رفض واسع للتحالف الذي أعلنه آل سعود: حاضنة إرهابية تستهدف إشعال الحروب ودراما هوليودية.. وتغطية للهزيمة في اليمن

وزارة الإعلام


عبرت شخصيات برلمانية وسياسية عراقية عن رفضها لما يسمى بالتحالف الإسلامي الذي أعلنه نظام آل سعود أمس الأول واصفة إياه بأنه حاضنة إرهابية دولية جديدة تهدف إلى إشعال الفتن والحروب وتقسيم المنطقة وفقا للمخطط الصهيوني الأميركي.
وأشارت الشخصيات إلى أن التحالف ذريعة أخرى للتغطية على العصابات الإرهابية وأفعالها الإجرامية واستجابة خانعة لمطالب اميركا في تكوين تحالفات طائفية متضادة في المنطقة.
وقال القيادي في التحالف الوطني العراقي الحاكم توفيق الكعبي أن هذا التحالف السعودي الجديد محاولة للتغطية على دعم نظام آل سعود لعصابات داعش الإرهابية مضيفا أن أول ما يجب أن تفعله السعودية إذا كانت تريد محاربة الإرهاب كما تدعي هو إصدار فتوى تحرم فيها التعامل مع داعش ومن لف لفها لا أن تتعجل بإعلان تحالف طائفي بينما منابرها ومؤسساتها تديم تغذية الفكر الإرهابي الوهابي بكل عناصر التوحش”.
وتساءل الكعبي “من صنع داعش وأخواتها وغرسها في قلب هذه الأمة غير نظام بني سعود” مضيفا أن “داعش أتى من انفاق السعودية ومن أحضانها وأفكارها المتطرفة وأن تشكيلها لتحالف بحجة محاربة الإرهاب، محاولة للتغطية على ما قامت به من دعم واسناد لتلك الجماعات المجرمة”.
وشدد الكعبي على أن “السعودية ينبغي أن تحرم عمل ومشاركة ودعم العصابات الإرهابية على اختلاف مسمياتها وإذا لم تقم بذلك فإن تحالفها الجديد مجرد فبركة وخديعة كبرى تبغي إعلان الحرب على الدول التي تحارب داعش ونشر فكر الإرهاب ولذلك فان التحالف الوطني العراقي يرفض تحالف السعودية وأشباهها جملة وتفصيلاً”.
من جهته نبه عضو التحالف المدني الديمقراطي العراقي فائق الشيخ علي إلى أن “المخاوف من التحالف السعودي لا تتمثل بتشكيل تحالف عربي إسلامي برعايتها فحسب وإنما من رسم خرائط وحدود جديدة لدول المنطقة على أسس طائفية وعرقية”.
بدوره أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية حاكم الزاملي أن “التحالف الذي شكلته السعودية طائفي ولا يمثل الاسلام لانه لم يوجه ضد اسرائيل وضد من يغتصب الاراضي العربية بل جاء لرعاية الدواعش والإرهاب ولديه اجندة معروفة تخدم اسرائيل وامريكا ولا تخدم مصلحة العرب والمسلمين”.
وفي السياق ذاته قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي إن “ما خرجت به السعودية باعلانها عن تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب مقره الرياض، هو بدعة جديدة لان آل سعود هم رعاة الإرهاب وممولوه ومروعو الشعوب الآمنة في العراق وسورية واليمن والبحرين وهم دواعش التاريخ وقتلة النفس التي حرم الله قتلها” مشيرة إلى أن انتهاء الإرهاب مقرون بأن يكف آل سعود شرهم عن الناس.
وأبدت العوادي استغرابها من أن “تشرك السعودية بعض الدول التي تتعرض للإرهاب في هذا التحالف ولا تدافع عنها مثل فلسطين التي يتعرض شعبها للارهاب الصهيوني والسعودية لا تحرك ساكنا تجاهه بل بالعكس تتعامل في العلن مع الكيان الصهيوني وتعتبره صديقا”.
وتساءلت العوادي “أي إرهاب سيبدأ هذا التحالف المزعوم بمحاربته .. هل هو إرهاب داعش الذي يذبح الأطفال ويهتك اعراض النساء ويبقر البطون ويأكل القلوب والاكباد ويتاجر بالأعضاء البشرية .. ام هو ارهاب القاعدة .. أم إرهاب بوكوحرام في نيجيريا .. وهي التي انشأته ومولته”.
وكان نظام آل سعود الداعم الرئيس لافكار التنظيمات الارهابية وعقيدتها التكفيرية المتطرفة أعلن أمس عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادته متخذا من الرياض مقرا له وحدد الدول المشاركة في هذا التحالف والمتمثلة بحليفيه الداعمين للإرهاب وهما مشيخة قطر والنظام التركي إلى جانب الأردن ودول أخرى.

