وزارة الإعلام
يسود التوتر الشديد معظم أنحاء مدينة القدس المحتلة، في الوقت الذي حوّلت فيه قوات الاحتلال القدس القديمة، منذ فجر اليوم الجمعة، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تغلب عليها المظاهر العسكرية وتغييب عنها أوجه الحياة الطبيعية.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال دفعت بمئاتٍ إضافية من عناصر وحداتها الخاصة لنشرها في المدينة المقدسة، فيما وضعت متاريس حديدية شُرطية على بوابات البلدة القديمة، وأخرى على مقربة من بوابات المسجد الأقصى للتدقيق ببطاقات المواطنين، في حين ما زالت تمنع آلاف الشبان من الدخول الى القدس القديمة والتوجه إلى الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة برحابه، بعدما اتخذت قيادة شرطة الاحتلال الليلة الماضية قرارات منها منع الشبان ممن تقل أعمارهم عن الأربعين عاما من الصلاة بالأقصى المبارك.
وشملت إجراءات الاحتلال اليوم، نشر دوريات عسكرية وشرطية راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع والطرقات القريبة من أسوار القدس التاريخية، وقطعت الطريق الممتد من جهة حي المصرارة ومنطقة باب العامود وشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وصولا إلى منطقة باب الاسباط، في ما نشرت دوريات راجلة داخل شوارع وطرقات وأزقة البلدة القديمة المفضية والمؤدية الى الأقصى المبارك.
وذكر مراسل "وفا" في القدس أن توتراً كبيراً ازدادت حدته في هذه الأثناء على الحواجز 'المعابر' العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس بفعل إجراءات الاحتلال، ونشر آليات عسكرية والعشرات من جنود الاحتلال بمحيطها استعدادا لقمع أي فعاليات نادت اليها القوى الوطنية والإسلامية في القدس والضفة احتجاجا على اقتحام واستهداف المسجد الأقصى ومنع المصلين من الدخول اليه.
كما شملت إجراءات الاحتلال إطلاق منطاد راداري استخباري بتزامن مع طائرة مروحية تجوب سماء القدس لمراقبة المواطنين.
في حين دعا مجلس الأمن الدولي إلى وقف “العنف وتجنب الأعمال الاستفزازية” في المسجد الاقصى معربا عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوتر في القدس المحتلة.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي وعصابات مستوطنيها صعدت في الآونة الأخيرة من اعتداءاتها واقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك ما يهدد بتقسيمه وأقدمت على تدمير بوابات المسجد القبلي واعتدت طوال الأيام الماضية وبشكل متتال على المصلين والمعتكفين بداخله.
وشدد المجلس في بيان أصدره فجر اليوم على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي الراهن للحرم القدسي مطالبا ب”الوقف الفوري” لكل أشكال العنف والتوتر في محيط الحرم القدسي.
وأشار بيان المجلس إلى ضرورة السماح للمصلين المسلمين في الحرم الشريف بالقيام بعبادتهم “بسلام بعيدا عن العنف والتهديدات والاستفزازات”.
وهدد رئيس حكومة كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاربعاء الماضي اهالي القدس المحتلة بتشديد اجراءات قواته الإرهابية ضدهم وضد المسجد مكررا التلويح بابقاء الاحتلال جاثما على المدينة المقدسة وذلك خلافا للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن.