إيران تطالب بإشراكها في التحقيق حول مأساة منى

وزارة الاعلام

ألمحت السعودية اليوم الجمعة إلى عدم التزام بعض الحجاج بالتعليمات كسبب ساهم في وقوع أسوأ كارثة أثناء الحج منذ 25 عاما، بينما تواجه الرياض ضغوطا متنامية لتفسير وفاة أكثر من 700 شخص في حادثة تدافع بمنى يوم الخميس.

وعبّرت إيران عن غضبها الشديد لوفاة 131 إيرانيا في الحادثة، وأشار مسؤولون في طهران إلى أن الرياض غير قادرة على إدارة الحج.
ودعا النائب الأول للرئيس الإيراني إسحق جهانقيري إلى إشراك بلده في التحقيق حول مأساة منى. وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي، "يجب أن يكون لإيران ممثلوها أثناء التحقيق لتحديد أسباب الكارثة والحصول على تأكيد بأن هذا الأمر لن يتكرر في المستقبل".
وعرض التلفزيون الإيراني لقطات مباشرة لمئات الأشخاص خرجوا في العاصمة طهران للتعبير عن غضبهم من الحادثة وهتفوا "الموت للأسرة الحاكمة في السعودية"، بحسب ما أفادت "رويترز".
وجاءت حادثة التدافع بعد اقل من اسبوعين على انهيار رافعة عملاقة في باحة المسجد الحرام في مكة اسفر عن مقتل 109 اشخاص في 11 ايلول.
وقال شاهد طلب ألا يذكر اسمه "كانت الجثث طبقات فوق طبقات. بعضهم كان حيا تحت كومة الجثث وحاولوا الخروج لكن دون جدوى.. لأن قواهم خارت وماتوا هم أيضا."
وأضاف "شعرت بالعجز لعدم قدرتي على إنقاذ الناس. كانوا يموتون أمام عيني."
وفي بيان على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة السعودية قال وزير الصحة السعودي خالد الفالح إن تحقيقا سيجرى بسرعة وسيعلن العدد النهائي للقتلى والمصابين. وأصيب في التدافع 863 شخصا على الأقل.
وأضاف البيان إن التحقيقات في الواقعة التي حدثت "ربما بسبب تحرك بعض الحجاج بدون اتباع خطط التفويج الصادرة من قبل الجهات ذات العلاقة ستكون سريعة وسيعلن عنها كما حدث في حوادث أخرى".
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن خطيب الجمعة في  طهران محمد إمامي كاشاني قوله "يجب على السعودية أن تتحمل المسؤولية. لن يقبل العالم بأعذار مثل الطقس كان حارا أو أن الحجاج لم يكونوا منظمين".
ونقلت وكالة أنباء فارس عن حميد أبو طالبي مساعد مدير مكتب روحاني قوله "عدم كفاءة الحكومة السعودية في هذه الحادثة واضحة".
وقال حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني إن "إهمال الرياض لا يغتفر"، وأعلن تشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة.
وذكرت قناة "برس تي في" التلفزيونية الإيرانية، أن حجاجا إيرانيين نجوا من الحادثة وصفوا رد الفعل السعودي بأنه كان "ضعيفاً جداً ومتأخراً جدا".
وأضافوا أن عمال الإنقاذ وصلوا إلى موقع التدافع بعد ساعتين من الحادثة وبدأوا بجمع الجثث بدلا من إسعاف الجرحى.
ونقلت وسائل إعلام سعودية يوم الجمعة عن اللواء منصور تركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية قوله إن قوات الأمن أبدت استجابة فورية وبدأت بإنقاذ من سقطوا بسبب الزحام الشديد.
وقال سعيد أوحدي رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية للتلفزيون الإيراني في مقابلة على الهواء من مكة "لم يكن الحج هذا العام منظما لأن الحكومة السعودية عينت شبانا يفتقرون إلى الخبرة".

 

وكالات

2015-09-25