فيسك: دراما هوليوودية جديدة تنطلق من حب السعوديين للأحلاف المدفوعة الثمن

بدوره وصف الكاتب البريطاني روبرت فيسك التحالف بأنه دراما هوليوودية جديدة تنطلق من حب السعوديين للأحلاف المدفوعة الثمن.
وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم.. “إن السعوديين يحبون التحالفات حيث تحالفوا مع الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين ومستوردي النفط الآخرين لإخراج قوات صدام حسين من الكويت عام 1991 وقام جيشهم الذي يقوده أصغر وزير دفاع في العالم بشن حرب على اليمن عبر تحالف آخر واليوم نرى حلقة جديدة من الدراما الهوليوودية مع تشكيل حلف عسكري متعدد الجنسيات ضد الإرهاب أبطاله دول إسلامية لم تجتمع على شيء منذ زمن بعيد”.
وأوضح فيسك أن المغامرة السعودية الجديدة تأتي في وقت يعاني فيه اليمن بالفعل من كارثة إنسانية ومن جرائم ضد المدنيين يرتكبها التحالف السعودي مستغربا قائمة الدول المشاركة في تحالف الرياض وبينها فلسطين وأفغانستان ولبنان وتشاد وجزر القمر وفي ظل غياب دول موءثرة مثل إندونيسيا التي لديها أكبر عدد من المسلمين في العالم.
وذكر فيسك بأن باكستان العضو في الحلف الجديد كانت رفضت سابقا طلب النظام السعودي إرسال قواتها لمساعدته في الحرب ضد اليمن متسائلا.. من هو التيار الإرهابي الذي ينوي النظام السعودي محاربته.. هل هو “داعش” الذي يتشارك مع المملكة بمذهبها الوهابي أم “جبهة النصرة” قرينة دولة قطر.
وختم فيسك بالقول إن معظم أعضاء هذا التحالف الذي يبدو كبيرا عبارة عن كيانات مثقلة بديون دولية هائلة وعرضة للانهيار الاقتصادي المستمر والسؤال الملح هنا ليس عدد الدول التي ستشارك ولكن كم من الملايين أو البلايين من الدولارات التي يخطط النظام السعودي لدفعها لها مقابل الحصول على مساعدتها وعضويتها.

الأمين : يراد استخدامه لتغطية المزيد من الجرائم بجنود من المنظمات الإرهابية وجيوش الأنظمة الإرهابية

من جهته أكد الكاتب والباحث اللبناني إبراهيم الأمين أن التحالف الذي أعلن عنه من السعودية أول أمس بزعم محاربة الارهاب ليس فيه سوى العنوان الذي يراد استخدامه لتغطية المزيد من الجرائم التي يرتكبها هذا النظام ولجعله أمرا واقعا ولكن بجنود من المنظمات الإرهابية وجيوش الأنظمة الإرهابية التي ستحاول السعودية دفعها لدول في المنطقة أسهمت هي نفسها فيما تعانيه هذه الدول من ويلات والممتدة من العراق إلى ليبيا مرورا باليمن.
وقال الأمين في مقال له بصحيفة الأخبار اللبنانية نشرته اليوم تحت عنوان “الطريق إلى الهاوية” إن هذا التحالف “لايشبه إلا محمد بن سلمان الولد العاق الذي يستجلب الويلات على بقية أهله ويهدد ما تبقى من استقرار في المنطقة”.
واستعرض الكاتب ماحاول نظام آل سعود القيام به منذ بداية ما يسمى “بالربيع العربي” من تعطيل قدرة مصر على استعادة دورها الإقليمي والسيطرة على جامعة الدول العربية ولما ظهر أنها لا تفيد كثيرا في تحقيق تغييرات تم تعطيلها وصل الموضوع إلى هدف واحد هو مواصلة الضغط على ما تبقى من حكومات عربية قادرة على مواجهة المشروع التابع للوصاية الأميركية.
وأوضح الكاتب أن السعوديين “ذهبوا إلى جنون إضافي فهم يستمرون في دعم أكبر جريمة ترتكب في سورية والعراق وبدل أن يتعقلوا قليلا ذهبوا نحو الأقصى بأن سعوا إلى فرض سيطرتهم على كامل الجزيرة العربية وأعادوا احتلال البحرين وقمع انتقاضة سلمية لأهلها ونجحوا في احتواء الامارات والكويت وقطر”.
وقال الكاتب إن “أولى خطوات الانهيار كانت اختراع تحالف هجين لتغطية أكبر جريمة ترتكب بحق اليمن ولا تزال وهو تحالف لم يحصد إلا الخيبة لأهله ومزيدا من الموت والتخلف لشعب اليمن ولكنه تحالف كشف آل سعود على حقيقتهم وحقيقة قدراتهم وأفكارهم وخيالهم وعلاقاتهم ونفوذهم ووصايتهم على الآخرين” لافتا إلى أنه “وبعد أقل من سنة على حرب دموية وحصار وجنون يجد آل سعود أنفسهم في مربع الهزيمة حيث لا يتحقق أي شيء من أهدافهم وحيث يجعلهم العقل البدوي لا يفكرون سوى بالثأر وهو ما يقود إلى المزيد من الاخطاء والمزيد من الجنون”.
وأضاف الكاتب إنه “عشية انكشاف هزيمتهم أمام شعبهم قبل بقية العالم وجدوا في أيديهم حيلة البحث عن تحالف جديد وكلفوا أنفسهم بمهمة محاربة الارهاب وهنا لا يحتاج أي منا إلى معرفة من هو الارهابي في فكرهم وسياساتهم ومنطقهم”.
وختم الكاتب مقاله بالقول إن هذا التحالف الجديد الذي أعلنه آل سعود ليس سوى “مغامرة جديدة سوف نكتشف سريعا أنهم غير قادرين على أكثر من الإعلان عنها وتوفير تمويلها ولكن المشكلة ليست في أننا لن نرى جيش الملايين يحتشد لتحرير فلسطين بل في كون المحتل الاسرائيلي ومن خلفه الغرب سيكون هو من يدير هذا التحالف سواء كان له دور حقيقي أو مجرد قنبلة دخانية هدفها التغطية على مسلسل الهزائم وليس آخرها انتصار الشعب اليمني على آلة القتل والجنون السعودية الأميركية”.

