وزارة الإعلام
رأى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن "احداث المنطقة وتطوراتها لا تسمح ببهجة عيد وما جرى بالامس في منى وما اصاب حجاج بيت الله الحرام يدمي القلوب ويستحق التوقف عنده طويلاً وأن مناسبة عيد الاضحى تحولت الى تبريك بالعيد وتعزية بالضحايا الذين خرجوا من بيوتهم والتحقوا بالرفيق الاعلى"، لافتاً الى أن "حادث الحج في منى لا يستطيع احد تصغيره واعتباره حادث محدود".
وفي لقاء مباشر على قناة "المنار"، أسف السيد نصرالله اذ أن "احداث المنطقة وتطوراتها لا تسمح ببهجة عيد وأن ما جرى في منى وما اصاب حجاج بيت الله الحرام يدمي القلوب ويستحق التوقف عنده طويلاً".
و رأى نصر الله أن تداعيات الفشل بدأت تظهر على اولئك الذين شنوا حرب كونية على سوريا، مؤكداً أن صمود سوريا وحلفائها لمدة خمس سنوات من الحرب الكونية هو سبب التحولات الحاصة اليوم في المواقف الدولية.
وتابع نصر الله "ارتداد الارهاب على الدول التي دعمته وازمة اللاجئين والاتفاق النووي الايراني هي من اسباب تغير الموقف الدولي تجاه سوريا"، لافتاً الى أن "العلاج الحقيقي لمشكلة اللاجئين يتمثل في حل الازمة السورية".
وفي لقاء مباشر على قناة "المنار"، اضاف السيد "سوريا الحليف الوحيد لروسيا في المنطقة واذا فقدتها تفقد المنطقة، والموقف الروسي تطور عسكرياً تجاه سوريا وأفشل رهان البعض على إبعاد موسكو عن دمشق"، معتبراً أن "الوجود القتالي وليس الاستشاري لروسيا في سوريا هو تطور كبير".
واشار نصرالله الى أن "فشل التحالف الدولي ضد الارهاب احد اسباب تعزيز تواجد روسيا في سوريا وموسكو تدعو الى تحالف جديد بمواجهة الارهاب يضم ايران والعراق وسوريا"، وأضاف "نرحب بأي قوة تساند الجبهة في سوريا لانه من خلال مشاركتها سوف تساعد بابعاد الاخطار عن سوريا وكل المنطقة".
وإذ اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن "الموقف الروسي بموضوع الرئيس الاسد لا التباس فيه وهو حاسم جدا وكذلك الموقف الايراني"، أكد أن "هناك اعداد يعتد بها من الطائرات الحربية الروسية المتطورة وطائرات مروحية وصواريخ ومدافع دقيقة الاصابة وامكانات متطورة جاؤوا بها الى سوريا مع اطقمها وأن الحضور الروسي سيكون مؤثراً بمسار المعركة في سوريا"، لافتاً الى أن "قرار المشاركة الروسية العسكرية في سوريا ليس وليد الساعة بل تمّ التحضير له مع الدول المعنية".
وعن المعارك عند الحدود اللبنانية السورية قال السيد نصر الله إن حزب الله يطمح لان تكون كلها ممسوكة مشدداً على أن ابعاد الجماعات المسلحة عن الحدود يحمي لبنان. وعن معركة الزبداني لفت السيد نصرالله الى أن حيثياتها قريبة لمعركة القصير والقلمون، مضيفاً أنه "بعد اقل اسبوعين من بدء العملية في الزبداني اصبح وضع المسلحين صعب وبدأوا بالاستغاثة"، وأنه كان من الممكن لمعركة الزبداني ان تنتهي منذ وقت طويل لكننا فضلنا الاستفادة من فرصة الزبداني لحل مشكلة الفوعة كفريا التي ادخلها المسلحون الى المعادلة".
وعن كلفة معركة الزبداني قال نصرالله أنها كانت متوقعة لان عدد المسلحين في المدينة كان كبيراً وهناك ادعاءات بهذا الشأن غير صحيحة، وأضاف أن "الزبداني جزء من معركة كبيرة في سوريا ونحن كمقاومة سنكون حيث يجب ان نكون ولن نتخلى عن هذا المبدأ"، متابعاً انه "صمود الفوعة كفريا والثبات في معركة الزبداني هو ما اوصل الى النتيجة التي وصلنا اليه".
