المعلم : سورية ستواصل تصديها للإرهاب مهما بلغت التضحيات

وزارة الإعلام

 

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم خلال جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت على مستوى الوزراء برئاسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمناقشة مشروع قرار روسي لمكافحة الإرهاب، أن سورية ستواصل تصديها للإرهاب المتمثل بتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" وبقية أذرع "القاعدة" مهما بلغت التضحيات.

وقال المعلم، إن ميثاق الأمم المتحدة أناط بمجلس الأمن المسؤولية الأولى عن صيانة الأمن والسلم الدوليين فماذا فعل هذا المجلس لمكافحة الإرهاب الذي انتشر في العراق وسورية وانتقل لمعظم دول العالم.

وتساءل المعلم.. ماذا فعل مجلس الأمن لتنفيذ قراراته الصادرة بهذا الصدد ولا سيما القرارات 2170 و 2178 و 2199 لمساعدة شعبنا الذي يدفع ضريبة الدم والدمار للبنية التحتية والتاريخ والحضارة والأطفال والرجال والنساء الذين يتعرضون لهذا الإرهاب في سورية .. ماذا فعل لإلزام الدول التي تدعم وتمول وتسلح وتدرب وتؤوي وتسهل مرور "داعش" و"النصرة" وغيرهما من أذرع القاعدة.. هذه التنظيمات الإرهابية التي ترتكب ابشع الجرائم في سورية والعراق.

وقال المعلم، إذا نظرنا إلى ما كانت عليه هذه التنظيمات قبل اتخاذ هذه القرارات والآن فإننا نتساءل هل جرى الحد منها ومن جرائمها.. الجواب لا .. لأننا نرى أنها ازدادت اتساعا وسيطرة ووحشية وازداد تسلحها نوعاً وكماً.

وأضاف المعلم.. دعونا نستعرض ما تقوم به الدول الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن فالولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً فماذا فعل هذا التحالف بعد مضي عام على بدء عملياته وقيامه بالغارات التي نسمع عن أعدادها دون أن نلمس نتائجها.. والجواب على هذا السؤال.. إن هذه الدول تقوم بهذا العمل في إطار استراتيجية عنوانها القضاء على "داعش" في العراق واحتواؤه في سورية.

وتابع المعلم ، لكننا نجد أن الهدف غير ذلك والدليل أن هذه التنظيمات بدلاً من القضاء عليها ازدادت قوة وتسليحاً وتمويلاً وشراسة كما ذكرنا وذلك لاستمرار الدول الداعمة والممولة لهذه التنظيمات بمساعدتها وحمايتها ودعمها وعلى رأسها تركيا والسعودية وقطر ودول غربية معروفة.

وأضاف المعلم ، إن من يريد مكافحة الإرهاب على الأرض السورية يجب أن ينسق ويتعاون مع الحكومة السورية التي يخوض جيشها وقواتها المسلحة المعركة ضد الإرهاب ويقوم بواجبه في الدفاع عن الشعب وحماية أبنائه في مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية.

وأشار المعلم، إلى أن ما قامت به بريطانيا وفرنسا من أعمال عسكرية فوق الأراضي السورية يشكل انتهاكاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وتعدياً صارخاً على السيادة السورية، مضيفاً إن من يرغب فعلاً بمحاربة الإرهاب فعليه التنسيق مع الحكومة السورية.

وأضاف المعلم، ما سمعه المجلس قبل قليل من ممثل فرنسا يؤكد مجدداً حقيقة الدور الذي تلعبه بلاده في دعم الإرهاب في سورية.. إن ما قاله في الواقع كلام سخيف لا يستحق التوقف عنده ولا يليق بممثل دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن .. وسبق للمجتمع الدولي أن شهد الدور التدميري لفرنسا في ليبيا.

وقال المعلم ، إننا ندعم ونبارك مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي دعا إلى إنشاء تحالف إقليمي ودولي لمحاربة الإرهاب المتمثل بـ "داعش" و"جبهة النصرة" والقضاء عليه وتكون سورية طرفاً في هذا التحالف.

وتابع المعلم ، نحث دول المنطقة على الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والانضمام إلى هذا التحالف كخطوة استباقية للدفاع عن نفسها وفي هذا الصدد فإنني سأشارك الوزير لافروف مضمون حديثه صباح اليوم عن بدء العمليات العسكرية لمكافحة الإرهاب في سورية وذلك بناء على طلب من الحكومة السورية وبالتنسيق معها.

وقال المعلم، أرجو من مجلسكم الموقر أن يقف مع الحقيقة وينفذ قراراته ويوقف هذا السيل من الإرهابيين القادمين إلى سورية لإنشاء ما سموه دولة الخلافة التي لن تتوقف في سورية أو العراق لأن قادتها صرحوا مراراً أن هدفهم يمتد من مكة المكرمة إلى كل أوروبا وإن لم تفعلوا ذلك فإن جرائمهم الوحشية لن تقف في سورية والعراق وليبيا بل ستنتشر خارجها وسيرتد الإرهاب على داعميه حتماً.

وقال المعلم في تصريح لقناة "ار تي" بثته أمس، لا شك بأننا نثق ثقة تامة بالموقف الروسي وبالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أوضح موقف روسيا من موضوع مكافحة الإرهاب.

وأضاف المعلم، نحن لا نثق بالموقف الأمريكي إطلاقاً ولا بالتحالف الذي دعا إليه.. لقد قاموا بأكثر من تسعة آلاف غارة جوية في العراق وسورية ولم نلمس ثماراً لها.. ولذلك نحن ندعم ما يذهب إليه الرئيس بوتين في هذا الموضوع.

وكان المعلم أكد في تصريح للصحفيين في نيويورك أمس أن التعاون السوري الروسي مع إيران والعراق ضد تنظيم "داعش" الإرهابي مفيد جداً لإنهاء الإرهاب.

بدوره بين وزير الخارجية الرروسي سيرغي لافروف، أن روسيا ستطرح اليوم مشروع قرار حول مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن هذا القرار يعتمد على القرارات السابقة للأمم المتحدة مع التركيز على خطوات مكافحة الإرهاب بناء على القانون الدولي.

وقال لافروف، لا بد من توحيد جهود أولئك القادرين على المساهمة الفعالة في مكافحة الإرهاب أي القوات المسلحة السورية والعراقية ووحدات الدفاع الشعبي الكردية والمعارضة الوطنية واللاعبين الخارجيين الذين يدعمون مكافحة الإرهاب في المنطقة، ولا بد أن تعتمد هذه الخطوة على قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة .

وأوضح لافروف، أنه أثناء تخطيط هذه العمليات ضد داعش يمكن استخدام ما يسمى بالهيئة العسكرية التابعة للأمم المتحدة التي ستسمح بتنظيم العمل المضاد للإرهاب بالتنسيق مع دول المنطقة.

كما أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة في سورية في اطار بيان جنيف، وأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بنفسه، داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة الشعب السوري وعدم التدخل العشوائي في شؤونه.

من جانبه لفت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى أن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في خضم أسوأ ازمة إنسانية في العهد المعاصر حيث إن تنظيمات إرهابية ومتشددة تقوم بارتكاب الفظائع، مشيراً إلى أن الأزمة في سورية تعتبر الآن الأكثر تعقيداً بين تلك الأزمات.

من ناحيته أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغيلو، أن مكافحة الإرهاب تتطلب التحلي بالقيادة والتصميم والوحدة المتماسكة والقوية بين جميع دول العالم، محذراً من أنه دون وجود وحدة في الموقف الدولي فإن الإرهاب هو من سينتصر.

 

وكالات

2015-10-01