البيت الأبيض يعلن بدء سحب القوات الأمريكية من الأراضى السورية

أعلن البيت الأبيض أمس أن واشنطن بدأت سحب القوات الأمريكية الموجودة في سورية.

ونقلت رويترز عن سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها: بدأنا إعادة القوات الأمريكية إلى الوطن مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من الحملة.. في إشارة إلى حملة التحالف غير الشرعي الذي تقوده واشنطن وتزعم محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي من خلاله.

واعتبرت ساندرز أن ما سمته الانتصارات على تنظيم “داعش” في سورية لا تشير إلى نهاية التحالف أو حملته على حد تعبيرها.

بدورها قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” دانا وايت في بيان: “بدأنا عملية إعادة القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة من سورية مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من الحملة” ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زعم أن السبب الوحيد لبقاء قوات بلاده في سورية هو هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي وأن هذا الهدف قد تم تحقيقه.

وادعى ترامب في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع تويتر نقلتها /ا ف ب/ أن الولايات المتحدة هزمت تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية زاعماً أن محاربة التنظيم كانت السبب الوحيد لاستمرار الوجود الأمريكي هناك خلال فترة رئاسته.

وكان ترامب أعلن أكثر من مرة عزمه سحب القوات الأمريكية من سورية وكان آخرها في نيسان الماضي وطلب من حلفائه دفع تكاليف بقاء قواته في حال أرادوا منه البقاء.

وتقود الولايات المتحدة تحالفاً غير شرعي من خارج مجلس الأمن بزعم محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية في حين استهدفت معظم غارات هذا التحالف السكان المدنيين وتسببت بعشرات المجازر وتدمير البنى التحتية والمنشآت الحيوية في ريف دير الزور كما تسبب هذا التحالف بتدمير مدينة الرقة بشكل شبه كامل.

وكانت عدة وسائل إعلام أمريكية ذكرت أن واشنطن تستعد لسحب قواتها من سورية حيث نقلت شبكة (سي إن إن) عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله: إن واشنطن تخطط لسحب “كامل” و”سريع” للقوات فيما أعلنت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن الانسحاب سيكون من شمال شرق سورية.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمريكي قوله إن الولايات المتحدة ستنسحب من كل الأراضي السورية وأن الانسحاب سيكون “كاملا” و ”في أسرع وقت” موضحاً أن “القرار اتخذ أمس”.

وطالبت سورية دائما بخروج القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي السورية بشكل غير شرعي ودون موافقة الحكومة السورية مؤكدة أن هذا الوجود عدوان واحتلال ينتهك ميثاق ومبادئ الأمم المتحدة.

الخارجية الروسية: واشنطن بدأت تدرك أن معارضتها جهود (أستانا) تضر بمصالحها

إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أن معارضتها الجهود التي تبذلها الدول الضامنة لعملية أستانا “روسيا وإيران وتركيا” في سورية تضر بالمصالح الأمريكية عينها.

ونقل موقع “روسيا اليوم” عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها في تصريحات متلفزة أمس: إن “الولايات المتحدة في حرصها على إبراز أهمية دورها كانت تبدى دوماً معارضتها للمبادرات المشتركة بين الدول الثلاث مركزة جهودها على الإساءة إلى سمعة صيغة أستانا والإيحاء بعقمها” مضيفة: “لكن الحقيقة هي أننا حققنا عملاً عظيماً والعالم كله رأى ذلك بالأمس، لذا فالمواصلة في عرقلة عمل ثالوث أستانا تعنى العمل ضد الذات، وبدأت الولايات تدرك هذه الحقيقة”.

وكان البيان المشترك لاجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة لعملية أستانا الذي تلاه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جنيف أكد أن الأطراف المعنية “اتفقت على بذل جهود تهدف إلى عقد أول جلسة للجنة مناقشة الدستور في جنيف مطلع العام المقبل” مشيراً إلى أن “ذلك سيسهم في بداية عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وأشارت زاخاروفا إلى أن “قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سورية يفتح آفاقا للتسوية السياسية في هذا البلد” معربة عن قناعة موسكو بأن القرار الأمريكي سيؤثر إيجاباً في تشكيل لجنة مناقشة الدستور والوضع في التنف.

وقالت زاخاروفا: “إن موسكو تود أن تفهم ما تعنيه الولايات المتحدة بـ المرحلة الجديدة من الحملة في سورية التي أعلن عنها البيت الأبيض بعد انسحاب القوات” مضيفة: “أود أن أفهم ما هو متوقع في المرحلة الجديدة من الحملة وأنه لن يحدث مثل ما حدث على سبيل المثال في أفغانستان، نسحب القوات كليا أو نعيدهم مرة أخرى على مدار أعوام كثيرة”.

2018-12-20