جرحى وإغماءات في تظاهرات وسط بيروت وسياسيون لبنانيون يؤيدون تحرك المتظاهرين

وزارة الإعلام

 

تعرض حيا البعاصيرى والنجاصة وساحة الشهداء في مدينة صيدا جنوب لبنان إلى رصاص قنص غزير، بينما طال القنص النوافذ والطرقات والأبنية المقابلة لمخيم عين الحلوة قرب المدينة.

 وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أنه وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار والإعلان عن تهدئة في  المخيم بقيت الاشتباكات متقطعة حتى ساعة متاخرة من ليل أمس تخللها إطلاق نار وقذائف صاروخية والقاء قنابل يدوية، فيما أدى رصاص القنص إلى قطع معظم طرق المخيم.

 وذكرت مصادر طبية أن، الاشتباكات التى جرت أمس أسفرت عن سقوط 3 قتلى و20 جريحاً كما ادت الى اندلاع حرائق فى المنازل وتضرر في الممتلكات والسيارات واجبرت العديد من سكان المخيم  إلى النزوح باتجاه مدينة صيدا

وطالت الاشتباكات الجيش اللبناني الموجود عند مداخل المخيم الذي رد على مصادر النيران وعمد إلى تعزيز قواته واجراءاته  الأمنية بينما طالت القذائف دوار الأميركان في مدينة صيدا.

 وكانت حصيلة أولية أشارت في وقت سابق إلى مقتل فلسطينيين  في الاشتباكات التى جرت أمس بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان بين عناصر من حركة فتح وآخرين من جند الشام فيما أصيب نحو عشرين آخرين.

فيما أصيب أكثر من 18 شخصاً جراء اطلاق قوى الأمن الداخلي اللبناني قنابل دخانية والرصاص الحي أمس خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين المشاركين في حراك احتجاجي مناهض للحكومة، تحت شعار "طلعت ريحتكم."، فضلاً عن سبعة آخرين بحالات اختناق نتيجة استخدام عناصر قوى الأمن اللبنانى الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وقد حذر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان من استعمال السلاح الحي ضد الشباب لأن لا أحداً يستطيع تحمل مغبة ذلك بما فيها الحكومة.

وأعرب أرسلان عن تأييده لتحرك الشباب اللبناني  وسط العاصمة بيروت ومطالبتهم برحيل السلطة الحاكمة ، لعجزها عن حل مشكلة النفايات فى بيروت وضواحيها.

من جانبه استنكر الحزب الشيوعى اللبناني، اعتداء القوى الأمنية اللبنانية الوحشي على المتظاهرين السلميين وقال فى بيان: "إن اقدام القوى الامنية بقرار سياسي على استخدام العنف والقمع بحق المتظاهرين وبحق حرية التعبير هو دليل إفلاس يضاف إلى سجلها في إفلاس البلد وفراغ المؤسسات ، واعتماد سياسية الهدر والفساد والمحاصصات التى باتت سمة هذا النظام الذي لم يعد يملك وسيلة لتغطية عجزه سوى اللجوء إلى القمع وكم الافواه التى تطالب بتوفير مقومات الحياة بكرامة".

ودعت قيادة الحزب الشعب اللبناني إلى ساحات بيروت، لإسقاط هذا النظام الفاسد ودفاعاً عن حقهم فى الحياة الكريمة وعن حق أولادهم فى وطن حر.

من جانبه دعا وزير التربية اللبناني  الياس بو صعب إلى محاسبة من يقمع الشباب فى تحركهم السلمي معتبراً أن ما يحصل لا يمكن السكوت عليه.

وأضاف: دخلنا الحكومة من أجل أن نواجه تنظيم "داعش" الإرهابي و ليس من أجل أن نقمع شعبناً، موضحاً أن لا تضامن حكومي بهذا الموضوع

إلى ذلك أدانت هيئة التنسيق في لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في بيان التصرفات القمعية التي قامت بها القوى الأمنية اللبنانية في مواجهة المتظاهرين سلمياً.

كما أدانت الهيئة أيضاً التعدي على حرية الصحافة والإعلام مشيرة إلى أن ما حصل يشكل نقطة سوداء في تاريخ الحريات بلبنان داعية المسؤولين كافة وعلى رأسهم رئيس الحكومة إلى العمل على وقف هذه الإجراءات القمعية ومحاسبة المسؤولين عنها.

من جانبه دان الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ما أقدمت عليه السلطة  بارتكابها لمجزرة بكل ما للكلمة من معنى، وطالب الحكومة بالاستقالة الفورية والمجلس النيابي بتحمل مسوءولياته باتخاذ الخطوات السريعة والانعقاد فورا لحل الازمات من النفايات الى الكهرباء والمياه والاتصالات والايجارات.

من جانبه أدان حزب شبيبة لبنان العربي، استخدام الرصاص المطاطي و العنف ضد المتظاهرين الذين يريدون التخلص من الطبقة السياسية الفاسدة، مشدداً على ضرورة محاسبة من يعطي الاوامر بقمع المتظاهرين مؤكدا وقوفه الى جانب الشعب في مطالبه المحقة وتحديدا اسقاط النظام الطائفي الفاسد ودعا الى المشاركة بالتظاهرة على أوسع نطاق.

من جهته أعلن عضو تكتل التغيير والإصلاح في البرلمان اللبناني النائب نبيل نقولا، تعليق عضويته احتجاجا على قيام القوى الأمنية بإطلاق النار على المعتصمين.

واعتبر نقولا أن، مهمة القوى الأمنية هي حماية المظاهرات ومؤسسات الدولة وليس إطلاق النار على المتظاهرين ،مشدداً على أن محاسبة الفاسدين على عاتق كل مسؤول في لبنان.

يشار إلى أن، المتظاهرون نصب الخيم وسط بيروت والبقاء في الساحة حتى إطلاق زملائهم الذين اعتقلوا في وقت سابق اليوم في حين تزايد عدد المتظاهرين فى ساحة عبد الحميد كرامى بطرابلس وتوجه عدد منهم للانضمام الى المتظاهرين فى وسط بيروت.

وأعلن المعتصمون أنهم سيبقون في وسط بيروت هذه الليلة وهم يرددون الشعارات باسقاط الحكومة في لبنان.

 

وكالات

2015-08-23