق وكل ذلك بما يحقق عدداً من أهداف المدرسة بدءاً من مهارات التفكير إلى الإقدام على روح المغامرة وفن الإلقاء والإصغاء والمواطنة الفاعلة وغيرها.. أما بالنسبة لبرنامج القيم (الأمل، الثقة، التفاؤل، التطوع، التعاون، المسؤولية...) الذي يعد البرنامج الأساس والذي يتم التركيز عليه مع الأطفال  فهو موحد، كما تقول حيث يمر فيه اليافع من عمر 6 حتى 18 عاماً.
أضافت خضور: إن الأطفال ينقسمون إلى مجموعات حسب التطور الذهني والفكري، ففي عمر 6-8 سنوات يطبق برنامج الباحث، ويعطى خلاله البحث عن المعلومة الحقيقية الموثقة ونساعده كيف ينشر المعلومة بثقة، ويليها برنامج المفكر ويعمل على مهارات التفكير عندهم  ويستقطب الأطفال من عمر9- 12 عاماً، ومن عمر 12 إلى 14 عاماً ندرب الإعلامي الصغير الذي يتعلم أخذ المعلومة ونشرها في الوقت المناسب، لنصل إلى الريادي المنفذ القادر على إعطاء معلومة من عمر 15 إلى 18 عاماً، وفي المرحلة المقبلة سيكون لدينا الريادي المبدع من 3 إلى 5 سنوات وهذا تمت إضافته بناء على طلب الأهالي.
إقبال الأطفال
الأثر الذي تركه المشروع عند الأطفال بدا واضحاً خلال لقائنا معهم، فالطفلة نهلة كامل ذات الـ 6 سنوات تغمرها السعادة وحب الاطلاع على كل شيء غريب كما بقية الأطفال الموجودين  يومي الجمعة والسبت أسبوعياً في مقر المشروع، ويجد فراس حسن وعبد الرحمن سعدو (10 سنوات) أن الوقت الذي يقضيانه مع رفاقهما الذين تعرفوا عليهم ومناقشة الكثير من الأمور التي يعيشونها في حياتهم اليومية شيء جميل وينقل عبد الرحمن ما يتلقاه إلى رفاقه في المدرسة الأمر الذي شجع بعضهم على الالتحاق بالمشروع.
مريم فياض 11 عاماً  التي تواظب على حضور مناقشات المعلومات العلمية تقول إنها تجد المتعة في الحصول على المعلومات الجديدة وتمنت لو أنها حصلت عليها في مدرستها.
وحدثتنا دلع ديب ذات السبع سنوات عن المواطنة وكأنها تعرف مالم يعرفه غيرها حيث شرحت بصوتها الطفولي كيف يجب أن يكون الفرد مواطناً صالحاً يخدم وطنه بالتعاون وتحمل المسؤولية.
المطلوب فهمهم
في حين أكد المدربان علي يوسف وماهر دعبول التطور لدى الأطفال من حيث اللغة فقد بدأت تظهر عبارات وألفاظ عالية المستوى أثناء الحوار، وكذلك الثقة بالنفس وذلك بدا واضحاً من حيث التعبير عن النفس بثقة ومن دون تردد والمبادرة بالاندفاع للإجابة عن أسئلة وجهت لهم إضافة للقيام ببعض المهام التي طلبت منهم، والحديث الايجابي باستخدام الكلمات الداعمة والايجابية بين بعضهم، مشيرين إلى أن تشجيع الأطفال على المبادرة بأي عمل ومراقبتهم وتصحيح هفواتهم هو ما يحتاجه الأطفال وأكثر ما يساعد الطفل للعيش بعيدا عن الأزمة وظروفها هو أن يعيش طفولته وليس المطلوب أن نضعه في صورة كل شيء ولكن يجب أن يعرف  كل شيء وضمن المستوى الفكري للطفل.

2016-03-14