معلمو سورية.. إصرار وعزيمة على أداء الرسالة ومحاربة الفكر الإرهابي

وزارة الإعلام

ارتدى المعلم السوري على مدى سبع سنوات من الحرب لباس الجندي المدافع عن وطنه فتضاعفت مسؤولياته في إيصال رسالته التعليمية السامية وحمل سلاح علمه وعزيمته لمواجهة الفكر الوهابي الإرهابي التكفيري الذي حاول أعداء سورية نشره بالتزامن مع أعمالهم الإجرامية بالقتل والتدمير للبنى التحتية ومنها المنشآت التعليمية لكن المعلمين السوريين أثبتوا أنهم حماة الفكر والرسالة ولن يترددوا في تقديم كل ما يملكون لحماية الأجيال القادمة وبنائها بما يخدم مصلحة الوطن.

ومع جملة كل عام وأنتم بخير يستقبل طلاب المدارس يوم الخامس عشر من آذار الجاري بلهفة لمعايدة كل معلم في مدارسهم فابتسامتهم وعبارتهم المملؤة ببراءة طفولتهم أكبر شكر وتقدير يقدمونه لمعلميهم الذين كانوا وما زالوا منارة ونبراس معرفتهم وطريقهم لبناء وطنهم والدفاع عنه.

سانا رصدت بريق الصمود والتحدي الذي تميز به معلمو سورية في ظل الحرب الظالمة التي يتعرضون لها فكانت مدارس جرمانا ومعلموها الذين صمدوا في وجه قذائف الحقد والإرهاب نموذجاً أمام عدسة الكاميرا حيث أعربت المعلمة المكلفة بتسيير أمور المجمع التعليمي في منطقة الغوطة الشرقية زهراء حمودي عن تقديرها وشكرها لزملائها المعلمين الذين يواصلون العملية التعليمية بأصعب الظروف خاصة في ظل قذائف الحقد التي أصابت منطقة جرمانا مؤخراً إيماناً منهم بأنهم شعلة النور التي يستمد منها هذا الجيل صموده وتفاؤله.

وقالت حمودي: “كما الجيش العربي السوري حامي الحدود والوطن فالمعلم أيضاً حامي الفكر كل يقوم بواجبه من مكانه”.

ووصف المعلم نصر نده من المجمع التربوي المعلمين بالجنود الذين يمحون الظلام والعتمة بقلمهم وينيرون الطريق بمعرفتهم للاجيال القادمة.

بدوره مدير ثانوية نزيه فضلو قطان المعلم سامر الداهوك أشار إلى دور المعلمين في بناء الإنسان وصمودهم ولا سيما في هذه الظروف مؤكداً أن المعلمين لم يتوقفوا عن الدوام وهم مستمرون بعطائهم موجهاً رسالة للمعلم في عيده ..” المعلم كان وما زال الشمعة التي تضيء دروب الطلاب فتحية لهم ولرجال الجيش العربي السوري الصامدين الذين لولا بطولاتهم لما استطاع المعلمون الاستمرار في عملهم”.

معلم الفيزياء والكيمياء في الثانوية نزار عثمان أشار إلى أنه رغم الظروف استكمل مع طلابه في الشهادة الثانوية المنهاج المقرر لهذا العام ما يدل على إصرارهم على مواصلة العملية التعليمية مهما حدث منوهاً بعزيمة الطلاب على الحضور للحصول على العلم والمعرفة لتحقيق نتائج جيدة في الامتحان الذي يرسم لهم مستقبلهم.

ورأت كل من المعلمة أميمة ابو ترابي ولوريت النجار أن للمعلم “أيادي بيضاء” وهو لا يقل أهمية عن الجنود المرابطين في خندق الدفاع عن الوطن مؤكدتين أنه رغم ما يحصل فلن تلين عزيمة المعلمين لأن لديهم رسالة ويجب أن يؤدوها بأمانة.

وقدمت مديرة مدرسة يزن باسل سيف رجاء الصريخي الشكر للمعلمين الذين يواظبون على الحضور يوميا رغم الصعوبات الكثيرة في سبيل تحصين الطلاب ضد الجهل والتخلف والفكر المتطرف بينما أشارت معلمة الصف الثالث في مدرسة نزار الحلبي إلى أن كادر المؤسسات التعليمية يتعاونون مع الأهالي لتأمين السلامة للطلاب وتخفيف التوتر والقلق.

وقال المعلم علاء الدين يحيى محمد من مدرسة نزار الحلبي: “المعلم له الفضل الكبير في تربية وتعليم وتخريج الاجيال ونعلم أهمية تقديره وشكره لأننا كنا سابقاً طلاباً وندرك ما يبذله المعلمون من جهود لزرع العلم والمعرفة وحب الوطن في نفوسنا”.

عدد من الطلاب أكدوا لكاميرا سانا أنهم مدينون لمعلميهم بالشكر والعرفان لتضحياتهم في سبيل تزويدهم بالعلم والمعرفة متحدين كل الصعوبات والمعوقات وقذائف الغدر التي تتساقط يوميا على المدينة مخلفة وراءها الدمار والخراب مشددين على أنهم سيفوتون الفرصة على أعداء سورية الذين يحاولون تعطيل العملية التعليمية وسيستمرون بالحضور إلى مدارسهم للتزود بالعلم والمعرفة ومحاربة الفكر الظلامي الذي يحاولون نشره.

2018-03-14