وزارة الإعلام
وصف الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة اليوم القراءة الروسية للواقع بالدقيقة، لافتاً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد التأكيد في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة على هذه القراءة عندما قال" إنه لا يمكن التفكير بمحاربة الإرهاب دون التنسيق مع الجيش السوري الذي هو الوحيد القادر على محاربة الإرهاب".
وتساءل الجعفري كيف يمكن تخيل محاربة الكيانات الإرهابية في سورية دون الجيش السوري و الحكومة السورية والرئيس السوري، مبيناً أن الجيش السوري هو المؤسسة العسكرية الوحيدة في المنطقة اليوم التي تأتمر بأمر رئيس شرعي وبحكومة موجودة وشرعية ولولا أن الغرب وبعض العرب وتركيا وإسرائيل يشغلون الجيش السوري على أكثر من 600 جبهة حربية، لكان هذا الجيش لوحده ودون تحالف دولي قادراً على إنهاء تنظيم داعش الإرهابي خلال ثلاثة اشهر.
وجدد الجعفري التأكيد على أن مكافحة الإرهاب هي الأولوية رقم1 وهذا ما أقر به المجتمع الدولي وأن مكافحة الإرهاب الذي تمرد على صانعيه هي أولوية الأولويات وقد وصل إلى أبواب أوروبا و أمريكا نفسها، واصفاً المقاربة الروسية التي عبر عنها الرئيس بوتين بالشاملة والمسؤولة والواعية.
ولفت الجعفري إلى وجود بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن ترعى الإرهاب في سورية و العراق وتموله وتحميه وأن الدول العربية والإسلامية هي المعنية أكثر من غيرها بمكافحته، مضيفاً من هنا أقول إن الرئيس بوتين أصاب عين الصواب في تركيز الحديث على ضرورة إنخراط الدول الإسلامية في مسألة مكافحة الإرهاب.
وبين الجعفري أنه بالنسبة للتحالف الذي دعا إليه الرئيس بوتين لمكافحة الإرهاب الموضوعي" أنه لا يمكن أن يدخل في هذا التحالف إلا من يؤمن بأهدافه "، مشيراً أن إنخراط هذه الدول في مسألة مكافحة الإرهاب مهماً والأهم أن هناك نية وإرادة سياسية حقيقية بالإنضمام إلى هذا التحالف الدولي الذي دعا إليه الرئيس بوتين فمكافحة الارهاب يجب أن تكون شفافة وموضوعية وحقيقية وليست مجرد شعارات".
ورداً على سؤال حول ما يصرح به خصوم سورية بشأن مغادرة الرئيس الدكتور بشار الأسد السلطة أكد الجعفري، أن الرئيس الأسد رئيس منتخب ديمقراطياً من قبل شعبه، ولا يحق لأوباما ولا لأولاند ولا لغيرهما أن يقول أي شيء حول شرعية الرئيس الأسد.
ولفت الجعفري إلى أن الرئيس بوتين صرح بشكل واضح تماماً أن الشرعية الدولية هي الأساس فلا يمكن القيام بمغامرات فاشلة خارج إطار قرارات مجلس الأمن، ونحن ننضم لهذا الكلام كما ينبغي أن تطبق هذه القرارات على الجميع دون إزدواجية المعايير.
وحول إمكانية أن تعزز الجهود الحالية مسار جنيف قال الجعفري هناك دعوة مفتوحة من قبل الحكومة السورية لكل سوري وطني وحتى المعارضة يجب أن تكون وطنية داعش والنصرة و الكتائب الإرهابية الأخرى التي تسمي نفسها جيش الإسلام وجيش محمد وجيش الفتح ليست معارضة بل هذه جميعها خريجة مخابرات سعودية وتركية وأردنية ، كتعامل لواء اليرموك مع إسرائيل والأردن.
وبين الجعفري أنه آن الأوان أن يفهم الجميع بأن في سورية دولة مسؤولة لن تسلمها إلى الغوغاء و الرعاع وقطاعي الطرق وزعران الجهاد هذا الموضوع إنتهى بالمطلق، فاليوم نتحدث عن مسار سياسي واضح المعالم بوصلته الرئيسية أن نصل إلى تفاهم سوري سوري دون تدخل خارجي، و هذه كلمة السروالمفتاح وموجودة في قرارات مجلس الأمن وبياني جنيف1و2 .
وأضاف الجعفري كحكومة سورية نغتنم فرصة وجود الوفد السوري المشارك رفيع المستوى لكي نقوم بلقاءات ثنائية عديدة مع باقي ممثلي الدول الأعضاء، ولنقل وجهة نظرنا ونستمع إلى وجهة نظر الآخرين بحيث نستطيع أن نوصل صوت شعبنا السوري إلى هذا المحفل الدولي المهم ،كما نأمل أن تكون الأمم المتحدة أصبحت فعلاً منظمة ناضجة لحل النزاعات التي تعاني منها بعض الدول الأعضاء ومن بينها بلادي سورية.
وكالات