جدّدت منظمة العفو الدولية انتقادها الظروف اللاإنسانية التي يعانيها العمال الأجانب في مشيخة قطر وتعرّضهم للاستغلال الواسع والمعاملة القاسية والمهينة.
وشدّدت المنظمة في تقرير نشر اليوم على موقعها الالكتروني على أن السلطات القطرية لم تف بوعودها بالتصدّي لعملية الاستغلال واسع النطاق لآلاف العمال الأجانب قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم التي من المفترض أن تستضيفها عام 2022.
وطالب ستيفن كوكبيرن نائب مدير برنامج القضايا العالمية في المنظمة السلطات القطرية بوضع نظام عمل يضع حداً للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كل يوم.
وأشار كوكبيرن إلى أنه وعلى الرغم من “الاصلاحات” التي وعدت بها قطر إلا أن آلاف العمال لا يزالون عالقين في ظروف قاسية معرّضين للاستغلال وسوء المعاملة في حين أن أولئك الذين يعودون إلى ديارهم يفعلون ذلك وهم صفر اليدين دون تلقي تعويض ودون إنصاف.
ودعت منظمة العفو الدولية مشيخة قطر إلى أن تلغي تماماً نظام (الكفالة) التعسفي الذي يواصل ربط العمال بأصحاب العمل عديمي الضمير لمدة تصل إلى خمس سنوات ويمنعهم من تغيير وظائفهم دون إذن مخدوميهم ويواجهون التجريم بسبب الفرار من العمل ويخاطرون بمصادرة جوازات سفرهم.
كما أن الكثير من العمال الأجانب ما زالوا عرضة لخطر العمل القسري والقيود المفروضة على تنقلهم وغيرها من الانتهاكات.
وعلى الرغم من أن التقرير يركّز على وضع مليوني عامل أجنبي موجودين في المشيخة وليس فقط على 30 ألف عامل يعملون مباشرة في إعداد البنية التحتية لكأس العالم 2022 فإن منظمة العفو تعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقع عليه مسؤولية فيما يتعلق بالوقاية من سوء المعاملة.