رواية البلقان.. كشف جديد لجرائم العثمانيين

وزارة الإعلام

 

تضيء رواية البلقان للأديبة الروسية سفيتلانا سافيتسكايا على فصل آخر من جرائم العثمانيين بحق الشعوب التي احتلوها عبر سرد روائي يستند على وقائع تاريخية موثقة وقصة حب جمعت بين بطلي الرواية.

الرواية التي صدرت مؤخرا عن الهيئة العامة السورية للكتاب ترجمها للعربية الدكتور ثائر زين الدين والدكتور فريد حاتم الشحف بلغة حافظت على الجو العام للعمل واستوعبت تفاصيلها وأحداثها رغم الملحمية التي طبعت الرواية ككل والإسهاب في الشرح الدقيق وهو أسلوب اتسم به الأدب الروسي عموما.

تتحدث البلقان عن قصة حب وقعت اثناء الحرب الروسية التركية1877- 1878 بين شاب تركي وشابة بلغارية تدعى جيفكا لتمضي أحداث الرواية وتنسج خيوط هذه العلاقة كحب إنساني يؤكد أن إرادة الحياة أقوى من الحروب.

كما تغوص الرواية في المآسي التي جرتها الحرب الروسية التركية عبر نفحة انسانية فلسفية فالشعب البلغاري الذي عانى الأمرين من ظلم العثمانيين وثار بوجههم يريد حريته تعرض في سبيل ذلك لأشد أنواع الجرائم التي طالت الإنسان والبنيان لكنه عاد بعد طرد المحتل لبناء بلاده وتعمير ما تهدم كما جاء ذلك في احد أجزاء الرواية بعنوان “إعادة إحياء حديقة الورود”.

واستطاعت سافيتسكايا في الرواية التي جاءت من اربعة أجزاء ضمت سبعة وثلاثين فصلا أن تجمع بين السرد الروائي والوثيقة التاريخية عن أحداث الحرب التي دارت رحاها على أرض بلغاريا مع استخدام لوحات داخلية تعطي القارئ بعدا في التخيل والقدرة على التقاط اللحظة التي تتحدث عنها المؤلفة.

وتكشف البلقان تفاصيل جديدة غير معروفة لتحرر بلغاريا من نير العثمانيين ولأجلها حازت المؤلفة على تقدير الحكومة البلغارية ومنحتها وساما عاليا
لا لأنها تحدثت عن نضال الشعب البلغاري فحسب بل لأنها بينت أن ظلم العثمانيين طال جميع المكونات في المنطقة بمن فيهم الأتراك أنفسهم وكل من وقف بوجه طغيانهم.

يشار إلى أن الأديبة الروسية سفيتلانا سافيتسكايا تحمل درجة الدكتوراه في الفلسفة لها حوالي خمسة وستين مؤءلفا ادبيا وعلميا حازت روايتها البلقان على جوائز عدة من بلغاريا وروسيا واعتبرت روايتها البحثية كشف الزمن كأفضل كتاب في بلادها لعام 2011 وهي أحد مؤءسسي المشروع الأدبي الفني الريشة الذهبية لروسيا.

2017-09-29