وزارة الإعلام
قال رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد جهاد اللحام في كلمة سورية أمام المؤتمر العالمي الرابع لرؤساء البرلمانات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس : إن الشعب السوري الصابر الصامد في وجه الإرهاب يناشدكم اليوم أن أفيقوا قبل فوات الأوان.. أن أوقفوا هذا الجنون الإرهابي قبل أن يجتاح العالم.. أوقفوا هذه الحرب الإرهابية التي تدار بأدوات إرهابية وجهاديين تكفيريين جرى حشدهم من أكثر من 83 دولة في العالم لضرب الدولة السورية وتدميرها وتشريد شعبها.
وأضاف رئيس مجلس الشعب : لقد اعتقدت بعض الدول أن دعم الإرهابيين والجماعات الإرهابية التكفيرية يمكن أن يحقق خططهم في تقويض السلطة في سورية وتغيير نظام الحكم فيها غير أن جل ما حققوه للأسف هو قتل آلاف الأبرياء من شعبنا السوري، وتدمير الكثير من البنى التحتية ونشر الفوضى والإرهاب في العالم ولكنهم فشلوا في كسر إرادة الحياة والصمود لدى الشعب السوري.
وقال اللحام : إننا نرى اليوم أن العالم بدأ يستشعر الخطر القادم وبدأ يتحدث عن أولوية محاربة الإرهاب معترفاً بمخاطر انتشاره ووصوله إلى أوروبا ومناطق أخرى من العالم بعد أن ظهرت جرائم التنظيمات الإرهابية بحق التنوع السكاني والاجتماعي في كل من سورية والعراق من تشريد وتهجير وتدمير للتراث الحضاري وعمليات الذبح الجماعية أمام عدسات الكاميرا وبإخراج فني متقن، غير أن الاستجابة الدولية لمكافحة الإرهاب بقيت قاصرة ورهن حسابات وسياسات خاطئة وبقيت مواقف الدول الغربية وبعض دول الجوار بعيدة عن الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بدءاً بالقرار 1373 لعام 2001 وصولاً لقراري مجلس الأمن 2170 و 2178 لعام 2014.
وأضاف اللحام.. لذلك نكرر دعوتنا لبرلمانات العالم وحكوماته من منبر المنظمة الدولية هذه إلى موقف جدي ومسؤول لمواجهة هذا الحشد الإرهابي التكفيري لحماية مستقبل شعوبنا وأطفالنا من مفجري الأجساد البشرية وأكلة الأكباد وقاطعي الرؤوس ليس في سورية فحسب بل في العالم أجمع.
وقال اللحام : إن محاربة الإرهاب أولوية سورية وينبغي أن تكون أولوية اقليمية ودولية كمدخل لحل سياسي في سورية يقوم على أساس ميثاق وطني وتشكيل حكومة وفاق وطنية وعودة المهجرين والنازحين إلى البلاد، فما يجري في سورية والعراق يمكن أن يصل إلى بلدانكم ما لم نملك الإرادة الحقيقية والرغبة الصادقة في العمل معاً في محاربة الإرهاب واجتثاثه.
وأضاف اللحام.. إن الحديث عن السلام والتنمية والديمقراطية ينبغي أن ينطلق من قاعدة ذهبية أن لا سلام ولا تنمية ولا ديمقراطية مع الفوضى والإرهاب والحروب فأينما حلت الفوضى ونشبت الحروب وتمدد الإرهاب نعت الشعوب الديمقراطية وفقدت ما تحقق لها من تنمية كما حدث في بلدي سورية التي خسرت ما حققته على مدى عقود من تنمية اقتصادية وصحية وتعليمية.
وقال اللحام.. لن نسهم بدعم السلام العالمي ونحن نقف متفرجين على دول وحكومات تمول وتسلح تنظيمات إرهابية تقوض السلام الاقليمي والدولي في سورية والعراق ما لم نضع حداً لذلك.
وكالات