وزارة الإعلام
تبنى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة (اسكوا) بأغلبية 42 صوتاً ومعارضة الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، قراراً يرفض إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.
ونوه الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في بيان أدلى به خلال جلسة التصويت على القرار بتقرير المجلس حول الإنعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن استمرار الاحتلال الإرهابي على أبناء الجولان السوري المحتل والشعب الفلسطيني والمؤدي إلى تفاقم معاناة الفلسطينيين في أراضيهم المحتلة والسوريين في الجولان، جراء استمرار فصول الممارسات العنصرية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الصهاينة ضد أصحاب الأرض الشرعيين والذي يؤكد عدم اكتراث سلطات الإحتلال بأي من أحكام مئات القرارات التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة في السابق والتي تطالب بوقف استغلالها وتبديدها وإستنزافها للموارد الطبيعية في الاراضي العربية المحتلة
وحمّل الجعفري المجتمع الدولي مسؤولية استمرار معاناة الفلسطينيين والسوريين الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي لعقود طويلة بسبب قصوره عن مساءلة /إسرائيل/ عن جرائمها وممارساتها العنصرية والهمجية الممنهجة تجاه الفلسطينيين في أراضيهم المحتلة والسوريين في الجولان المحتل بهدف تهجيرهم القسري عن أراضيهم وبيوتهم عبر قيامها بتجنيد الإرهابيين المنتمين لجبهة النصرة وغيرها لإحداث الدمار وإشاعة الرعب بين أبناء الجولان ودفعهم لهجرة منازلهم ولابتزازهم سياسيا، إضافة إلى قيامها بحرمان السوريين في الجولان من كل ماهو ضروري لحياتهم وصحتهم وتعليمهم واستمرار محاولتها فرض هوية الإحتلال وقوانينه على أبناء الجولان السوريين منتهكة بذلك قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497
ونبه الجعفري إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أضافت إلى رصيدها وتاريخها الأسود دعمها المعلن للجماعات الارهابية المسلحة في الجولان السوري المحتل، ما رفع الخطر الذي يتهدد المواطنين السوريين في الجولان إلى مستويات غير مسبوقة منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للأرض السورية، وذلك بفعل استخدامها للتنظيمات الإرهابية المنتشرة في منطقة فصل القوات كأداة لابتزاز المواطنين السوريين في الجولان في وجودهم وخياراتهم وللضغط عليهم كي يتحالفوا مع الإرهابيين ضد وطنهم الأم سورية وضد حكومة بلادهم الشرعية بعد تيقن العالم اجمع حقيقة دعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتقديمها لمساعدات لوجيستية ومالية وغذاء لإرهابيي "جبهة النصرة" وغيرهم ممن ينشطون في الجولان السوري المحتل في منطقة فصل القوات، إضافة الى معالجتهم في مشافيها داعياً لجنة الأسكوا إلى تضمين تقاريرها القادمة حقيقة الدعم الاسرائيلي المعلن للإرهابيين في الجولان وأثره على أمن المنطقة وانعكاسات كل ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسوريين في الجولان
وأشار الجعفري غلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي بحملات الإعتقال والأسر دون محاكمة للسوريين في الجولان وكان آخرها إعادة اعتقال سلطات الاحتلال ل"مانديلا سورية" الأسير صدقي المقت دون مبرر قانوني أو أخلاقي بعد ان أفرج عنه عام 2012 عقب 27 عاماً قضاها في السجون الإسرائيلية وهي فترة الإعتقال ذاتها التي أمضاها الزعيم نيلسون مانديلا في سجون التمييز العنصري في جنوب إفريقيا
وأكد الجعفري أن ما يحتاجه السوريون حالياً سواء في الجولان وفي كل سورية عموماً توفير دعم دولي فوري للتصدي والقضاء على الإرهاب الذي يضرب حياتهم واستقرارهم وتنميتهم سواء إرهاب /داعش والنصرة/ أو التنظيمات الأخرى التي تتبنى الأيديولوجية التكفيرية والتصدي لإرهاب الدولة الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الجولان السوري المحتل فلم يعد مقبولاً بعد اليوم أن يتهاون أو يقصر ما يسمى "المجتمع الدولي" في دعمه الحقوق المشروعة للسوريين في الجولان والشعب الفلسطيني الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي إنطلاقاً من اتفاقنا جميعاً على أن عنوان المرحلة القادمة هو تحقيق التنمية لجميع شعوب العالم بلا استثناء وألا يبقى أحد خلف الركب
وشدد الجعفري على وجوب وضع دعم الشعب الفلسطيني والسوري في الجولان المحتل في أولى أولويات المجتمع الدولي في المرحلة القادمة.
وكالات