وزارة الإعلام
ناقش مجلس الشعب في جلسته التي عقدها أمس برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس عدداً من القضايا الخدمية ، واستمع إلى أجوبة وزيري التنمية الإدارية والدولة لشؤون المصالحة الوطنية عن أسئلة الأعضاء التي تمحورت حول ضرورة محاربة الفساد الإداري وتطوير بنية العمل الوظيفي وتوسيع نطاق المصالحة الوطنية على امتداد مساحة الوطن.
وتساءل أعضاء المجلس عن المعايير التي تستطيع من خلالها وزارة التنمية الإدارية أن تقيّم أداء وعمل كل وزارة أو جهة عامة في مجال الإدارة العامة ولماذا تفترض الوزارة أن التعديلات التي تقوم بها في هذه الجهات والوزارات صحيحة وإيجابية ومطلوبة، مطالبين بإنصاف طلاب كلية التربية- معلم صف الذين سجلوا في العام الدراسي 2011-2012 ولم تنفذ وزارة التربية معهم عقد الالتزام بحجة رسوبهم في هذا العام، علماً أن هؤلاء الطلاب لم يستطيعوا التقدم للامتحانات بسبب ظروف الأزمة التي تمرّ بها سورية، داعين إلى زيادة عدد الوحدات السكنية في مدينة حمص الجامعية نظراً للازدحام الشديد الذي تعانيه.
واستعرض وزير التنمية الإدارية الدكتور حسان النوري الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في إطار الخطة الوطنية للتنمية الإدارية داخل الوزارات والإدارات والمؤسسات بناء على الواقع الراهن إضافة إلى إنجاز مشروع معايير اختيار المديرين العامين ومشروع شهادة المدرب الوطني وإنجاز الإطار العام لمشروع معاوني الوزراء تمهيداً لاستكمال الخطوات التنفيذية بعد اعتماده رسمياً.
وبيّن الوزير النوري أنه تم العمل على إحلال مديرية التنمية الإدارية محل وحدة التنمية الإدارية في الوزارات والمحافظات بناء على اقتراح وزارة التنمية الإدارية وموافقة رئيس مجلس الوزراء ومتابعة عقد ورش العمل بهدف توضيح ماهية عمل هذه المديريات ودورها في الجهة التي أحدثت فيها وعقد ملتقى لمديريات التنمية الإدارية وشرح خطة الوزارة وآليات عملها والدعم الفني الذي ستقدمه وزارة التنمية الإدارية.
وأشار النوري إلى أن الوزارة طرحت أيضاً مشروع المنظمة المعرفية الوطنية بهدف تجميع الكفاءات والخبرات ضمن المنظمة ووضع إطار لتأهيلهم وإعادة نشر هذه الخبرات للآخرين على مستوى قطاعي ووفق الشريحة والاختصاص المطلوب مع برنامج تنفيذي لنقل هذه المعرفة عبر ورش عمل وحالات عملية، لافتاً إلى أن وزارة الإدارة المحلية هي الحامل والمشرف على تطبيق هذا المشروع على المستوى الكلي في وزارات الدولة كافة والجهات التابعة لها من خلال قيامها بدور الداعم الفني والتقني.
وبيّن الوزير النوري أنه تم إطلاق مشروع الاعتمادية الوطنية والبرامج التدريبية اللازمة ووضع معايير جودة لنظم العملية التدريبية بمفرداتها كلها وإطلاق مشروع الوظيفة العامة في سورية والتحضير لمشروع تبسيط الإجراءات الإدارية بالتعاون مع بعض الجهات العامة إضافة إلى التحضير والتعاون مع الجهات المعنية الأخرى لإطلاق العمل على استكمال مشروع تبسيط الإجراءات في الجهات العامة والعمل بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة لاستثمار تقانة المعلومات والاتصالات في مجال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم الخدمة للمواطن وصولاً إلى الحكومة الإلكترونية.
وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أوضح وزير التنمية الإدارية أن خطة الوزارة في مجال التطوير الإداري لم تأتِ من فراغ وإنما انطلقت من خبرات فنية متراكمة في جميع المجالات، مشدداً على أن موضوع التدريب والتأهيل هو عمل في صلب مشروع بناء القدرات الإدارية والقيادية.
وأوضح أن مشروع الجدارة القيادية موجه فقط لمعاوني الوزراء والمديرين العامين والمركزيين، مبيناً أنه مهما كان أداء وزارة التنمية الإدارية عالياً فإن المواطن لن يلمس جهودها ما لم تتوفر الرغبة لدى وزارات الدولة ومؤسساتها والجهات التابعة لها لتطوير أدائها وخاصة تلك التي على تماس مباشر مع المواطنين كمراكز خدمة المواطن.
من جهته أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر أن الوزارة تتابع بجدية جميع الأشخاص الذين يتاجرون بملف المصالحة الوطنية تحت مسميات مختلفة، موضحاً أن الوزارة لديها خطة لتفعيل المصالحة الوطنية في محافظة درعا بعد نضوج الظروف الموضوعية لإطلاقها على مستوى المحافظة.
وشدد حيدر على أن الوزارة حريصة على إنجاز مصالحات حقيقية وليست شكلية بحيث تمكن الأهالي من العودة إلى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية بعد إعادة تأهيل البنى التحتية اللازمة وتوفير متطلبات العيش الكريم، مبيناً أن المصالحة في حي الوعر بحمص أنجزت من الناحية الفنية وستتبعها مصالحات كثيرة في الدار الكبيرة ودير معلة والغنطو ومن ثم الانتقال إلى الحولة وتلبيسة.
وأوضح أن موضوع إعادة تأهيل المسلحين ودمجهم في المجتمع من جديد مشروع كبير ويحتاج إلى وقت طويل، فالعودة إلى حضن الوطن لا تقتصر على تسليم السلاح فقط، مشيراً إلى تجربة المصالحة الوطنية في بلدة الحسينية بريف دمشق التي يتوقع عودة الأهالي إليها خلال الأيام القادمة بعد إعادة تأهيل البنى التحتية فيها.
ورأى الوزير حيدر أن محدودية إمكانات الوزارة المادية والبشرية تعود إلى مرسوم إحداثها كوزارة دولة دون موازنة أو اعتمادات مالية وهو ما يعيق عملها على الشكل المطلوب، مؤكداً ضرورة التمييز بين إدارة مشروع المصالحة الوطنية والعاملين في هذا المجال على اختلاف مرجعياتهم وأن مجلس الشعب هو القوة التي تضمن الوصول إلى إنجاز هيكلية للمصالحة الوطنية في سورية.
وأحال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.
ورفعت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم.
حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب الدكتور حسيب شماس.
وكالات