وزارة الإعلام
أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال استقباله أمس سفراء الدول الأجنبية المعتمدين في طهران بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران أن عدم مواجهة الإرهاب بشكل جدّي سيتسبب بانتقاله إلى مناطق أخرى في آسيا وأوروبا وإفريقيا وغيرها من مناطق العالم، محذراً الدول التي تحاول استخدام الإرهابيين لتحقيق أهدافها وسياساتها الإقليمية في المنطقة بأنها ترتكب بذلك خطأ فادحاً.
ونقل الدكتور عدنان محمود سفير سورية في طهران تهاني السيد الرئيس بشار الأسد للرئيس روحاني بالمناسبة، حيث أكد روحاني استمرار دعم إيران لسورية في حربها ضد الإرهاب.
وقال روحاني: مواجهة الإرهاب ليست مجرد شعار ولا يمكن تحقيقها بالكلام أو عن طريق الغارات الجوية فقط وعلى جميع دول العالم من دون استثناء مواجهة خطر الإرهاب والتطرف لأن الإرهابيين لن يكونوا أدوات جيدة لتحقيق أهداف وسياسات الدول الداعمة لهم وبالتأكيد هذه الدول ترتكب خطأ فادحاً بذلك.
وأكد روحاني ضرورة وضع حد لأعمال القتل والعنف التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية وإيقاف عمليات سرقة وتهريب نفط الشعوب عن طريق الإرهابيين إلى دول أخرى، مشدداً على أن إيران على استعداد تام لمواجهة الإرهاب والتعاون مع جميع الدول لتعميق العلاقات الاقتصادية وتقديم المساعدات الإنسانية للدول والشعوب التي تتعرض لجرائم الإرهابيين.
ولفت روحاني إلى أن إيران تنشد السلام والمحبة للجميع وأنها لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة واهتمامها الأساسي منصب على الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب وتنشد علاقات صداقة مع كل دول الجوار.
وأوضح روحاني أن بلاده لن تكون البادئة أبداً بافتعال التوترات في المنطقة، لافتاً إلى أن إيران كانت ضحية الإرهاب وأن ما حققته من سيادة وطنية واستقلال وحرية هو ثمرة ثورتها الفريدة من نوعها.
إلى ذلك أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان أن حل الأزمة في سورية سياسي فقط، موضحاً أن وجود بعض الشخصيات الإرهابية المعروفة في سويسرا خطوة غير بنّاءة.
وشدّد عبد اللهيان خلال اتصال هاتفي مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا قبيل اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سورية» في ميونيخ المقرر اليوم على أن الصعوبات التي واجهتها محادثات جنيف الأخيرة حول سورية هي نتيجة عدم فصل الجماعات الإرهابية عن قائمة «المعارضة».
من جانبه، وصف دي ميستورا دور إيران في المساعدة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية بالبنّاء، واعداً بالسعي لإيجاد آلية لإزالة العقبات التي تقف أمام إقامة حوار سوري -سوري لحل الأزمة في سورية في اللقاءات القادمة.
بدوره أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري أن إيران تواصل جهودها لتسهيل عملية الحوار السوري -السوري بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.
ونقلت «سانا» عن جابري أنصاري قوله في تصريح لصحيفة «الوفاق» الإيرانية: إن محادثات جنيف حول سورية تم تعليقها لإعداد الأرضية اللازمة لاستئنافها بسبب عدم الاتفاق حول قائمة التنظيمات الإرهابية وقائمة وفد «المعارضة» وبسبب إملاءات بعض دول المنطقة التي كانت تعمل من خلال بعض مجموعات «المعارضة» على تنفيذ أجندتها وفرض شروطها المسبقة.
ولفت جابري أنصاري إلى أن الأمم المتحدة تقوم بالاتصال مع الأطراف السورية والدول المعنية للتراجع عن شروطها المسبقة والعودة إلى المحادثات والسماح للشعب السوري بتحديد مستقبله بنفسه.