وزارة الإعلام
قال الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في بيان ألقاه في جلسة مجلس الأمن التي ناقشت البند المعنون "الأمن والسلم الدوليان.. الأسباب الجذرية للنزاعات" : نود بداية أن نعرب عن تعازينا الحارة لأسر ضحايا التفجيرات الإرهابية في سورية وفي العراق ولبنان وفرنسا وفي أي مكان من العالم، وندين بشدة مرتكبي تلك الأعمال الإرهابية وداعميها ومموليها، ونعبر أيضاً عن خالص عزائنا لحكومة وشعب روسيا الاتحادية الصديقة لضحايا الطائرة الروسية.
وأضاف الجعفري : إن وفد سورية يعول على محورية دور مجلس الأمن على النحو المنصوص عليه في الميثاق في صون الأمن والسلم الدوليين ومنع نشوب النزاعات.
وأشار الجعفري، إلى أن وفد سورية لا يؤيد النهج القائم على انتقاء الهدف رقم 16 من أهداف التنمية المستدامة "اس دي جي اس" حصراً وربطه بمسألة منع نشوب النزاعات التي تعد من اختصاصات مجلس الأمن، مبدياً استغراب الوفد السوري من الإنشغال الكبير لعقد هذه الجلسة ومحاولة زج المجلس في مناقشة مسائل تنموية ليست من اختصاصه بموجب الميثاق.
وبين الجعفري، أن من خطوات تفعيل دور المجلس التنفيذ الفوري وغير المستنسب أو المسيس لمضمون قراراته الخاصة واحترام مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وخاصة من الدول النافذة في المجلس التي تعطي لنفسها الحق بمنح الشرعية أو نزعها عن حكومات دول أعضاء أخرى دونما أي اعتبار لخيارات الشعوب، مشيراً إلى ضرورة محاسبة الحكومات التي اتخذت قرارات أحادية أو أساءت تفسير قرارات المجلس لتبرير تدخلها في شؤون دول أخرى أو شن عدوان عليها والتي تسببت بانتشار العنف والتطرف في تلك الدول وأنحاء العالم كما هو الحال في ليبيا مثلاً بعد غزوها عسكرياً.
وأضاف الجعفري، علينا الإشارة أيضاً إلى التدخل الفاضح لبعض الدول ومنذ عام 2011 في الشؤون الداخلية لسورية بهدف إسقاط الدولة السورية بالقوة عبر استخدام "الإرهابيين الثوار" أو عبر التدابير الاقتصادية القسرية أحادية الجانب وهو تدخل تسبب في ضياع عقود من التنمية والاستقرار التي عاشتها سورية قبل عام 2011.
وقال الجعفري : إن قائمة المواضيع التي نجد ضرورة ملحة لمناقشتها في مجلس الأمن واتخاذه لقرارات صارمة بصددها وكفالة تنفيذها وهي تتصل كلياً بعمله وقراراته تطول ومثالها استعراض مدى تنفيذ واحترام الدول الأعضاء ومن بينها الدول المجاورة لسورية لقرارات مجلس الأمن 2170 و2178 و2199 التي تحظر دعم أو تمويل أو التعامل أو تسهيل عبور الإرهابيين الى سورية ومنع شراء النفط والآثار المنهوبة منهم واستعراض الآثار الكارثية الناجمة عن التدابير الاقتصادية الأوروبية والأمريكية أحادية الجانب ضد سورية على الوضع الانساني في سورية تنفيذاً لقرار المجلس رقم 2139
وأكد الجعفري ان استمرار وجود النزاعات حول العالم وانعدام الامن والاستقرار وكذلك استمرار الفقر والمرض والبطالة وسوء التغذية والكوارث كان بشكل رئيسي بسبب نقص الإرادة السياسية للدول الأعضاء وخاصة عدم تنفيذ الدول متقدمة النمو ومنها بعض الأعضاء في هذا المجلس بالتزاماتها التاريخية حيال الدول النامية.
وكالات