وزارة الإعلام
وقع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار في طهران اليوم مع نظيره الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والأمن الداخلي تتضمن مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله بأشكاله كافة واتخاذ التدابير الوقائية لمنع حدوثها وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال ومكافحة الجريمة المنظمة.
وكان الشعار بحث مع رحماني فضلي فى طهران اليوم علاقات التعاون الاستراتيجي وسبل تعزيزها وآليات التنسيق الثنائي بين قوى الأمن الداخلي في البلدين لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجهها المنطقة برمتها، وعلى رأسها الإرهاب التكفيري وتدفق الإرهابيين والجريمة المنظمة وتهريب الأعضاء البشرية والمخدرات واسترداد المجرمين والهجرة غير الشرعية وسرقة الآثار.
كما ناقش الجانبان الاجتماع الثلاثي المزمع عقده الأسبوع القادم في بغداد على مستوى وزراء الداخلية في سورية وإيران والعراق لبحث آليات التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.
وشدد الوزير الشعار خلال اللقاء على أهمية وضرورة تعزيز التعاون المهني بين وزارتي الداخلية في البلدين والاستفادة من التكنولوجيا والأساليب المتطورة والتدريب والتأهيل التخصصي وتبادل الخبرات والمعلومات حول نشاط وحركة وتنقل وتمويل وتجنيد الإرهابيين وتسللهم وعبورهم للحدود.
ولفت إلى الدور المهم الذي تقوم به قوى الأمن الداخلي بمؤازرة الجيش والقوات المسلحة في التصدي للإرهاب والإرهابيين والحفاظ على الأمن والاستقرار وإلى الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية لتحسين وتطوير أداء قيادات وقوى الأمن الداخلي ورفع جاهزيتها
وأشار الوزير إلى الحرب الإرهابية الظالمة التي تتعرض لها سورية منذ أكثر من أربع سنوات ونصف من قبل التنظيمات الإرهابية التكفيرية المسلحة المدعومة إقليمياً ودولياً بالمال والسلاح والتي تستهدف مكونات الشعب السوري وكل مقومات الحياة والبنى التحتية السورية خدمة للمشروع الصهيوأمريكي الرامي إلى تفتيت المنطقة وتقسيمها ونهب ثرواتها وطمس هويتها الوطنية والحضارية والثقافية وتهميش القضية الفلسطينية
وأكد ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات حازمة من المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب والعمل على إيقاف مد الإرهابيين بالمال والسلاح والتدريب ومنع تسللهم وتدفقهم عبر الحدود وذلك عملا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأوضح الشعار أن القيادة السورية عاقدة العزم على محاربة الإرهاب والإرهابيين بيد وبناء ما تدمره المجموعات الإرهابية باليد الأخرى حتى تحرير وتطهير كل الجغرافيا السورية من خطر الإرهاب وذلك بالتلاحم بين الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي واللجان الشعبية، معرباً عن الشكر لإيران قيادة وحكومة وشعبا لدورها في دعم سورية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الحرب والمؤامرة الكبيرة التي تستهدف المنطقة برمتها.
من جانبه أكد وزير الداخلية الإيراني استمرار دعم بلاده لسورية في محاربة الإرهاب التكفيري قائلاً"إن سورية في الخندق الأول في محور المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني والمشاريع التي تستهدف المنطقة وأن دعمها واجب أخلاقي ويعزز محور المقاومة"، منوهاً بصمود القيادة والشعب وتضحيات الجيش العربي السوري وانتصاراته على الإرهاب والإرهابيين رغم حجم المؤامرة والدعم اللامحدود للإرهابيين.
وشدد فضلي على ضرورة العمل الجاد المنظم بين دول المنطقة والعالم للتصدي للإرهاب والإرهابيين بالقول "إن التعاون والتنسيق بين وزارتي الداخلية في البلدين ودول المنطقة له دور مهم في محاربة الإرهاب والإرهابيين ومنع تسللهم ويساهم مساهمة فاعلة في مكافحة الجريمة المنظمة ويعزز الامن والاستقرار في المنطقة"، معرباً عن ثقته بأن سورية ستنتصر على الإرهاب والإرهابيين وستعود أقوى مما كانت عليه بفضل حكمة قيادتها وتضحيات شعبها وجيشها وقوى الأمن الداخلي فيها.
وأكد الجانبان خلال المباحثات ضرورة اتخاذ استراتيجية ومواقف وتدابير منسجمة وموحدة وفاعلة لمواجهة خطر المشروع الإرهابي التكفيري الإلغائي وخطر الإرهابيين وتدفقهم المدعومين من إسرائيل والغرب وادواتهم في المنطقة ومواجهة الجريمة المنظمة.
وكان اللواء الشعار أكد في تصريح له أمس لدى وصوله إلى طهران في زيارة رسمية تستغرق يومين ان هدف الزيارة تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي الداخلية والمؤسسات المعنية وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وتهريب الآثار والمخدرات
حضر اللقاء سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود والوفد المرافق لوزير الداخلية.
وكالات