وزارة الإعلام
بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم مع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان في طهران العلاقات الثنائية والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وآخر التطورات في المنطقة.
وقال المعلم عقب اللقاء، بحثنا في المواضيع ذات الاهتمام المشترك وكانت وجهات نظرنا متطابقة فيما تم بحثه"، مبيناً أن كل مبادرة ستتم ستكون بالتنسيق مع القيادة والمسؤولين السوريين.
بدوره أكد عبد اللهيان أن المحادثات بين الجانبين كانت "بناءة وإيجابية"، مؤكداً أن إيران تدافع وتقف بشكل قوى إلى جانب حلفائها كما أنها مستمرة في سياستها الداعمة للحكومة والشعب السوري.
وشدد عبد اللهيان على أن الحل الوحيد للأزمة في سورية هو الحل السياسي مشيراً، إلى أن الذين كانوا يسعون إلى تغيير النظام في سورية وصلوا إلى النتيجة بأنهم كانوا على خطأ.
وفي مجال مكافحة الإرهاب قال عبداللهيان إن مقاومة سورية للإرهاب مشهود لها، مبيناً أن دعم إيران لسورية في هذا المجال حال دون تمكن الإرهابيين من تحقيق أي نجاح لهم في المنطقة وتوسيع رقعة الإرهاب.
وأكد عبداللهيان أن أي شيء يتعلق بالمبادرة الإيرانية بخصوص الأزمة في سورية سيتم التشاور فيه والتنسيق الكامل مع المسؤولين السوريين حيث سيتم في نهاية المباحثات والمشاورات الإعلان عنها للرأي العام وللأمين العام للأمم المتحدة ،قائلاً إن هذه المبادرة ستكون خيراً لسورية وتعكس رأي الشعب السوري وكل الجهات المؤثرة في سورية ووجهة نظر المسؤولين السوريين”.
كما بحث المعلم مع ممثل الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في طهران أمس سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض المعلم وبوغدانوف نتائج اللقاءات التي أجراها الجانب الروسي مع دول مجلس التعاون الخليجي حيث تم التركيز على ضرورة السعي المشترك لتنفيذ مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إقامة تحالف إقليمي لمكافحة الإرهاب انطلاقاً من التزام دول الجوار بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وحول مبادرة الرئيس بوتين والجهود الروسية لمكافحة الإرهاب قال بوغدانوف في طهران، إن مبادرة الرئيس بوتين مرحب بها من قبل الجميع لأنهم يعرفون أن العدو المشترك للجميع هو الإرهاب وتنظيم "داعش" الإرهابي والتنظيمات الإرهابية كالقاعدة، مضيفاً إن الجميع يدرك ويتفهم المنطق الروسي ولذلك علينا تشكيل جبهة واسعة بمشاركة الجميع على أساس المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة والاعتراف بسيادة الدول على أراضيها في المنطقة واحترامها والتنسيق مع الحكومات الشرعية في سورية والعراق”.
وأكد بوغدانوف أن تمرير هذه المبادرة يتطلب مزيداً من الاتصالات والتفاهمات، وقال إن تفاصيل المشاركة بهذا الشأن قد تكون تبادل بالمعلومات وتنسيق المواقف وتكامل الخطوات ومنظومة العمل بشكل رسمي وتنظيمي وإداري كما أن هناك مؤسسات تابعة للأمم المتحدة علينا أن نطورها لأنه يوجد مستجدات مقلقة كل يوم بسبب تفشي الإرهاب في المنطقة وعلينا جميعاً العمل الجاد لإنجاح هذه المبادرة لمكافحة الإرهاب.
حضر اللقاءين عن الجانب السوري الوفد المرافق للوزير المعلم وسفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود.
وفي تصريح أدلى به عقب مباحثاته مع عبداللهيان أكد بوغدانوف أن موقف موسكو إزاء سورية لم ولن يتغير.
وقال بوغدانوف، إن موقف روسيا ليس شيئاً قابلاً للتغير مع تغير الظروف ونحن متمسكون بالاتفاقيات والبيانات بما فيها بيان جنيف الصادر في30 حزيران 2012 فموقفنا حيال سورية لم يتغير ونرى ضرورة إقامة حوار بين الحكومة والمعارضة على طاولة المفاوضات لتقرير مستقبل سورية بما يحفظ مصالح الجميع”.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل حل الأزمة فى سورية ومكافحة الإرهاب والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعلن بوغدانوف عقب اللقاء عن اجتماع ثلاثي سيعقد بين مساعدي وزراء خارجية سورية وإيران وروسيا في طهران لبحث تطورات الأوضاع في سورية”،موضحاً أنه على اتصال دائم مع الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين.
ولفت بوغدانوف إلى مساعي المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا معرباً عن دعم بلاده لهذه المساعي.
وأشار بوغدانوف إلى اللقاءات التي جمعته بالمسؤولين السوريين وأطراف المعارضة، موضحاً أنه بحث المسألة السورية خلال اللقاءات التي أجرها في الدوحة أمس مع بعض الشخصيات المعارضة وعدد من اللاعبين الإقليميين والدوليين، وأن زيارته إلى طهران تهدف للاستماع الى وجهات نظر إيران وما ينبغي عمله في هذا الإطار.
ورداً على سؤال حول اللقاء الذي جرى بين وزراء خارجية أميركا وروسيا والسعودية والقرارات التي اتخذت خلال هذا اللقاء في الدوحة قال لقد عقد اللقاء الثلاثي لبحث الأزمة في سورية وإننا نمارس نشاطاً سياسياً لعقد لقاءات بين المسؤولين الأميركيين والروس والإيرانيين والسعوديين والأتراك لمساعدة السوريين.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته أمس أن بوغدانوف وعبد اللهيان دعيا إلى تشكيل جبهة واسعة مناهضة للإرهاب لصد التهديد المتنامي من طرف تنظيم "داعش" الإرهابي.
وذكر البيان أنه أثناء زيارته إلى طهران تبادل بوغدانوف وعبد اللهيان الآراء حول القضايا الملحة من أجندة الشرق الأوسط بما في ذلك الأوضاع في سورية والعراق واليمن وليبيا والقضية الفلسطينية والجهود لمكافحة الإرهاب.
وأوضح البيان، أنه لدى تطرق الطرفين لأفق حل الأزمة في سورية حلاً سلمياً أعربا عن قلقهما العميق من تنامي التهديد من قبل تنظيم داعش ودعا المسؤولان إلى تشكيل جبهة واسعة للتصدي له.
وتابع البيان أنه، بهذا الصدد أطلع بوغدانوف الشركاء الإيرانيين على نتائج اللقاء الثلاثي الذي أجراه في قطر أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيراه الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير نظراً إلى أن موضوع مكافحة الإرهاب كان أحد أهم الموضوعات التي ناقشها الوزراء الثلاثة”.
وأضاف البيان، إنه لدى بحث الطرفين للوضع في اليمن أعربا عن موقف روسيا وإيران المبدئي الداعي إلى وقف إراقة الدماء في البلاد أسرع ما يمكن مع إعرابهما عن قلقهما الكبير من تعمق الكارثة الإنسانية في اليمن وتركيزهما على غياب بديل عن بناء حوار شامل بين أبرز القوى السياسية اليمنية تحت إشراف الأمم المتحدة” موضحاً أن الطرفين شددا على تمسك موسكو وطهران بالحفاظ على سيادة اليمن ووحدة أراضيه.
وختم البيان بالإشارة إلى اتفاق الطرفين الروسي والإيراني على مواصلة مشاورات منتظمة حول جميع جوانب الوضع في المنطقة محط الاهتمام المتبادل.
وكالات