كاتب وباحث سعودي : التحالف الذي أعلنه آل سعود قنبلة إعلامية تستهدف التغطية على الهزيمة في اليمن

كما أكد الكاتب والباحث السعودي فؤاد إبراهيم أن التحالف الذي تم الاعلان عنه أول أمس من قبل آل سعود ليس سوى “قنبلة اعلامية تستهدف التغطية على هزيمة اليمن”.
وبين الكاتب في مقال له بصحيفة الأخبار اللبنانية أن هذا التحالف يمثل “إطارا جديدا بديلا عن تحالف الحزم الذي يراد طي صفحته على وجه السرعة” لافتا إلى أن الهدف منه هو إيجاد “قضية جديدة تشغل الداخل السعودي وترفع مكافحة الإرهاب شعارا في محاولة للتسويق لمحمد بن سلمان ملكا مقبلا بعد سحب هذا الملف الذي بنى عليه محمد بن نايف كل مجده لدى الولايات المتحدة”.
وأشار الكاتب إلى أنه و”على غرار تحالف العدوان على اليمن أنشئ التحالف العسكري الإسلامي بسرعة قياسية لا تتجاوز 72 ساعة وضم 34 دولة وأغلبها لم يتم إبلاغه إلا بعد الاعلان عن التحالف ما يثير أسئلة حول التوقيت والشكل والوظيفة والأهداف” مشددا على أن هذا “التحالف ليس أكثر من الإعلان عنه وتكفي فيه المدة القياسية التي أنجز فيها لتظهر إن أول ما يفتقر إليه التحالف هو الجدية قبل أي كلام عن الرؤية الاستراتيجية والأهداف البعيدة”.
وأضاف إن “ثغر التحالف كثيرة وواسعة في الشكل والمضمون معا وإعلان لبنان عدم علمه بالتحالف العسكري الاسلامي يفتح نافذة كبرى على بقية أسماء الدول التي ربما سمعت عن انضمامها في التحالف عن طريق الفضائيات السعودية الرسمية تماما كما كان حال التحالف العشري الذي قادته السعودية في عدوانها على اليمن إذ أبلغت بعض الدول قبل ست ساعات من بدئه”.
وتابع الكاتب إنه و”في الأهداف تعد السعودية المستفيد الأول وربما الوحيد من هذا التحالف لأنها بحاجة الى حماية معنوية إزاء الهجمة التي تتعرض لها عالميا منذ أن وصفت أول مرة بكونها بوءرة الشر بحسب تصريحات مسربة من جلسة مغلقة للبنتاغون في ال6 من آب 2002 فيما تصاعدت المطالبات بعد هجمات باريس في ال13 من تشرين الثاني الى كبح جماح السعودية وتجريم الوهابية بكونها أيديولوجيا محرضة على العنف”.
وأوضح الكاتب أن “المشاغلة الجديدة التي سوف يخلقها التحالف للداخل تعزز من إظهار حالة القلق لدى النظام السعودي من المستقبل وسعيه إلى تأجيل لحظات تفجر أزمات الداخل الاقتصادية والأمنية والسياسية وما هو أشد خطورة أن النظام السعودي قرر أن يبقي حالة الحرب مفتوحة على الزمان والمكان بما يجعل الداخل رهين تقلبات ومفاجآت دائمة”.
وأشار الكاتب في ختام مقاله الى أن التحالف الجديد هو إعلان غير مباشر عن الهزيمة في اليمن فلو كان انتصارا لأبقى المعتدون على تحالفهم القديم وأكملوا ما روجوا له في بداية العدوان بأن عاصفة الحزم ستمتد لدول اخرى ويبدو ان الاستغاثات السعودية طيلة الشهور الثلاثة الماضية لوقف الحرب كانت كافية لوضع حد لهلوسات المراهقين السياسيين.

2015-12-16