وزارة الإعلام
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، أن الحاجة لإقامة تحالف إقليمي ضد الإرهاب كبيرة وخاصة في ظل فشل التحالف الذي أقامته الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، لافتاً إلى أن دول الجوار لم تنفذ قرارات مجلس الأمن في مكافحة الإرهاب لذلك فإن أي جهد لمكافحة هذه الظاهرة سيبقى غير فاعل في حال عدم تنفيذ تلك الدول القرارات الدولية
ولفت المعلم خلال الجلسة الأأولى للمؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري المنعقد في دمشق اليوم إلى أن هناك حديثاً كثيراً عن الاتفاق النووي الإيراني وأثره على الأزمة فى سورية وبدون شك لا يزال الاهتمام الدولى بالإتفاق بين إيران والدول الست منصباً على نتائج أو متسمات هذا الاتفاق على الأزمات في المنطقة وأبرزها الأزمة في سورية
وقال المعلم "هذا الاتفاق لا جدل بأنه اتفاق تاريخي كونه حقق للشعب الإيرانى الشقيق مصالحه الحيوية وأبرزها الاعتراف بحق إيران بالاستخدامات السلمية للطاقة الذرية والاعتراف بأن إيران دولة إقليمية كبرى على المسرح السياسي، كما وفر لإيران إمكانيات مادية للنمو الاقتصادي وبالتالي دخلت إيران المسرح الدولي من أوسع أبوابه وكلما كان حليفنا قويا نكون أقوياء
وأضاف المعلم أن هناك من يعتقد في الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة أن هذا الاتفاق سيمكن الغرب من التأثير على المواقف الإيرانية تجاه الأزمة في سورية وهناك من يعتقد العكس ونحن نرى أن مواقف إيران تجاه الأزمة في سورية لن تتغير وأكبر دليل على ذلك جرى مؤخراً عندما القى سماحة الإمام السيد علي خامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران خطبة العيد وكذلك تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين التي أكدوا فيها مواصلة دعمهم لمحور المقاومة بل وذهب بعضهم للقول بأن هذا الدعم سوف يتضاعف بعد الاتفاق
ولفت المعلم إلى أن ايران قدمت كل أشكال الدعم للشعب السوري في نضاله ضد الإرهاب قبل الاتفاق النووي وخلاله وبعده وستستمر بذلك لان مكافحة الإرهاب مسوءولية دولية وأخلاقية
وشددعلى أن الشعب السوري فقط هو من يملك زمام الأمر في حل الأزمة في سورية، ولذلك مهما توهم الغرب بأن ما جرى يؤثر على الأزمة فإذا لم يكن هذا التأثير ايجابياً فلن يستطيع أحد فى الدنيا أن يؤثر إلا الشعب السوري
وحول الحديث الجاري عن تحالف إقليمى لمكافحة الارهاب قال المعلم أولا لا بد من توجيه الشكر لفخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان فى مقدمة قادة العالم الذين عملوا من أجل بناء تحالف اقليمي ودولي حقيقي لمكافحة الإرهاب والحاجة لاقامة هذا التحالف أكيدة وخاصة إذا نظرنا إلى فشل التحالف الذي بنته الولايات المتحدة فى مكافحة إرهاب /داعش/ ولقد مر عام على انشاء التحالف الدولي، دون أن يكون لذلك أثر حقيقى بل على العكس انتشر إرهاب /داعش/ أكثر لأسباب عدة وللوقوف على بعضها لا بد من تحليل حقيقة الاستراتيجية الأمريكية تجاه بلدان المنطقة وخاصة سورية والعراق
وأكد المعلم أنه لا بد من الإشارة إلى أن دول الجوار المعروفة بتامرها على الشعب السوري والمسؤولة عن سفك دمائه لم تنفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وما زالت مستمرة في تمويل وتسليح وتدريب وتهريب الإرهابيين إلأى داخل الأأراضى السورية ولذلك فإن أى جهد لمكافحة الإرهاب سيبقى غير فاعل ما لم تلتزم هذه الدول بتنفيذ قرارات مجلس الأمن
وأضاف المعلم أن الجيش العربي السوري والدفاع الوطنى والمقاومة الوطنية اللبنانية هم من يتصدى فعلاً للإرهاب المتمثل بتنظيم داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها من الكيانات المرتبطة بالقاعدة
وتابع بالقول " أنه مما سبق أستطيع الاستنتاج أن فرص اقامة تحالف إقليمي لمكافحة الإرهاب في القريب العاجل تحتاج إلى معجزة ولكن على المدى المتوسط فإن الضرورات الأمنية التي فرضها واقع انتشار الإرهاب ومخططات الإرهابيين المعلنة وبدء ارتداد الإرهاب على داعميه سيحتم على دول الجوار البحث مع الحكومة السورية عن إقامة هذا التحالف، مضيفاً أن إقامة هذا التحالف لن يعيد شهداء سورية إلى ذويهم لكن تضحيات الشهداء ودماءهم وصمود شعبنا وبطولات جيشنا هو الذي سيجبر الآخرين على إقامة مثل هذا التحالف باعتباره السبيل الناجح لمكافحة الإرهاب
وفى موضوع الحل السياسي للأزمة في سورية أكد المعلم أن ، لدى الحكومة السورية أفكاراً بناءة لحل سياسي شامل يسهم في رسم مستقبل سورية ، مضيفاً لكننا لا نتحدث عن هذه الأفكار حتى لا يفسر البعض بأننا نحاول فرضها بل نترك ذلك للحوار بين السوريين الحوار الذي بدأ في موسكو دون إملاءات خارجية ونحن نوءكد بأننا ملتزمون بتنفيذ مخرجات هذا الحوار وما زلنا نعتقد بأن الذهاب إلى جنيف 3 سابق لاوانه ما لم يتوصل السوريون فيما بينهم إلى معالجة قضاياهم وعلى هذا الأساس رحبنا في موسكو باحتمال عقد موسكو 3 من أجل التحضير الجيد لمؤتمر جنيف
كما أكد المعلم على أن أي حل سياسي لا ينتج عن الحوار بين السوريين ولا يضع مكافحة الإرهاب أولوية لن يكون مجدياً
وقال لهذا أدعو أبناء سورية ممن حملوا السلاح في وجه الدولة للعودة إلى صفوف الجيش العربي السوري والقوات المسلحة، لنحارب معاً الإرهاب الذي يستهدف جميع السوريين ووحدة وسيادة الجمهورية العربية السورية.
وكالات