وزارة الإعلام
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم في مقابلة خاصة مع قناة (روسيا اليوم) أمس، على أن الحكومة السورية لا تمانع في بدء حوار سياسي وذلك إلى جانب مكافحة الإرهاب في الوقت ذاته، مبيناً لا نرغب بالسير في نفق مظلم ونريد السير في طريق واضح.. اليوم أصبح واضحاً أن مكافحة الإرهاب تحتل الأولوية وهذا لا يعني أننا لا نسير في حوار سياسي لكن الأولوية لمكافحة الإرهاب من ناحية عملية.. هل نستطيع تنفيذ ما تم التوافق عليه على أرض الواقع في ظل تصاعد الإرهاب.. هذا صعب.. ما يريده المواطن السوري قبل كل شيء هو الأمن”.
وأوضح المعلم، أن ما تفعله سورية مع الأصدقاء في روسيا معلن ولا شيء تحت الطاولة، لافتاً إلى أن الاتحاد الروسي لا يخفي عزمه الاشتراك بمكافحة الإرهاب ونحن في سورية نثق بقيادة الاتحاد الروسي وبعزمه على المشاركة وما نقوم به معلن ومعروف للجميع.
و قال المعلم، يوجد شيء جديد يفوق تزويد سورية بالسلاح وهو مشاركة روسيا بمحاربة داعش و جبهة النصرة وهذا شيء أساسي.. هذا شيء يقلب الطاولة على من تآمر على سورية ويكشف أن الولايات المتحدة وتحالفها لم يوجد لديهم استراتيجية لمكافحة داعش بدليل أنهم فهموا الرسالة الروسية وأرادوا أن ينسقوا ويتعاونوا مع روسيا الاتحادية.
وأضاف المعلم، لم تنفذ دول الجوار أي قرار من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.. مازال تدفق الإرهابيين على الحدود الأردنية والتركية وتمويل المسلحين وتدريبهم يسير على قدم وساق.
وأكد المعلم، أن موسكو تعمل في ظل القانون الدولي بالتنسيق مع سورية لكن الولايات المتحدة لا تفعل ذلك وما تقوم به غير فعال فهي تعدد الطلعات الجوية لكنها لا تعدد النتائج لأنها غير فعالة وقال، لا توجد قوة تحارب جبهة النصرة وداعش سوى الجيش السوري.
وجدد وزير الخارجية والمغتربين الترحيب بمبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما دعا لإقامة جبهة عريضة من الدول بالتعاون مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، ومعبراً في الوقت ذاته عن الترحيب بأي دولة راغبة فعلاً وصدقاً بمكافحة الإرهاب وأن توقف ما تقدمه من دعم عسكري ومالي للإرهابيين لحسن النوايا.
وقال المعلم، بحثت مع دي ميستورا لمدة ساعتين إيضاحات لأسئلة أرسلناها سابقاً حول مبادرته لإيجاد 4 فرق عمل لخبراء سوريين ليتبادلوا الأفكار فيما وصفه بتبادل فكري غير رسمي وغير ملزم للتحضير لعقد جنيف 3 بينما وصفها وصفاً فكرياً.. قلنا له نحن في ضوء الإيضاحات التي سمعناها سندرس الموقف ونأخذ القرار للمشاركة أو عدم المشاركة لا أدري سبب عدم ارتياحه.. لم ألمس منه أنه كان مرتاحاً، لافتاً إلى أن دي ميستورا لم يكن مستعجلاً حتى نعطله نريد أن نستوضح لنسير في طريق واضح سليم لا يؤدي إلى انتكاسات.
وأوضح المعلم، نريد أن نفهم ماذا ستفعل كل لجنة من اللجان الأربع وما المتوقع من نتائجها وكيف ستنعكس على المستقبل.. نريد أن نستوضح ما الرسمي وغير الرسمي.. الموضوع يحتاج إلى دراسة لكي نتخذ الموقف المناسب.
وشدد المعلم، على أن ما تريده دمشق هو الناحية العملية التطبيقية مضيفاً، لا مانع من بدء حوار بالتوازي مع مكافحة الإرهاب لكن تنفيذه على الأرض صعب بسبب انعدام الأمان.. إن مكافحة الإرهاب هي التي تفتح الباب للحل السياسي.
وبشأن الوضع في الزبداني أوضح الوزير المعلم، أنه جرت أربع محاولات للهدنة وفي كل مرة نصل إلى نتائج وتأتي التعليمات للإرهابيين بالتوقف ورفض الهدنة وهناك محاولة خامسة والجيش السوري والمقاومة اللبنانية أصبحا على بعد أمتار من حسم المعركة في الزبداني ونحرص على حياة الناس ونحن منفتحون على دراسة الهدنة.
ورداً على سؤال حول الرسالة التي يحملها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وتوقعاته بأن تنصت عواصم القرار العالمي لها قال الوزير المعلم، رسالتي واضحة أريد أن أسأل المجتمع الذي سيجتمع في مجلس الأمن ماذا فعلتم بالقرارات التي صدرت من مجلس الأمن تحت الفصل السابع لمكافحة الإرهاب.. لو فعلتم واجبكم لكنتم وفرتم دماء السوريين.. نحن ندفع بالدم ضريبة تآمر الولايات المتحدة والغرب على سورية.. الأمم المتحدة هي التي أصدرت القرارات ومن واجبها متابعة تنفيذها ووضع العقوبات المناسبة وفضح الدول التي لم تنفذ وتحترم هذه القرارات.
وكالات