مجلس الشعب يناقش أداء وزارتي الثقافة والسياحة

وزارة الإعلام

ناقش مجلس الشعب في جلسته التي عقدها اليوم برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس أداء وزارتي الثقافة والسياحة خلال الأزمة الراهنة وجهودهما للحفاظ على الآثار وحماية التراث الوطني وتطوير الخطاب الثقافي وتنشيط السياحة وتحسين الخدمات الفندقية داخل المنشآت السياحية.

وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أكد وزير الثقافة عصام خليل أن "وزارة الثقافة ليست وحدها المعنية بإنتاج مشروع ثقافي وطني وإنما هي من يمتلك الأدوات الثقافية لخدمة الفعل الثقافي المجتمعي العام" موضحا أن الوزارة ليست معنية بمنح إجازات طباعة الكتب وتداولها في الأسواق وهذا الأمر هو من صلب عمل وزارة الإعلام لكن الرقابة بمفهومها التحصيني تنصرف على جميع الوزارات والمؤسسات العامة والأهلية.

وبين الوزير خليل أن المنطقة فيها مشروعان حاليا هما المشروع القومي العربي والمشروع الصهيوني الذي يريد الاستقرار على حساب الوجود العربي وكل ما يلي ذلك هو اصطفافات حول هذين المشروعين، مضيفا "أنه من الممكن للمشروع الصهيوني أن يحقق بعض الاختراقات في منطقتنا العربية لكن الراهن ليس أبديا فالكثيرون كانوا عاجزين بداية الازمة عن رؤية الحقيقة نتيجة التضليل الاعلامي لكن الأمور توضحت لهم لاحقا نتيجة فعل ثقافي وإعلامي مضاد".

وفيما يتعلق بموضوع الآثار السورية أكد وزير الثقافة أن "درة الآثار السورية في الحفظ والصون"، موضحا أن التنظيمات الإرهابية المسلحة تعمد إلى تخريب الآثار وتدميرها في عدد من المناطق خدمة للمشروع الصهيوني، حيث أن هذه الآثار تفضح حقيقة وجوده في أي مرحلة على هذه الأرض.

وأوضح الوزير خليل أن الوزارة تركز حاليا على الثقافة البصرية بوصفها أكثر قدرة على استقطاب الناس حيث طلبت من جميع المراكز الثقافية عرض أفلام سينمائية تعيد للسينما رونقها باعتبارها أحد أهم روافد المشروع الثقافي الوطني، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة شكلت اللجنة الوطنية العليا لاسترداد الآثار السورية برئاسة وزير الثقافة وأعضاء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونيسكو ووزارتي الداخلية والتربية ومديرية الآثار والمتاحف بغية العمل على استرجاع جميع الآثار السورية الموجودة في الخارج سواء المعروضة في المتاحف أو عبر أصحاب المجموعات الخاصة ولدينا وثائق قانونية وعلمية تثبت ملكيتنا لهذه الآثار.

بدوره أكد وزير السياحة بشر يازجي "أن الوزارة تسعى إلى تفعيل السياحة والمساهمة في رفد خزينة الدولة بالقطع الأجنبي من خلال خطوات عديدة في مجال الاستثمار والترويج والتخطيط والتأهيل والتدريب"، لافتا إلى أن الوزارة أعدت دراسة شاملة لكل المناطق التي شملها الاستملاك من جهة التوزعات السكانية وميزات كل أرض على حدة والغابات الحراجية بهدف وضع الحلول لمواقع الاستملاك، مبينا أنه تم البدء بمناطق جنوب اللاذقية وبعض المناطق الأخرى من خلال التخطيط الصحيح لتكون الاستملاكات فيها هدفا لاستثمارات كبرى تنعكس إيجابا على المواطنين ممن استملكت اراضيهم وهو ما يتطلب التعاون مع جميع الوزارات المعنية.

وأشار وزير السياحة الى أن الوزارة أجرت مسحا لكل المشاريع المتعثرة نتيجة الازمة أو لأسباب مادية بهدف اتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لتشجيع هذه الاستثمارات لافتا إلى وجود لجنة مشكلة في جميع المحافظات للتعويض على المنشآت السياحية المتضررة، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية التركيز على السياحة الداخلية وتوفير أماكن للارتياد السياحي حيث تم الطلب من كل مديريات السياحة في المحافظة الاستمرار بالنشاطات السياحية وإعادة الحياة للمواقع الأثرية من خلال التعاون مع وزارة الثقافة.

ولفت الوزير يازجي إلى أن ملتقى الاستثمار السياحي بات ضرورة بناء على طلب العديد من المستثمرين لإقامة مشاريع سياحية حيث سيتم التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم العروض بطريقة أكثر جاذبية وشفافة مع تبسيط الاستثمار وتسهيل إنشاء وإقامة مشروعات سياحية مهمة بالتوازي مع انطلاق العمل في المشروعات المتوقفة في المناطق الآمنة.

وأحال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.

ورفعت الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة من صباح يوم غد الخميس.

حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب الدكتور حسيب شماس

وكالات.

2015-07-08