وتابع سماحته أن "المفاوض الايراني في قضية اتفاق الفوعة كفريا الزبداني يلعب دور الوسيط ولم يكن مخولا باتخاذ القرار، وأنه لم يكن للأتراك أي دور في مفاوضات الزبداني- الفوعة وكفريا". واضاف "الاداء الميداني في الزبداني كان يراعي اعطاء فرصة للتفاوض ان ينجح والقيادة السورية كانت ايجابية بكل ما يمكن ان يؤدي الى نجاحه".
وكشف السيد نصرالله أن اتفاق الفوعة كفريا - الزبداني موزع على مرحلتين. المرحلة الاولى من الاتفاق تشمل خروج 10 الاف مدني من الفوعة وكفريا في ادلب الى الاماكن الامنة ووقف اطلاق نار تمهيداً لهدنة لستة اشهر، لافتاً الى أن "الامم المتحدة ستضمن تنفيذ الاتفاق".
ورأى السيد نصرالله أن العدو الاسرائيلي هو المستفيد الاول مما يجري في سوريا، مشيراً الى أنه ولو عاد الزمن الى الوراء لكنّا عجّلنا بالذهاب للقتال هناك"، وتابع "خروج سوريا من المعركة منتصرة يعتبر تهديدًا استراتيجيًا لاسرائيل". واضاف سماحته "سنكون جزء من اي حراك حقيقي يحمي المسجد الاقصى من الهدم بمواجهة اي تهديد يلحق به".
واشار السيد نصر الله الى انه "في مواجهة اسرائيل لا يوجد مرحلة اسمها اكتفاء واي سلاح واي امكانية تطوير يمكن ان نحصل عليها سنفعل ذلك وسنعمل لها"، وتابع "لا احد يستطيع ان يتحدث عن حتمية الحرب مع اسرائيل ، بل هي ممكنة في اي وقت واي ظرف لان الطبيعية العدوانية لاسرائيل معروفة، فاي حرب يمكن ان تحصل في اي لحظة وعلينا ان نكون جاهزين لحماية بلدنا وشعبنا وهذا هو عملنا في المقاومة".
وفي الشأن اليمني رأى السيد حسن نصرالله أن "فشل الهجوم السعودي على مأرب قد يفتح الباب امام الحل السياسي" لافتاً الى ان "هناك مسلحين من جنسيات متنوعة ومتعددة تقاتل الى جانب قوى العدوان في اليمن ومعركة مأرب قد ترسم الاتجاه". وتابع السيد "من يعطل الحل السياسي في اليمن هو السعودية فقط لانها تريد شروط افضل للتفاوض وأن الحرب على اليمن نتيجة الموقف السياسي لليمنيين وعدائهم لاسرائيل وتأييدهم لمحور المقاومة".
وعن الثورة البحرينية اعتبر السيد نصرالله أن "من مظلومية البحرين وشعبه ان ثورتهم او تحركهم ترافقت مع احداث كبيرة في المنطقة، وكان الرهان ان يتعب الشعب البحريني واعتقال رموزه وقتل الثائرين وممارسة الضغوط لكي يستسلموا"، واضاف "الحل المطروح في البحرين هو ان يعود الناس لبيوتها وكل ما حصل يبقى كما هو"، مشدداً على أن "الشعب البحريني سيكمل وانا اعرف صبرهم واعرف توصيات رموزهم وقادتهم لهم ".
وفي الشأن اللبناني، رأى السيد نصرالله أنه "يوجد فرصة لطاولة الحوار للنجاح ببعض الملفات ان توفرت النوايا"، مشدداً على أنه "طاولة الحوار شكّلها الرئيس نبيه بري وهي فكرته وهو استشارنا كما استشار بقية الاطراف، وهو جاد بطرحه ونحن شجعنا من باب الجدية ولكن ان نصل لنتائج كبيرة فهذا قليل من المبالغة".
وعاد السيد نصرالله وذكّر أن "ايران لا تتدخل في أي امر له علاقة بلبنان والفرنسيين سمعوا هذا الامر واضحا عندما زاروا ايران"، لافتاً الى أن حزب الله حليف ايران يقرر لبنانيا ما يريد، ولا يوجد اي مانع ايراني لنجاح طاولة الحوار.
واضاف السيد نصرالله في الشأن المحلي أن "العقدة الرئاسية معروف مكانها، وحتى النائب سعد الحريري كان لديه نية بالسير بعون رئيساً للجمهورية وان قال بانه لم يكن كذلك فيعني ان لديه مشكلة"، وتابع "القول اننا نريد أي رئيس فهذا اهانة لموقع رئاسة الجمهورية"، متسائلاً "هل هكذا يكون النواب مؤتمنون على الرئاسة؟".
