وزارة الإعلام
بدأت اليوم أعمال الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري الذي تقيمه وزارة الإعلام في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق تحت عنوان أهمية الإعلام في العمل الميداني العسكري.
وكان المؤتمر بدأ أعماله أمس بكلمة لوزير الإعلام عمران الزعبي ممثل راعي المؤتمر السيد الرئيس بشار الأسد.
وألقت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أمس كلمة خلال الجلسة الثانية من المؤتمر أكدت فيها، أن ما نشهده من إرهاب تكفيري في منطقتنا قد يكون آخر صراع يحاول الغرب من خلاله أن يفرض سيطرته وأجندته
وقالت شعبان "نحن مستعدون للتعاون والتنسيق والتحالف من أجل هزيمة الإرهاب ومن أجل بناء أوطاننا بالطريقة التي تناسب قيمنا وطموحات أبنائنا وأخلاقنا وديننا وحضارتنا العريقة التي نعتز بها كي نكون أبناء لهذه الأرض، مشيرة إلى أن الإرهاب الذي يضرب العراق ومصر وسورية واليمن والجزائر هو ذات الإرهاب الصهيوني الذي احتل فلسطين منذ 60 عاماً" .
ولفتت شعبان إلى أن أكثر من 90 بالمئة من الإعلام العالمي مصدره الولايات المتحدة وأكثر من 80 بالمئة من الإعلام العربي يموله النظام السعودي وكل ذلك أدى إلى أداء خطير للإعلام يستهدف بلداننا ويحاول تفتيتها وتغيير قيمنا وهويتنا ومقدساتنا وأفكارنا.
ونبهت شعبان إلى أن قيمنا وهويتنا وتاريخنا مهددة فهدف الهجمة الإرهابية الشرسة التي تتعرض لها بلداننا ليس فقط أن تقضى علينا أو تقتل بعض الناس أو تكفر بعضهم بل هدفها هو تغيير جذري لهذه المنطقة.
وبينت شعبان أن الأسلوب الثاني لهذا الاستعمار غير العسكري هو الأسلوب الاقتصادي كالعقوبات الاقتصادية التي فرضت على إيران وروسيا وسورية، مشيرة إلى أن إيران استطاعت أن تنتصر على هذه العقوبات وأن تخط نموذجاً لإرادة الشعوب وعلينا جميعاً التعلم من هذه التجربة.
وأشارت شعبان أننا اليوم، بجانب إعلام المقاومة والممانعة بحاجة إلى دعم إعلام الدول الصديقة من روسيا والصين إلى جنوب إفريقيا وإلى الهند وتكوين تفكير استراتيجي جديد يناسب هذا العالم الجديد، مؤكدة أن ذلك يفسح المجال أمام تدفق المعلومة الحقيقية التي يتحكم بها الإعلام الغربي.
وأكدت شعبان أنه يجب أن نجعل إعلامنا يجسد قيمنا وحضارتنا وطموحاتنا بعيداً عن المفاهيم التي غرسها الغرب في أذهاننا والتي تبناها بعض ضعاف النفوس والذين يؤمنون أن كل ما يريده الغرب وكل ما يتمناه هو أمر حضاري وهو أمر أرقى مما يمكن لنا أن نفعله
المفتي حسون والأب زحلاوي: سورية هي المقاومة المنتصرة والبوصلة في العالم العربي
من جانبه، قال مفتي الجمهورية أحمد بدر الدين حسون على هامش المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب في تصريح إن "سورية تتحدث بلغة جديدة عما حدث فيها منذ 4 سنوات، حيث نشهد انتصارات في كل المجالات العسكرية والسياسية والاعلامية والاقتصادية"
ووجه حسون رسالة مفدها "أردتم اذلالنا وأراد الله عزتنا، أردتم فقرنا وأراد الله البركة في أرضنا، أردتم جهلنا وتطرفنا وأراد الله أن نكون نور ريادة في العالم بثقافتنا وفكرنا وإيماننا ".
وأشار حسون أن سورية 2010 تختلف سورية اليوم بخطابها الإعلامي والديني والثقافي والاقتصادي اليوم.. هي المقاومة المنتصرة التي استجلبت وعد الحق وكان حقا علينا نصر المؤمنين
وقال: إن "صمود سورية أثر على العالم كله، وهم الآن يعيدون حساباتهم، فعندما التقيت ببرلمانيين وسياسيين من العالم وخاصة من اوروبا، ذكروا أن سورية هي الأصح والأقوى في خطابها، والسياسيون الأجانب يخجلون من الاعتراف بالأخطاء باأن سورية كانت على حق، وما يرسلون من أموال وأكاذيب وإرهابيين، سقط أمام عظمة الشعب وايمانه بجيشه وبرئيسه وبعقيدته".
في سياق متصل قال الأب الياس زحلاوي خلال تواجده في المؤتمر" يجب أن تستعيد سورية في هذه المواجهة مركزها من خلال هذا المؤتمر كقلب العالم العربي، ولتذكر أبنائها في الداخل والخارج ولتذكر العرب أيضاً والمسلمين بأن لسورية دوراً مركزياً و أساسياً لا يجوز التغاضي عنه".
كما وجه الأب زحلاوي رسالة إلى كل السوريين قائلاً: "عودوا إلى وعيكم وتخلوا عن بعض أحقادكم الذاتية والشخصية والفئوية، وانظروا إلى واقع سورية اليوم، وما يرده لنا جميع من أوصل سورية إلى ما وصلت إليه من دمار وقتل وموت".