وزارة الإعلام
جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم بلاده للشعب والحكومة السورية وللوقف الفوري للتدخل الخارجي بالشأن السوري، لافتاً إلى أن عدم تنسيق التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" مع الحكومة السورية يعد انتهاكا لسيادة سورية ولا يمكن أن يؤدي إلى النتائج المطلوبة دون دخول الجيش السوري إلى المعركة.
وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره القطري في الدوحة أن محادثاته مع الوزير القطري تناولت الأوضاع في سورية واليمن وليبيا والقضية الفلسطينية والتهديدات في الشرق الأوسط والأوضاع التي تزداد تأزماً والتي لا تصب إلا في مصلحة التنظيمات الإرهابية مثل "داعش" و"النصرة" وغيرها.
وأوضح لافروف أنه خلال اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع وزيري الخارجية الأمريكي والسعودي أنه تم مناقشة طرق الخروج من الأزمة في سورية ومبادرات دي ميستورا المتعلقة بتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في مؤتمر جنيف عام /2012/ بالتوازي مع العملية السياسية لتشكيل جبهة واحدة وقوية لمواجهة الإرهاب وتنظيم "داعش"
وفيما يتعلق بالخطط الأمريكية لحماية ما تسميه "المعارضة المعتدلة" وتسمح من خلالها ضرب بعض الأطراف فى سورية قال لافروف: "ناقشنا هذا الموضوع مع وزير الخارجية الأمريكي وعندما قامت أمريكا بإعلامنا منذ عام بتشكيل التحالف الدولي لمكافحة "داعش" في سورية والعراق فقد حصلت على موافقة الحكومة العراقية ولم تحصل على موافقة الدولة السورية ولم تشأ التنسيق معها وهذه العمليات تعكس انتهاكا لسيادة الدولة السورية"
واعتبر لافروف أن هذه العمليات العسكرية الجوية لا تساعد في إنهاء تنظيم "داعش" وبالتالي يجب دخول الجيش السوري في المعركة وجميع من يقاتلون للدفاع عن سورية بحق.
وتابع لافروف إن "روسيا تشعر بقلق جدي لاستمرار الأزمة في سورية والكارثة الإنسانية الناجمة عنها وتنادي بالوقف الفوري لأي تدخل خارجي في الشأن السوري وتعتبر التصريحات الأمريكية الأخيرة حول تقديم واشنطن تغطية جوية لفصائل مسلحة دربتها ستكون لها نتائج عكسية لأنها ستعرقل محاربة الإرهابيين في المنطقة"
وأوضح أنه من غير المجدي حماية واشنطن للفصائل المسلحة التي تدربها وترسلها إلى الاراضي السورية دون أي اتفاق مع الحكومة السورية.
وأضاف: إن هناك الكثير من التساوءلات التى تعقد من حل الازمة وتعيق عملية مكافحة الارهاب لان القوة التى تريد الولايات المتحدة تشكيلها باسم "المعارضة المعتدلة" ستتحول فى النهاية إلى تهديد
وكانت الولايات المتحدة في تصريح للناطق باسم البيت الأبيض صعدت موقفها وهددت باتخاذ خطوات إضافية للدفاع عن ارهابييها التي تضعهم ضمن تصنيف مايسمى ب"المعارضة" التي دربتها
وأكد نحن نقدم دعماً عسكرياً تقنياً للحكومة السورية في مواجهتها خطر تنظيم "داعش" عسكرياً بالضبط كما نقدم مساعدة عسكرية تقنية الى حكومة العراق من أجل مكافحة التنظيم ذاته ولدينا أسباب للاعتقاد بأنه من دون هذا الدعم لكان التنظيم الإرهابي تمدد لمئات وآلاف الكيلومترات المربعة.
وأعرب عن أمله في إمكانية إحراز تقدم في العملية السياسية في سورية وكذلك في مجال تشكيل جبهة قوية لمواجهة الخطر الإرهابي في الشرق الأوسط.
وأكد لافروف أن المشاورات بهذا الخصوص تشمل العديد من الدول بينها ايران وقطر وتركيا والاردن ولا تقتصر على روسيا والولايات المتحدة والسعودية.
وفيما يتعلق ببحث مكافحة خطر "داعش" و"القاعدة" الإرهابيين أشار لافروف إلى المبادرة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حزيران الماضي لتشكيل قوة من خلال الدول المجاورة لسورية للقضاء على الإرهاب والاتجاه بنفس الوقت وبشكل متواز لتنفيذ العمليات السياسية وفق اتفاقيات جنيف.
وكالات