العفو الدولية : موقف الدول الخليجية من اللاجئين السوريين شائن تماماً

وزارة الإعلام

 

قالت عضو منظمة العفو الدولية سارة حشاش، إن "مسلك دول الخليج العربية شائن تماماً"، منتقدة "قطر والكويت والبحرين والسعودية والامارات لأنها لم تقبل رسمياً أي لاجئ سوري.

وقالت وكالة "رويترز" في تقرير لها، أمس الاثنين، "عندما اجتاح العراق الكويت عام 1990 سارعت بقية دول الخليج إلى إيواء آلاف النازحين الكويتيين، وبعد 25 عاماً لم يجد السوريون الذين شردتهم الحرب مأوى يذكر لهم في أغنى دول العالم العربي.

وأضافت الوكالة ، بالنسبة لدول الخليج الغنية يبدو هذا التناقض في غاية القسوة، مشيرة إلى أن العديد من هذه الدول يقدم الدعم لتنظيمات الإرهابية في سورية وبالتالي فإن عليها أن تتحمل مسؤولية خاصة عن عواقب هذا الصراع.

وبينت الوكالة أنه، رغم أن دول الخليج العربية لم توقع على أي اتفاقات عالمية رئيسية من الاتفاقات التي تحدد عدد العمال الوافدين بنسبة خمسة إلى واحد مقارنة بالسكان المحليين في كل من الإمارات وقطر حيث تشاهد أسر أوروبية وعمال من جنوب آسيا أكثر مما يشاهد المواطنون بالدشداشة الخليجية، فلا وجود في دول المنطقة لمخيمات اللاجئين، مرجحة أن "لا يتغير هذا الوضع".

وتابعت الوكالة أنه، على مر السنين أصبحت السعودية تستضيف أكثر من نصف مليون سوري والامارات أكثر من 150 ألف سوري وساهم وجودهم وغيرهم من المهنيين الوافدين في تعزيز اقتصاد دول الخليج ، مشيرة الى أنه منذ تفجر الاضطرابات والحروب بعد انتفاضات ما يسمى الربيع العربي في عام 2011 تبنت هذه الحكومات نهجاً أكثر تشدداً بشأن قبول الفلسطينيين والسوريين في علامة على مدى قلق هذه الدول من استيراد العدوى السياسية.

ومن جهتها، قالت عضو منظمة العفو الدولية سارة حشاش، ضمن التقرير، إن مسلك دول الخليج العربية شائن تماماً"، منتقدة "قطر والكويت والبحرين والسعودية والامارات لأنها لم تقبل رسمياً أي لاجئ، فيما تستضيف تركيا ولبنان و دول أخرى مجاورة لاجئين سوريين ..

وعلى الجانب الخليجي، قال الكاتب زيد الزيد في مقال له بصحيفة "الآن" الكويتية، أن ما شهدناه في الأسابيع الأخيرة من حملات تعاطف وتضامن واسعة مع قضية اللاجئين السوريين من جانب حكومات وشعوب بعض دول القارة الأوروبية بعد حوادث غرق اللاجئين الأخيرة، يشعرنا ببصيص من الأمل، مستدركاً "لكنه يشعرنا بالأسى، في الجانب الآخر، ويجعلنا نتساءل عن غياب التعامل الرسمي من جانب حكومات الدول العربية بالقدر المسؤول الذي تفرضه أواصر القربى والمصير المشترك".

وأضاف الزيد أنه، على الرغم من أن دولنا العربية أقرب جغرافياً لسورية من دول أوروبا، وبالتالي سهولة تقديم المساعدات للاجئين، إلا أننا نشهد صمتاً مخزياً ومستنكراً.

إلى ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في الامارات عبد الخالق عبد الله، إن أعداد الأجانب كاسحة هنا لدينا 90% فهل تريد أن تحول السكان المحليين إلى أقليات في بلادهم؟ هم بالفعل كذلك.

 

وكالات

2015-09-08