وزارة الإعلام
عامر التل صحفي - محلل سياسي أردني و رئيس تحرير موقع شبكة الوحدة الإخبارية ، مواليد إربد 1965 كتب في العديد من الصحف أهمها الأفق، الدستور، والوحدة
كتب التل العديد من المقالات حول الإرهاب التكفيري مؤكداً أن، الغرب يحاول في تعامله مع الأحداث، أن يتجاهل حقيقة الإرهاب التكفيري، ويركز على ما يسميه ضرورة تسريع الإصلاحات، لأنه يعتبر أن إدخال القوى التابعة له إلى معادلة شراكة جديدة في السلطة السورية، سيؤمن له مواقع ضغط وتأثير على الخيارات السورية على المستويات القومية والعربية والإقليمية، وخصوصاً فيما يتعلق بالصراع العربي ـ الصهيوني ودعم حركات المقاومة، فالتعبير العملي عن الإصلاح كما تعرضه الجوقة المواكبة لخطة تخريب سورية.
ولفت التل إلى أن الحقيقة البارزة هي أن الإرهاب التكفيري الذي ظهر في سورية، وتبين أن لديه خلايا منظمة وترسانة عسكرية لا يستهان بها، هو نفسه الذي سبق أن واجهته الدول الغربية واستعانت بسورية في تفكيكه ومكافحته، وليس مفاجئاً أن يظهر الإرهاب التكفيري في عيون القوى الاستعمارية مرة بوصفه حالة تشكل خطراً سيادياً وأمنياً تستحق المطاردة كما هي الحال في الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة، ومرة أخرى يسمى رواده "أبطال الحرية" كما حصل إبان الحرب على الجيش السوفياتي في أفغانستان، حيث منح التكفيريون الأوسمة الأميركية الأرفع داخل البيت الأبيض وبيد الرئيس الامريكي الأسبق رونالد ريغان.
وأكد أن الغرب يستعمل الإرهاب التكفيري وتنظيم الإخوان المسلمين لتركيع سورية، ولذلك فهو حين يدعو إلى تسريع الإصلاحات ويعرض بالمقابل مساومة تتعلق بلائحة شروط كولن باول التي رفضها الرئيس بشار الأسد بعد احتلال العراق.
وأشار التل في أكثر من مقال أن، التصميم الذي يبديه الرئيس الأسد على مواصلة الأجندة الوطنية للإصلاح يواكبه الحزم الطبيعي لحماية الوحدة الوطنية في تحرك الدولة المركزية لإخماد التمرد المسلح ومطاردة جماعات التكفير الإرهابية التي تتحرك في سورية، وتحظى بدعم خارجي، ومهما قيل غير ذلك فهو ليس سوى ضباب التضليل المطلوب لحجب حقيقة المؤامرة التي تواجهها سورية.
ويعتبر التل أن ما يجري فيها ليس شأنا سورياً داخلياً، فالحرب الكونية التي تشن عليها لا تستهدفها فقط، بل تستهدف تفتيت المنطقة على أسس مذهبية وطائفية، كما أن هذه الحرب تستهدف محور المقاومة كاملاً إضافة إلى روسيا والصين، وكل الدول التي ترفض التبعية للولايات المتحدة الامريكية.