وزارة الإعلام
تبنى مجلس الأمن الدولي وبالإجماع أمس القرار رقم 2235 الذي يطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة خبراء للتحقيق في إستخدام المواد الكيماوية،بما في ذلك الكلور في سورية.
وأكد الدكتور بشارالجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة خلال كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي بعد تبني القرار أن "الحكومة السورية والجيش العربي السوري لم ولن يستخدما أي سلاح كيماوي لا بل إن الجيش السوري والمدنيين السوريين كانوا هم هدفًا لإستخدام السلاح الكيماوي و المواد الكيماوية السامة،ومنها غاز الكلور من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها تنظيما "داعش وجبهة النصرة".
ولفت الجعفري إلى أن "الحكومة السورية طالبت بالتحقيق في إستخدام الأسلحة الكيماوية في خان العسل قرب حلب ورغم ذلك لم تستجب الأمم المتحدة ولم تشكل لجنة تحقيق ولم يتم تحديد هوية مرتكبي هذه الجريمة الآثمة ولا تم وضعهم أمام المساءلة القانونية اللازمة،مضيفاً لقد نبهت حكومة الجمهورية العربية السورية أعضاء مجلس الأمن مرارًا وتكراراً من خطورة إستخدام السلاح الكيماوي في سورية من قبل مجموعات إرهابية بعضها مرتبط بتنظيم القاعدة،كما عبرت عن تخوفها الجاد من قيام بعض الأنظمة التي تدعم الإرهاب والإرهابيين بتقديم أسلحة كيماوية للمجموعات الإرهابية المسلحة والإدعاء لاحقاً بأن الحكومة السورية هي التي قامت بإستخدامها.
وبين الجعفري أنه لولا التعاون السوري البناء مع البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة لما تم إنجاز مهامها بنجاح غيرمسبوق في تاريخ المنظمة ،مشيراً إلى أن "حكومة الجمهورية العربية السورية أكدت أمام هذا المجلس وأمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وفي أكثرمن مناسبة على إدانتها لإستخدام الأسلحة الكيماوية أو أسلحة الدمار الشامل الأخرى في أي مكان ومن قبل أي كان".
وشدد الجعفري على أن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد على أن الحيادية والشفافية والمصداقية والنزاهة وعدم التسييس إضافةً للتعاون والتنسيق الكاملين مع الحكومة السورية يجب أن تكون المبادئ الأساسية التي تحكم عمل آلية التحقيق المنشأة بموجب القرارالمعتمد اليوم ،مشيراً إلى أن موضوع طائرات الهيلوكبتر الذي ذكره بعض اعضاء المجلس هو "بمنتهى الأهمية لأنه من ضمن الفبركات التي تم إدخالها في بعض الوثائق التي تحدث عنها بعض الزملاء والشهود الذين تحدثوا عن سماع أصوات طائرات الهيلوكبتر تم الإستماع إليهم داخل الأراضي التركية وليس داخل الأراضي السورية،وبالتالي فهم شهود مشكوك في نزاهتهم للأسباب التي يعرفها الجميع".
ولفت الجعفري إلى أنه وقبل أكثر من عامين "وافينا أعضاء مجلس الأمن بفيلم تم تصويره داخل الأراضي التركية عن إستخدام الإرهابيين للأرانب في تجربة إستخدام السلاح الكيماوي وتهديد هؤلاء الإرهابيين في الفيديو المصور بأنهم إنما قاموا بهذه التجربة من أجل تطبيقها لاحقاً داخل الأراضي السورية وهو أمر فعلوه"،مؤكداً أن "الحكومة السورية قد أوفت بإلتزاماتها كاملةً بموجب جميع القرارات التي تم إعتمادها في هذا المجلس سواءً حول الأسلحة الكيماوية أو الحالة الإنسانية وكذلك مكافحة ".
وتابع الجعفري "ما زلنا في سورية نعاني من إنتهاكات تلك الدول المتكررة لهذه القرارات في إبتزاز سياسي غير مسبوق أدى إلى إطالة أمد الأزمة وزاد من معاناة الشعب السوري"،مجدداً الدعوة لمجلس الأمن لضرورة حث الدول الأعضاء كافةً على التنفيذ الكامل لقراراته ولا سيما القرارات 2170 و 2178 و2199 ،وكذلك حث الجميع بما في ذلك مجلس الأمن والآلية التي ستنشأ على التنسيق الكامل والتعاون الكامل مع الحكومة السورية ضماناً لنجاح مبدأي المساءلة و الشفافية.
من جهته أكد فيتالي تشوركين مندوب روسيا الإتحادية في مجلس الأمن الدولي أن هذا القرار يندد بالهجمات التي إستخدم فيها غاز الكلور في سورية وهو رسالة ستجعل من إستخدموا الأسلحة الكيماوية يفكرون كثيرًا قبل أن يستعملوها،داعياً إلى إيجاد الية تحدد من إستعمل الكلور في تلك الهجمات وتقديمهم إلى العدالة مما سيفضي إلى حماية المدنيين.
وأوضح تشوركين أن هيئة التفتيش ستكون برعاية الأمم المتحدة وبإشراف من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية،مشددًا على ضرورة أن يكون هنالك سعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وجمع كل الأطراف للحوار لمحاربة الإرهاب.
بدوره شدد مندوب الصين ليو جي جي على ضرورة إحترام سيادة سورية ووحدة ترابها،مؤكدًا أن "الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة في سورية"،لافتاً إلى أن "الصين تأمل في أن يكون القرار الجديد الذي تلقى إجماع الدول مساعداً على إيجاد حل لهذه الأزمة في أسرع وقت ممكن".
وفي السياق ذاته لفت مندوب فنزويلا في مجلس الأمن الدولي إلى حرص الحكومة السورية على تنفيذ برنامج حظر الأسلحة الكيماوية فوق أراضيها مقدرًا التعاون الكامل لسورية حول تنفيذ القرار 2118 ،معتبرًا أن آلية التحقيق المشتركة التي ستتشكل إستنادا إلى نص هذا القرارستتيح تحديد الأشخاص والحكومات التي إستخدمت أو نظمت أو رعت إستخدام السلاح الكيماوي في سورية.
وأكد المندوب الفنزويلي أن السبيل الوحيد لإحلال السلام هو دعم الشعب السوري وحكومته مع الأخذ بعين الإعتبار إحترام سيادة ووحدة أراضيه وإستقلاله السياسي وفقاً لنصوص ميثاق الأمم المتحدة،مبنياً سورية كانت ضحية الإرهاب الذي يتصرف بعنف بغيض من أجل فرض هيمنته وتشدده الديني،مشيرًا إلى أن "إستخدام الأسلحة الكيماوية يفيد التنظيمات الإرهابية الممولة من الخارج التي تسعى إلى إسقاط النظام الشرعي للرئيس بشار الأسد ".
يشار إلى أن القرار الذي تم تبنيه ينص على "إنشاء آلية مشتركة للتحقيق" مؤلفة من خبراء في الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومن المفترض تشكيل فريق الخبراء خلال عشرين يومًا ليستمر عمله عاماً كاملاً مع إحتمال تمديد يوافق عليه مجلس الأمن الدولي في قرار جديد على أن يسلم أول تقاريره خلال تسعين يوماً من بداية التحقيق.
وكالات