جنتي خلال الجلسة الأولى من المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب : إيران وقفت وستقف إلى جانب سورية لأنها إلى جانب الحق والعدل

وزارة الإعلام



أكد وزير الثقافة والإرشاد الاسلامي في ايران الدكتور علي أحمد جنتي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية وقفت وستقف إلى جانب الشعب السوري لأنها الى جانب الحق والعدل والمظلومين.
وقال جنتي في كلمة خلال الجلسة الأولى من المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري المنعقد في دمشق، إن هذا المؤتمر يشكل فرصة للتفكير والتعلم ومد الجسور مع أصحاب الرأي وللاطلاع على تجاربهم القيمة بهدف التوصل إلى مقاربات ثقافية واجتماعية، والبحث عن حلول لإيقاف ظاهرة التطرف والعنف المشؤومة التي زرعتها التيارات التكفيرية.
وأشار جنتي، إلى أن تاريخ البشرية مليء بظروف مشابهة لما تشهده اليوم جغرافيا العالم الاسلامي عامة ومنطقتنا خاصة من نزاعات عقيمة، لافتاً إلى أن العديد من الناس اهتموا على مدى القرون الماضية في ذروة الصراعات المحتدمة وغير المبررة بمبادىء الثقافة والتربية وتطوير العلوم والفكر.
وقال جنتي، اليوم وبعد مضي قرون على ذلك العصر تشهد الجغرافيا ذاتها ظروفاً تجرب من خلالها مرة أخرى ذلك الجزء من ماضيها الذي كان مظلماً ومليئاً بالصراعات،  إذ يقف اليوم بوجهها تياران الأول الصليبيون الجدد والثاني التكفيريون ناقصو العقل والمعرفة من اتباع العصبيات.
وأضاف جنتي، مهما كانت جذور الفكر المتطرف اليوم فإنه لم يغير هويته على مدى التاريخ ولكن حدود تأثيراته واستقطابه التي كانت تنحصر بالأمس بحلقات صغيرة أصبحت اليوم واسعة مترامية الأطراف، مشدداً على أن التكفيريين يعملون كأداة بيد مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات التي تستهدف مجمل مساحة العالم الاسلامي وخاصة دول المقاومة كسورية والعراق ويحاولون القضاء على أساس الهوية وأصول الثقافة والحضارة التاريخية الظاهرة لتلك المناطق.

وتابع جنتي، إن هؤلاء التكفيريين يعادون التاريخ والارث الحضاري ويهدمون الأماكن الدينية والتاريخية ويدمرون كل ما يرتبط بالتجارب التاريخية للبشرية ولمنطقتهم، اذ لا مكانة للأخلاق في رؤية هؤلاء.
وأشار جنتي، إلى أن المنطقة كانت قبل هؤلاء التكفيريين تواجه فكراً مماثلاً مليئاً بالعنف ومحاولات الهيمنة هو الفكر الصهيوني الذي ارتكب مجازر ضد الانسانية بحق الشعوب في الشرق الأوسط ومنها دير ياسين وصبرا وشاتيلا وحرق المسجد الأقصى المبارك بنار العصبية البغيضة.
وأوضح جنتي، أن الصهاينة روجوا دائماً لتفوقهم العنصري وسيطروا على مقدرات العالم الاسلامي منذ أكثر من نصف قرن عبر وسائلهم الإعلامية وأساليب الهيمنة والتأثير على الدول الأخرى التي قدم البعض منها الدعم لهم عن علم وتأثر البعض الآخر بمكرهم وخداعهم.
وقال جنتي،  رغم هذه الجرائم وتشويه الحقائق بقيت بعض الخيارات الحية الأصيلة في العالم الاسلامىي حكومات ومجتمعات تواجه هذه الظاهرة الخبيثة خلال كل الفترة رافعة راية المقاومة لتحقق جزءاً من تاريخ المقاومة ضد المحتل مؤكدة حرية الشعوب وكرامتها.
وأضاف جنتي، كما أن المحتلين للقدس لم يتمكنوا عبر الجرائم التي ارتكبوها على مدى السنين بحق الشعب الفلسطيني من القضاء على قضيته فلن يتمكن هؤلاء التكفيريون القتلى من الوصول إلى أهدافهم، وكذلك لن يتمكن تنظيم /داعش/ وأمثاله من /جبهة النصرة/ وسائر التنظيمات التي تحمل الفكر التكفيري وعبر العنف في سورية والعراق من القضاء على الحرية والثقافة والحضارة الرحمانية النابعة من المبادىء الإسلامية التي حملها الرسول الأكرم وأهل بيته وصحابته والتابعون لهم إلى العالم.

ودعا جنتي، إلى الاهتمام بالمسؤوليات الجسام التي ينبغي تحمل أعبائها والتي تفرض في اطار مبدأ المصير المشترك التحرك لإنقاذ العالم الاسلامي والمنطقة من الوضع المأساوي الراهن.
وقال جنتي، علينا الحضور القوي والفاعل في جبهة المقاومة والصمود لمواجهة الصهيونية والعنصرية ومقارعة التكفير والجهل والتعصب الناتج عن قراءة خاطئة للدين الحنيف.
وأضاف جنتي، أن المهمة الصعبة الأخرى هي أن نمحو تلك الصورة التى يحاول الفكر الإرهابي أن يرسمها ويقدمها عن الإسلام للمجتمعات غير المسلمة وخارج المنطقة وذلك باستخدام المنطق والبرهان وما يمكن قبوله لدى تلك المجتمعات/.
وأكد جنتي أن الهدف المشترك لتيار العنف بشقيه الصهيوني قديماً والتكفيري حديثاً هو التأسيس للخوف والرعب فردياً واجتماعياً لدى مختلف المجتمعات ولذلك يجب أن تكون المهمة الأولى علينا هي عدم السماح بانتشار الخوف والرعب، كما يريدون عدم السماح بتكرار الشعور بالخيبة والعار لدى الأجيال القادمة.
وختم وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الايراني بالتعبير عن ثقته بتحقيق النصر على الصهاينة والإرهابيين والتكفيريين قريباً بفضل القيادة الحكيمة والشجاعة لسورية وصمود شعبها وجيشها ودعم جبهة المقاومة لها.

 

وكالات

2015-07-24