نصر الله: الحرب النفسية التي تستهدف سورية تريد النيل من إرادة السوريين وصمودهم

وزارة الإعلام

 

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن الحرب النفسية والشائعات وما رافقها من ضخ إعلامي في سورية يراد منه النيل من إرادة السوريين وعزيمتهم وصمودهم وتحقيق ما لم يتم تحقيقه من خلال الحرب الكونية على سورية منذ أكثر من أربع سنوات.

ولفت السيد نصر الله خلال كلمة متلفزة أمس، حول آخر التطورات في المنطقة إلى ضرورة عدم الإصغاء إلى الأكاذيب والشائعات، لأن الذي يقال كله حرب نفسية وليس بجديد، رغم أن الظروف منذ أربع سنوات كانت أصعب، بينما الآن الأمور مختلفة كثيراً حيث نشهد تغيرات وتطورات دولية واقليمية وداخلية في سورية تجعلنا بعيدين عن كل هذه التكهنات.

وأشار إلى أنه بعد دخول التنظيمات الإرهابية مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب شهد الجميع موجة من الشائعات والضخ الإعلامي وكلها حرب نفسية شعواء، لافتاً إلى أن هناك غرفاً سوداء تدير الحرب النفسية لتستفيد من أي فرصة أو حادثة يمكن التسلل من خلالها لشن حرب نفسية على الناس التى يركز بعضها على أبعاد طائفية.

وجدد السيد نصر الله التأكيد أن المقاومة اللبنانية ستبقى إلى جانب الشعب السوري أياً تكن التطورات، وستكون حيثما يجب أن تكون مهما بلغت التضحيات وقال: "إن هذه المعركة ليست معركة الشعب السورى وحده ولم ندخل لاسباب عاطفية ولا شخصية ولا فئوية ولا طائفية ولا حزبية بل دخلنا بناء على تشخيص واضح لم يتغير بل تؤيده وتؤكده الشواهد كل يوم وهو الدفاع عن سورية وعن لبنان وفلسطين وعن كل المنطقة".

وأكد ، أن نوايا التنظيمات الإرهابية في القلمون كانت واضحة ولا نتحدث عن تهديد مفترض بل عدوان فعلي قائلاً: "يما يتعلق بالسلسلة الشرقية إننا لا نتحدث عن تهديد مفترض وإنما عن عدوان فعلي وقائم في كل ساعة وكل وقت من خلال مهاجمة المواقع واحتلال أراض لبنانية واسعة حتى قبل معركة القصير والاعتداء على الجيش اللبناني والمواطنين اللبنانيين".

وأوضح السيد نصر الله أن، المقاومة اللبنانية ستعالج الوضع في السلسلة الشرقية ولكنها لم تعلن شيئاً على المستوى الرسمي حتى الآن إلا أن هناك تحضيرات ومؤشرات يبنى عليها.

 وبيّن أن، هذه المعالجة هى أمر محسوم ولكن متى وأين وحدود العملية وسقفها ومراحلها وأهدافها لم يتم الإعلان عن أي شيء رسمي ولم يصدر أي بيان وعندما تبدأ العملية ستتحدث عن نفسها وستفرض نفسها على وسائل الإعلام.

وحول العدوان السعودي على اليمن قال السيد نصر الله:" نحن أمام فشل سعودي ذريع وواضح وأمام انتصار يمني صريح وواضح وهذا الفشل السعودي، سببه ثبات اليمنيين وصمودهم وصلابتهم وشجاعتهم وتماسكهم واحتضان الشعب للجيش واللجان الشعبية" مؤكداً أن العدوان السعودي على اليمن لم يحقق أى هدف من أهدافه.

وأوضح السيد نصر الله أن النظام السعودي يمارس عملية خداع وتضليل كبيرة وهي جاءت للتغطية على فشل عدوانه وعجزه عن تحقيق أهدافه وقال: "إن النظام السعودى ومن معه أدركوا جيدا أنهم عاجزون عن تحقيق أهدافهم لانها أهداف كبيرة وتحتاج إلى حرب طويلة ولعملية برية واسعة وهم لا يجرؤون على هكذا عملية وما زالوا يبحثون عن جيوش يستأجرونها

وأضاف:" إن النظام السعودي ليس صادقا في أهدافه لأن هدفه الحقيقى ما زال السيطرة على اليمن واخضاعه وإعادته إلى الهيمنة الامريكية السعودية".

وأكد السيد نصر الله أن الشعب والجيش اليمني والقوى الوطنية ترفض الخضوع والانصياع والعودة إلى زمن الهيمنة ومصرة على سيادتها وحريتها واستقلال بلدها ومواجهة العدوان داعيا دول العالم وخصوصا العربية والاسلامية الى أن تعمل على فك الحصار عن الشعب اليمنى وايصال المساعدات إليه.

وفي الشأن العراقي رأى السيد نصر الله أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست جادة في الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي ولا مواجهته وستعمل على توظيف خطره لتنجز مشروعها في العراق والمنطقة والذي يقوم على التقسيم على أسس طائفية وعرقية وشرعنة حروب أهلية قد تستمر لمئات السنين.

وأوضح السيد نصر الله أن أول خطوة فى هذا المشروع تقوم على شرعنة تقسيم العراق وتحويله إلى تقسيم رسمي وهو ما يعمل عليه الكونغرس الأمريكي، عبر إصدار قانون يطلب من الحكومة الامريكية أن تسلح مكونات عراقية بمعزل عن الحكومة العراقية المركزية مبينا أن هناك محاولة أمريكية لتعجيز الحكومة العراقية وتعجيز القوات العراقية عن مواجهة خطر التنظيم الإرهابي.

واعتبر السيد نصر الله أن المشروع الأمريكى الداعي إلى تقسيم العراق سيلحق به تقسيم سورية واليمن، إضافة إلى دول متواطئة مع الولايات المتحدة وفي مقدمتها السعودية، مشدداً على ضرورة مواجهة هذا المشروع التقسيمي، وعدم تكرار أخطاء الأجيال التي تراجعت وتخاذلت وسلمت فلسطين للاحتلال الإسرائيلي.

 

وكالات

2015-05-06