وقال السيد نصرالله "نحن لدينا مجموعة مواصفات وهي الرئيس القوي والحاضر والذي لا يبيع ويشتري وخاصة في هذه الفترة التي يمر بها لبنان والمنطقة، ووجدنا ان هذه المواصفات تنطبق على عون ولكن ان عدل عن ترشيحه ورشح شخصاً أخراً فأيضاً سندرس مدى امكانية تطابق المواصفات عليه". واضاف "ميشال عون لا يرتبط باي دولة واي سفارة واي جهة ويملك شجاعة اتخاذ القرار والسير به".
وفي الوضع الداخلي ايضاً قال السيد نصرالله إنه "عندما تصل العملية السياسية الى مأزق يعود الحكام للناس لانهم المعنيين بتحديد خياراتهم"، واضاف "المشكلة في لبنان ان الدستور لم يتحدث عن استفتاء وهذا عكس ما تنص عليه اغلب الدول التي لديها دساتير وانتخابات، هذه الالية غير موجودة والعودة الى الشعب هو فقط بانتخابات المجلس النيابي".
وتابع السيد نصرالله "اجراء انتخابات نيابية على أي قانون لا يحل مشكلة لان نتيجة الانتخابات ستكون كما هي اليوم، ولذلك فالمدخل الذي يعطي فرصة للشعب لانتخاب مجلس نيابي يقوم بتطوير الحياة السياسية هو قانون انتخاب على اساس نسبي". وأوضح السيد نصرالله "القانون هذا سيعطي فرصة لان يتمثل الجميع ، والقوى الاسياسية ستحافظ على احجامها تقريبا ولكن النسبية ستتيح الفرصة لتمثيل شرائح غير ممثلة اليوم بعدد من النواب وهذا يعني اننا امام اي مشكلة سياسية في لبنان سيكون لهؤلاء القدرة على لعب دور بيضة القبان".
ورأى السيد نصرالله أن "من يرفض النسبية هو ديكتاتوري لانه يرفض في منطقته وفي طائفته شريكا له ويفرض تمثيله على طائفته، بينما النسبية تتيح ان يكون له شريكا"، واضاف "نحن فخورون بالثنائية الشيعية وهناك احد يرفض الثنائية حتى ، وثانيا من يرفض النسبية هو من يخاف اظهار حجمه الحقيقي".
واشار السيد نصر الله الى انه "في العام 2005 حصل السنيورة وفريقه الاغلبية بظل وجود السلاح وفي العام 2009 ايضا بظل معارك انتخابية معنا وهذا يعني ان السلاح لم يؤثر في المعركة ، بل المال الذي دفعته السعودية يومها"، واضاف "لو لم يؤمن الحوار سوى هذا التواصل بين حزب الله وتيار المستقبل فهو امر مفيد وكاف".
وفي الموقف من الحراك قال السيد نصرالله إنه "عندما بدأ الحراك في الشارع ظهر لنا ان ما يطرحه من عناوين هي عناوين محقة ولكننا وقفنا على الحياد لاننا لا نعرف قيادته ومشروعه واهدافه"، وأضاف أن "اي شريحة شعبية بلبنان تطرح شعارات محقة ومطالب محقة وتتحرك لخدمة مطالبها بكل الاشكال المتاحة قانونيا بالنسبة لنا هذا جيد ونحن لا نعارضها".
وتابع السيد نصرالله "نحن نميل الى عدم الدخول في الحراك المطلبي لانه سيعطله ونحن لا نمانع الحراك المطلبي ولا نعارضه ولا نرفضه ونتمنى له التوفيق"، مؤكداً انه "حزب الله من أكثر القوى السياسية اهتماماً وعطاءً بالشأن المعيشي".
وعن سبب مشاركة حزب الله في الحكومات اللبنانية قال "نحن دخلنا الى الحكومة من اجل الاستقرار السياسي والامني في البلد، ووجودنا لاعتبارات امنية وسياسية بالدرجة الاولى ولمنع اتخاذ قرارات خطيرة على البلد"، وتابع "نحن احرص الناس على الاستقرار الامني في البلد"، ولفت الى أن سماحته ذهب الى ايران لطلب المساعدة بموضوع الكهرباء لكن هناك من يعطل اي حلّ لحسابات سياسية معينة.
.