الجعفري : سورية تحارب نيابة عن العالم نفايات الإرهاب الآدمية

وزارة الإعلام

 

أوضح مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في بيان خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن أمس حول مناقشة تقرير الأمين العام الدوري الأخير بشأن تنفيذ القرارات 2139 و 2165 و2191 الخاصة بالوضع الإنساني في سورية، إلى أن آفة الإرهاب انفلتت من عقالها الوهابي فضربت بوحشية ودون تمييز في دمشق وبغداد وبيروت والكويت وسيناء ووصلت إلى ابوجا ومالي وتونس وليبيا وعين اميناس في الجزائر وعرجت على سيدني وبوسطن وباريس ومدن أخرى.

وقال الجعفري : ندين بأشد العبارات الأعمال الإرهابية التي ضربت باريس ونعزي ذوي الضحايا الأبرياء،  مذكراً أن في هذه القاعة هناك من منع مجلس الأمن تسع مرات من مجرد إصدار بيان صحفي يدين تفجيرات مماثلة استهدفت الأبرياء في دمشق وحلب ومدن أخرى في سورية عشرات المرات.

وأشار الجعفري، بأن ما شهدناه من أعمال إرهابية في كل هذه المدن وغيرها إنما هو نتيجة حتمية لتجاهل البعض لأولوية محاربة الإرهاب وعدم التعامل مع هذا الموضوع بالجدية والاهتمام اللازمين طالما أن هذا الإرهاب يضرب الآخرين, وهو نتيجة حتمية لاستغلال البعض الآخر له كسلاح سياسي للضغط على الحكومة السورية وابتزازها.

وتابع الجعفري: أما أن تفرض العقوبات الاقتصادية والمالية على الشعب السوري وأن تدعم الإرهاب أو تكابر وترفض التنسيق مع مع الحكومة السورية وجيشها في موضوع مكافحة هذا الإرهاب العابر للحدود.. فهو فعلاً جريمة بحق شعوب هذه الدول كما هو جريمة بحق الشعب السوري لأننا في سورية نحارب نيابة عن العالم نفايات الإرهاب الآدمية فكلما قتل الجيش السوري إرهابياً أجنبياً في سورية فإنه يحمي بذلك عشرات الأبرياء ممن يمكن أن يكونوا ضحايا محتملين لهذا الإرهابي عندما يرجع إلى بلاده ليمارس إرهابه هناك.

ولفت الجعفري، إلى أهمية أن يتذكر الجميع أن الكثير من منفذي عدد من الهجمات الإرهابية في عدة دول في العالم بما في ذلك هجمات باريس الدامية قبل أيام كانوا أصلاً في عداد آلاف الأوروبيين الذين تم تسهيل ذهابهم إلى سورية كـ" جهاديين" بعد أن غسلت أدمغتهم بفتاوى وأموال دول خليجية معروفة.

وأشار الجعفري، إلى أن هناك صحوة متأخرة لدى البعض حول جسامة خطر الإرهاب وأولوية مكافحته دفعت برئيس دولة دائمة العضوية إلى الدعوة لتعديل دستور بلاده لمواجهة الإرهاب التكفيري.

وأوضح الجعفري أن هذا الأمر يتطلب إرادة سياسية جادة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وعلى رأسها القرارات 2170 و 2178و 2199 والتي أكد بيان فيينا الثاني على أهمية التقيد بها وهذا الأمر يتطلب أيضاً أن ننسق ونحشد جهودنا الجماعية في جبهة واحدة ضد الإرهاب بعيداً عن عقلية هواة السياسة وصيادي الفرص الضائعة.

ولفت الجعفري إلى أن الحكومة السورية عبرت أكثر من مرة عن استعدادها للتعاون مع أي دولة تظهر جدية في محاربة الإرهاب وهذا ما تم فعلاً من خلال الجهد العسكري الروسي السوري المشترك لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى التنسيق الاستخباراتي الرباعي السوري-العراقي -الإيراني- الروسي والذي أسفر عن نتائج عملية على الأرض، كما أكدت منذ البداية على جاهزيتها للمشاركة في أي جهد يهدف الى تحقيق الحل السياسي.

وقال الجعفري : من هذا المنطلق تعاونت سورية مع كوفي عنان وقبلت بخطته ذات النقاط الست ثم تعاونت مع الأخضر الإبراهيمي وشاركت في مؤتمر جنيف2 إضافة إلى تعاونها مع دي مستورا وقبولها مقترحه بتجميد القتال في حلب وكذلك أعلنت موافقتها المشاركة في مجموعات العمل الأربع التي اقترحها.

وأضاف الجعفري.. للأسف جاء من جديد تقرير الأمين العام الأخير حول تنفيذ القرارات 2139و 2165 و2191 مسيساً ومنحازاً ومتضمناً العديد من الفجوات والمغالطات ووجهنا اليوم رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام بهذا الخصوص، مشيراً إلى مسألة خطيرة في التقرير وهي اعتماده على مصادر معلومات غير موثوقة ومشكوك بمصداقيتها ومعروفة الارتباط مما يؤدي إلى تشويه الواقع وتضليل أعضاء مجلس الأمن والدول الأعضاء.

وحول ما ورد في التقرير من ادعاءات بأن الحكومة السورية تستخدم أسلحة عشوائية أكد الجعفري، بأن الجيش السوري لا يستخدم ولن  يستخدم أي أسلحة عشوائية وهو يتصرف كغيره من جيوش الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وفقاً للقانون الدولي في إطار محاربة الإرهاب، مبيناً أن من يقتل المدنيين هو من يستخدمهم كدروع بشرية في عدد من المناطق في سورية.

وقال الجعفري : إن حديثنا المستفيض وتأكيداتنا المستمرة عن خطر الإرهاب وأهمية مكافحته لا يجب أن يفهم منه أبدا أننا لا ندرك أهمية مناقشة الوضع الإنساني في سورية ووضع أطفالنا ونساءنا وشيوخنا.. إلا أننا نرى أن هذا الأمر لا يجب أن يتم على حساب معالجة جوهر المشكلة ولا يجب أن يخضع للتسييس والمعايير المزدوجة والتضليل.

ولفت الجعفري في ختام بيانه إلى أن كل القضايا الانسانية تناقش بالتفصيل مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفن اوبراين ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح ليلى زروقي والممثلة الخاصة للأمين العام لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاعات زينب بنغورا إضافة إلى تنظيم لهم زيارات ميدانية إلى سورية بهدف معالجة أي مشاغل أو قضايا عالقة ذات صلة.

 

وكالات

 

2015-11-17