وزارة الإعلام
أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن التصعيد المسلح من قبل الإرهابيين وتصعيد الهجمة السياسية من قبل أعداء سورية بمن فيهم المسؤولون الأميركيون والغربيون دليل بالغ الأهمية وواضح للعيان على الهيستيريا التي أصيبوا بها جميعاً بعد فشلهم المستمر في تحقيق أي تقدم يذكر، خصوصاً في اطار محاولاتهم لفرض تنازلات سياسية على سورية قيادة وشعباً ، مشيراً إلى أن الوضع العملياتي الحالي يتطور بسرعة لمصلحة الجيش والقوات المسلحة السورية في البعدين التكتيكي والاستراتيجي.
وقال المقداد في مقال له نشر في صحيفة البناء اللبنانية اليوم بعنوان "سورية صامدة.. ستنتصر" إنه منذ الأيام الأولى لبدء الأزمة عملت القوى والأطراف التي شنت الحرب على سورية على
محورين أساسيين لكسب الحرب لمصلحتها ، الأول تمثل في متابعة إغراق سورية بمختلف أنواع الأسلحة وإيصالها إلى أيدي التنظيمات الإرهابية ، والثاني يتعلق بالحرب الإعلامية الشعواء التي شنتها على سورية أجهزة الإعلام التي تدعي الاستقلال والحيادية والتغطية الموضوعية لتضليل الرأي العام السوري والاقليمي والدولي حول الأحداث التي ألمت بسورية.
وأضاف المقداد، "إنه إلى جانب الدور البارز للأنظمة في الدول المجاورة كتركيا والأردن والكيان الصهيوني وبعض الأحزاب اللبنانية المحسوبة على الولايات المتحدة والسعودية والتي عملت على اتخام الإرهابيين بمليارات الدولارات والمعدات العسكرية ظهرت بعض الجمعيات الخيرية والدينية المدعومة من قبل تلك الأنظمة وعملت على مد الإرهابيين بإمكانيات مالية ولوجستية هائلة".
واستنكر المقداد في مقاله تعامي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأدوات هذه الدول فى مجلس الأمن الدولي، عن فضح الحكومات والدول والقادة الذين انتهكوا بشكل مفضوح كل قرارات مجلس الأمن التي تم اعتمادها تحت الفصل السابع لمحاربة الإرهاب وتمويله منذ الهجمات الإرهابية في نيويورك عام 2001 وحتى الآن.
و بيّن المقداد أن وسائل الإعلام التابعة للدول الداعمة للإرهاب كانت بتغطيتها للأحداث في سورية أكثر حكومية من أجهزة الإعلام الحكومية التي غالباً ما يتهمها الغربيون بتسيير الإعلام والسيطرة عليه وتسخيره لخدمة سياساتها ، حيث أن الكثير من أجهزة الإعلام الغربية المعروفة تسير فى شكل ملتزم بتعليمات ساركوزى وهولاند وكاميرون وأوباما مثلها مثل أجهزة الاعلام التى تقوم بتمويلها أجهزة الاستخبارات السعودية والقطرية وأسرة الحريرى والاخوان المسلمون والمتطرفون و التكفيريون.
كما أشار المقداد إلى تورط تركيا المباشر فيما حدث مؤخراً في الشمال الغربي في سورية، حيث أمنت للإرهابيين في هجومهم على مدينتي إدلب وجسر الشغور، كل أسباب ما حدث بتغطيتها النارية المباشرة وإيوائها وتسليحها وإرسال قطعانها المتوحشة من الإرهابيين لاحتلال إدلب وغيرها، مؤكداً أن تركيا لن تكون قادرة على الاستمرار بدعمها للإرهاب في إطار ممانعة الشعب التركي المتصاعدة لهذا الدورسيء الصيت الذي تقوم به حكومة أردوغان وداود أوغلو، دعماً للإرهاب وسفكاً للدماء في سورية.
وقال المقداد:" نحن كسوريين نعرف في قلوبنا وعقولنا أننا سنصمد كما صمدنا طيلة السنوات الأربع الماضية أو في شكل أكثر شمولية كما صمدنا طيلة تاريخ هذا البلد، وإذا فقد بعض المشككين عقولهم وذاكرتهم فى سعيهم للوصول إلى استنتاجات تخدم مصالحهم لتخريب وحدة الشعب السوري الوطنية وتسهيل تدمير منجزات السوريين ومواقفهم وتحقيق ما فشلوا في الوصول إليه عن طريق الحديد والنار فإننا نؤكد لهوءلاء أن الشعب السوري المؤمن بكل ذرة من ترابه لن ينسى ولن يكون قابلاً للتضليل".
واختتم المقداد مقاله بالقول:" إن مساحة التفاؤل بدحر حرب الإرهاب على سورية تتسع في كل يوم وكل عوامل تحقيق هذا الهدف ماثلة أمامنا، فالجيش العربي السوري يزداد قوة وشجاعة وإيمانا بالأهداف التي يسعى إلى تحقيقها وتقف في قلب النضال لتحقيق الانتصار قيادة لا تعرف التردد أو التراجع وهي مؤمنة بكرامة أمتها لا تتنازل عن مقدار ذرة منها أما شعبنا فإننا نراه يقف بملايينه خلف القيادة ومع الجيش لدحر العدوان والقضاء على الإرهاب مؤكداً أن النصر قادم وسيعود ربيع سورية محملا بعبق الزهور لها ولامتها ولكل من وقف إلى جانبها".
وكالات