بوتين : الأتراك سيندمون.. الرد الروسي لن يقتصر على الإجراءات الاقتصادية

   
وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه السنوي أمام الجمعية الفيدرالية الروسي التحية إلى "العسكريين الروس الذي يحاربون الارهاب الدولي في سوريا"، معتبراً ان "النخبة الحاكمة في تركيا فقدت عقلها"، مشيراً إلى أن "تركيا ستتحمل كامل المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية".  
وقال بوتين بخصوص إسقاط تركيا مقاتلة روسية في سوريا" لن نستعرض القوة بالسلاح ولكننا لن نكتفي بالطماطم"، في إشارة للعقوبات الاقتصادية.
كما حذر الرئيس الروسي في رسالته السنوية إلى الجمعية الفيدرالية (البرلمان) من الخطر الهائل الذي يمثله الإرهابيون من روسيا ورابطة الدول المستقلة الذين يحاربون في سورية.
وشدد في رسالته يوم الخميس 3 كانون اول / ديسمبر "علينا أن نواجههم ونقضي عليهم قبل أن يقتربوا من حدودنا"، موضحاً أنه لهذا السبب قررت موسكو بدء عمليتها الجوية ضد الإرهاب الدولي في سورية.
وأضاف "يمثل الإرهابيون المتمركزون في سوريا خطرا خاصا بالنسبة لنا، علما أن بينهم عددا كبيرا من المتطرفين المنحدرين من روسيا وجمهوريات رابطة الدول المستقلة، إنهم يحصلون على الأموال والأسلحة ويعززون قدراتهم، وإذا زادت قوة هؤلاء، فسيتغلبون هناك في سوريا، ومن ثم سيتوجهون إلى ديارنا حتما، لكي يزرعوا الخوف والكراهية ويدبروا تفجيرات ويقتلوا ويعذبوا المواطنين".
وذكر بأن العملية الروسية في سوريا تجري على أساس طلب رسمي من الحكومة الشرعية في دمشق، مجدداً دعوته  إلى تشكيل جبهة دولية موحدة لمواجهة الإرهاب تعمل على أساس القانون الدولي.
وأردف قائلا "اليوم نواجه من جديد أيديولوجية همجية هدامة ولا يجوز لنا أن نسمح للمتشددين الجدد تحقيق أهدافهم، بل علينا أن نترك الجدل وكافة الخلافات جانبا، وتشكيل جبهة موحدة قوية مناهضة للإرهاب ستعمل على أساس القانون الدولي وبرعاية الأمم المتحدة".
وشدد بوتين على أن "كل دولة متحضرة ملزمة بالمساهمة في إلحاق الهزيمة بالإرها"، مؤكداً على "ضرورة التخلي عن عقد الصفقات مع الارهابيين"، مضيفاً "لقد تمكنا من طرد الإرهابيين تقريباً من الأراضي الروسية، لكننا ما زلنا نواجه هذا الشر"، مشيراً إلى أن "موسكو رفعت مستوى التأهب لدى القوات المسلحة للتصدي للخطر الارهابي".
ورأى الرئيس الروسي أنه يجب التخلي عن إقامة العلاقات التجارية مع الارهابيين، مضيفاً أنه يجب أيضاً التخلي عن أي مساعي لإقامة العلاقات والتجارة مع الارهابيين، موجهاً الاتهام إلى تركيا التي "قدمت ملاجئ للمسلحين الارهابيين الذين كانوا يحاربون في شمال القوقاز".
وكانت روسيا أعلنت عن حزمة عقوبات اقتصادية ضد تركيا بسبب إسقاط الطائرة الروسية في منطقة الحدود بين سوريا وتركيا قبل أواخر الشهر الماضي، حيث وقع بوتين مرسوماً رئاسياً تناول المواد التي يحظر استيرادها من تركيا، ونشاط الشركات التركية في روسيا، والأتراك الذين يعملون لصالح شركات روسية في داخل البلاد، كما دعا المرسوم أيضاً إلى وقف الرحلات السياحية التجارية بين البلدين.

2015-12-03