يازجي : كفى دمارا ووأداً للبشرية ولحضارتها في موطنها

وزارة الإعلام

 

 

بدأ اليوم اللقاء الروحي للبطاركة الانطاكيين في الكاتدرائية المريمية بدمشق بمشاركة البطاركة يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس ومار أغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم وغريغوريوس الثالث لحام بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك ومار أغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك والكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي والسفير البابوي بدمشق ماريو زيناري.

وقال البطريرك يازجي في كلمة في بداية اللقاء " نطل اليوم بمعية الانسان المحارب بلقمة عيشه والذي يدفع من حياته فواتيرالإرهاب والتكفير والخطف الأعمى والحصار الخانق وفقدان الأحباء وتدمير أوابد العيش المشترك لنقول كفى دماراً ووأداً للبشرية ولحضارتها في موطنها..نطل لنقول أن قدس أقداسنا هو الانسان وقلب المسيحية هو قلب الانسان الذي تكتنفه ظلمة ومحن هذا العالم والذي من عتمة ظلمه يلمس رب النور".

ولفت البطريرك يازجي إلى أن مشهد لقاء الأخوة اجتماع بطاركة أنطاكية في هذا الظرف في سورية وفي دمشق تحديداً هو رسالة صادقة لشعب المشرق والعالم أجمع قائلاً " أردناه لقاء في دمشق لنطلق من هنا نداء المريمية.. لنطلق في الوقت نفسه نداء سلام ورسالة مصالحة ووقفة تاريخ أمام ما يجري ويتسارع من أحداث".

وأضاف البطريرك يازجي ، أخاطب من هنا ضمير العالم وكواليس ومنابر الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والحكومات وأقول: يكفينا هزاً لسيادة الأوطان في مشرقنا.. أخاطب البشرية بكرامة كنيسة أنطاكية المجروحة لخطف كهنتها ومطارنتها مطراني حلب يوحنا وبولس وتهجير مسيحييها في أكثر من بقعة وتحميلهم الجزية.. أخاطبها بأوابد التاريخ المشرقية وأوابد التاريخ هذه ليست أوابد آثار فحسب بل هي أوابد وحاضر وقيم.

وتابع أخاطبها بأرواح شهداء سورية الموجوعة باستهداف جيشها وناسها وأوابدها وبحرقة لبنان واللبنانيين الذين ينتظرون عسكرهم المخطوف ورئاستهم المعلقة ، وبالعراق المستنزف ومصر وليبيا واليمن الذين يئنون تحت نار الاضطرابات، أخاطبها بجراح فلسطين التي لم تندمل منذ أكثر من 60 عاماً،  أخاطبها لا بداعي الخوف مما يحدث بل بداعي الوجل أمام هذه اللااكتراثية تجاه انسان هذا المشرق من أي صنف كان

ولفت البطريرك يازجي إلى أن المسيحية وغيرها من أصوات الاعتدال والأقليات والأكثريات تدفع ضريبة غالية من التهجير والإرهاب والتكفير، مؤكداً الرسوخ بالأرض والدفاع عنها بالقول رغم ذلك نحن واضعون نصب أعيننا أننا أقوياء بالحق وبنور الرب، وبقوة الارادة الحق بالرسوخ بالأرض والدفاع عنها مهما عتا وجه الزمن وإن قوة الارادة هذه هي التي أوصلت لنا ايمان وأمانة أجدادنا منذ ألفي عام .

وأشار البطريرك يازجي إلى أن المسيحيين الانطاكيين حملوا الشهادة للمسيح في حياتهم ومحبة لكل الناس وقال نحن مدعوون أن نكون دائماً كما كنا وسنبقى خميراً راسخاً متجذراً في هذا الشرق.

وأشار البطريرك يازجي إلى أن صلاة المجتمعين من هذا المكان المقدس، هذه الدار البطريركية من الكنيسة المريمية في دمشق وهي جارة الأموي، تدعو إلى أن يكلل الله اللقاء بنوره ويرسل السلام لهذا المشرق وعالمه وكنيسته.

من جهته عبر البطريرك الراعي عن شكره على دعوة بطاركة انطاكية وقال هو فرح كبير أن نلتقي كأخوة مؤتمنين على خدمة شعبنا في هذا المشرق وحيث هم في العالم، كما أننا سعداء بأن يكون معنا السفير البابوي ومطارنة الأبرشيات بهذه المنطقة وفرحتنا كبيرة أن نلتقي وأننا دائماً قلب واحد ونفس واحدة وهذا يساعد شعبنا ويعطيه المزيد من الأمل.

وأكد البطريرك الراعي أنه يؤيد كل ما دعا إليه البطريرك يازجي، مضيفاً وتبقى المشكلة الأساسية أن نتباحث في همنا المشترك كيف نحافظ على شعبنا في أرضنا

 

 

وكالات

 

 

2015-06-08