وزارة الإعلام
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حادثة إسقاط المقاتلة الروسية في الأراضي السورية “طعنة في الظهر من قبل قوى داعمة للإرهاب” وستكون لها عواقب وخيمة على العلاقات الروسية التركية.
وقال بوتين خلال لقائه الملك الأردني عبد الله الثاني في سوتشي اليوم “إن هذه الأحداث تخرج من إطار المعركة العادية مع الإرهاب ومن الطبيعي أن عسكريين يقومون بمكافحة الإرهاب ويضحون بحياتهم.. لكن ضحايا اليوم لهم علاقة بالضربة التي جاءتنا بالظهر من المتعاونين مع الإرهابيين”.
ولفت بوتين إلى أن الطائرة الروسية جرى قصفها فوق الأراضي السورية باستخدام صواريخ جو جو من قبل الطائرات التركية وسقطت في الأراضي السورية على بعد أربعة كيلومترات من الحدود التركية مشيرا إلى أن الطائرة كانت موجودة فى الجو على ارتفاع 6 آلاف متر وعلى بعد كيلومتر واحد من الحدود التركية.
وأضاف بوتين “أن طيارينا وطائراتنا لم يكونوا يهددون ولا بأي شكل تركيا وهذا أمر واضح تماما فهم كانوا يقومون بعملية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في مناطق جبلية حيث يتمركز الإرهابيون الذين كانوا قد خرجوا من روسيا الاتحادية” لافتا إلى أن الطيارين الروس كانوا يقومون بتنفيذ مهماتهم بتوجيه الضربات الوقائية ضد الإرهابيين الذين يجب النظر اليهم كإرهابيين دوليين من أجل حماية روسيا.
وقال بوتين “منذ فترة كنا قد حددنا وأثبتنا أن هناك كميات كبيرة من المواد النفطية التي يجري إرسالها إلى تركيا عن طريق هؤلاء الإرهابيين إضافة إلى كميات كبيرة من الأموال ولهذا نراها ضربة في الظهر لأننا نكافح الإرهابيين “مشيرا إلى أن روسيا اتفقت مع الولايات المتحدة من أجل سلامة الطائرات في الجو والأتراك كما هو معروف فى صفوف الذين أعلنوا أنهم يحاربون الإرهابيين ضمن التحالف الأميركي.
ولفت بوتين إلى أن لدى تنظيم “داعش” الإرهابي أموالا كثيرة تقدر بمئات الملايين وربما مليارات الدولارات جراء بيعه النفط لتركيا وهو يتمتع بحماية من قبل قوات دول عدة ولذلك فإن من المفهوم لماذا يتصرف أولئك بشكل شرس ووحشي ويضربون الناس ويعذبونهم بهذه الطريقة ويقترفون العمليات الإرهابية حول العالم بما فى ذلك فى دول أوروبية وغيرها.
وقال بوتين “إن روسيا ستحلل كل ما جرى حول إسقاط المقاتلة وستكون لهذا الحادث المأساوى اليوم عواقب وخيمة على العلاقات الروسية التركية”.
وبين بوتين أن بلاده تعاملت بشكل دائم مع تركيا ليس فقط كدولة جارة بل كدولة صديقة مضيفا “لا أعرف من الذي أراد أن يحصل ما حصل اليوم ولكن بدلا من اتصال الطرف التركي بنا بشكل فوري فإنه توجه إلى شركائه في الناتو لبحث هذه المسالة وكأننا نحن من أسقطنا طائرة تركية ولم يتم إسقاط طائرتنا فهل يريدون وضع الناتو فى خدمة داعش”.
وأشار بوتين إلى أن بلاده تتفهم أن لدى كل دولة مصالحها الإقليمية وهي تتعامل مع ذلك باحترام مؤكدا في الوقت ذاته أن روسيا “لن تتحمل أبدا أن تحصل جرائم من النمط الذى حدث اليوم”.
وأضاف بوتين أن “روسيا تعول بالطبع على أن المجتمع الدولي سيجد القوة فى نفسه ليحارب الشر الكامن وعلى أن تتعاون الدول بشكل فعال في المنطقة”.
ولفت إلى أن بلاده ستواصل العمل مع الخبراء والعسكريين الأردنيين والقوات الخاصة الأردنية ومع الخبراء من الدول الأخرى.
من جانبه أكد الملك الأردني أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة في سورية و”سيكون بدور قوي تلعبه روسيا” لافتاً إلى أن محاربة روسيا لتنظيم “داعش” الإرهابي تعتبر “حربا شاملة عالمية يجب أن تشترك بها جميع الدول ليس فقط في سورية بل في العراق”.
وقال الملك الأردني “إن داعش والقاعدة والمنظمات المشتقة عنها يحاربون ضد الإنسانية وإن طبيعة التحديات التي واجهت المنطقة منذ سنوات تتطلب جهودا دولية لمحاربة هذه الظاهرة في أفريقيا وآسيا ومناطق أخرى”.