لوحة (سيدة الانتقال) في كنيسة السريان الكاثوليك بحلب.. عمل إبداعي بتوقيع الأخوين بدوي

وزارة الإعلام

تشكل لوحة سيدة الانتقال السيدة العذراء والجاري تنفيذها في قبة كنيسة السريان الكاثوليك بحي العزيزية في حلب عملا فنيا ضخما مميزا يحمل في ألوانه ورسمه إبداعا فريدا بتوقيع الأخوين بشير ونعمت بدوي، فالإرهاب الذي طال الكنيسة بحي العزيزية كما طال أحياء حلب وأوابدها على مدى أربع سنوات لم يستطع أن يحولها إلى أطلال وشواهد على الموت.

اللوحة التي يتم تنفيذها على مساحة تبلغ (700) متر مربع ضمن قبة الكنيسة التي ترتفع عن الأرض أكثر من 43 مترا الكنيسة تشكل شاهدا على إعادة إعمار ما دمره الإرهاب وعلى إرادة الحياة والإبداع والجمال لدى السوريين ومنهم أهالي حلب.

وتم تجهيز المكان بنصب منصة خشبية تحت كامل مساحة القبة وعلى ارتفاع لا يمكن الوصول إليه إلا بتسلق سلم خشبي عمودي تم تشييده خصيصا لهذا العمل الفريد.

وفي تصريح لـ سانا قال الفنان التشكيلي نعمت بدوي إن “المشروع الذي نعمل عليه هو تزيين قبة سيدة الانتقال بكنيسة السريان الكاثوليك وهو مشروع ضخم والأول من نوعه في مدينة حلب حيث تبلغ مساحة اللوحة 700 متر مربع وهي مكان القبة وتخللها عمل على مراحل متتالية حيث بدأنا العمل منذ ثلاثة أشهر ووصلنا إلى نسبة إنجاز 90 بالمئة”.

وعن موضوع العمل أوضح نعمت أنه متمثل بانتقال السيدة العذراء للسماء لافتا إلى أن المشروع جزء منه تزييني وجزء جمالي وله مفهوم روحاني حيث عملا على توزيع عناصر المشروع بشكل غير مباشر لإظهار جماليته.

من جهته أشار الفنان التشكيلي بشير بدوي إلى أنه من المتوقع الانتهاء من العمل بشكل كامل خلال عشرين يوما لافتا إلى أن العمل يتكون بشكل رئيسي من رسم سيدة الانتقال إضافة لوجود عناصر تزيينية في القبة وهي الملائكة الأطفال ورسم لمنحوتات تعبر عن جمالية المكان مبينا استخدامهم لرسم الأطفال لكونهم يمثلون الفرح.

بدوره أوضح المطران شهدا متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الكاثوليك أن المطرانية تعرضت لقذائف الحقد والإرهاب عام 2014 ودمر جزء من المطرانية وجدران الكاتدرائية حيث تم ترميم المطرانية لافتا إلى أنه يتم العمل في الكنيسة على رسم لوحة ضخمة بالقبة عن السيدة العذراء مع الملائكة التي ترمز بارتفاعها إلى السماء بالنفس والجسد.

وبين المطران أن العمل روحاني والفنانين اللذين يقومان برسمه أحبا تقديم هذا العمل الجبار والقوي ليكون ذكرى لأهالي حلب لافتا إلى أعمال الترميم التي رافقت تنفيذ المشروع من تغيير الزجاج المكسر واختيار لونين فقط هما الأصفر والأزرق ليضفي ذلك جوا روحانيا للمصلين.

يذكر أن الفنان بشير بدوي من مواليد حلب عام 1960 وله العديد من المعارض الفردية والمشتركة داخل سورية وخارجها منها معرض فردي بالمركز الثقافي الفرنسي ومعرض عشرة فنانين من سورية “تحية إلى آذار” بمكتبة الأسد في دمشق ومعرض ستة فنانين من سورية بصالة الوفاء في دمشق ومعرض اعترافات ملونة لعشاق حلب.

أما الفنان نعمت بدوي فمن مواليد حلب عام 1963 عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين وأعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة ومجموعات خاصة وهو مؤسس ومدرس بمركز رولان خوري في حلب كما شارك في دورة بفن الأيقونات البيزنطية بإيطاليا وله العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل سورية وخارجها.

والمعارض الثنائية للأخوين بدوي هي معرض بصالة سومر بحلب وفي عام 1988 في صالة آكاد للفنون بحلب وفي عام 1989 بصالة جمعية الشهباء وعام 1990 بصالة عشتار في دمشق وفي صالة متيلدا سالم بالنادي الكاثوليكي في حلب وبصالة السيد بدمشق وفي عام 1997 ببيت السباعي وغاليري قزح بدمشق وفي عام 1988 بصالة الخانجي بحلب وعام 2003 بصالة تشرين بحلب.

2018-03-11