ندوة أدبية تحتفي بالشاعر نزار قباني في مكتبة الأسد

وزارة الإعلام​

 

 

أقامت وزارة الثقافة ندوة الأربعاء الثقافية الشهرية التي درجت على إقامتها منذ مطلع العام الفائت لشخصيات سورية مبدعة، وتناولت الندوة "نزار قباني .. قافية شموخ قاسيون"، محاور متنوعة في مسيرة وحياة الشاعر الراحل شملت الأبعاد الشعرية عند نزار قباني وأوراق منسية في حياته وشعر القضايا في قصائده.

 

وألقى وزير الثقافة محمد الأحمد كلمة في مستهل الندوة أشار خلالها الى أن الشاعر نزار قباني كان أحد شعراء العربية الكبار لكنه تمكن من التميز بلغة شعرية خاصة تفرد بها على كل من عاصروه كما يلمس القارئ في قصائده النزعة الشديدة للحرية والرغبة الجامحة في الولوج للعوالم الضيقة والتمرد على كل ما هو جامد إضافة إلى أن قباني لم ينصاع للغة فاعتبر أن الشكل الشعري لا يمكن أن يكون وثنا بل إن الشاعر هو من يطوعه لإبداعه.

وفي محور "أوراق منسية في حياة نزار قباني" بين الكاتب والباحث شمس الدين العجلاني أن حكاية نزار مع الشعر بدأها بالمرأة التي أقام لها مملكة ثم مع الوطن الذي تماهى في حبه لكنه ظل في كل مراحل حياته الطفل المشاكس والمتمرد والشاعر الذي جعل من قصائده خبز الناس.

 

ولفت العجلاني إلى أن تمسك قباني بمواقفه ودفاعه عنها دفعه إلى العديد من المعارك الأدبية ولا سيما مع أصحاب الفكر المتخلف والظلامي بدءا من رفض المتزمتين من أهل حيه الدمشقي لديوانه الأول قالت لي السمراء وصولا للهجوم العنيف الذي تعرض له الشاعر الراحل من قبل تنظيم الاخوان المسلمين في خمسينيات القرن الماضي جراء قصيدته خبز وحشيش وقمر ومعارك أدبية وإعلامية أخرى مع كتاب وقفوا ضد تحرره الفكري.

 

أما محور الأبعاد الشعرية في شعر نزار قباني فقدمه الدكتور وائل بركات الذي أوضح أن الشاعر الراحل أراد الدفاع عن المرأة من الظلم والقهر الذي تتعرض له مصورا الرجل كقامع ومقموع في أن معا لعاداته وتقاليده مشيرا إلى أن الدارس لشعر نزار يتبين له احتفاء قصائده بمكونات الجسد الأنثوي.

 

أدار الندوة الباحث والدكتور اسماعيل مروة الذي قدم محوراً بعنوان "نزار قباني وشعر القضايا" لفت خلاله إلى أن نزار لم يقل شعر الغزل بل شعر القضايا التي أراد إثارتها بخصوص المرأة لتكون ندا للرجل وشريكاً له وأن تحب بقرارها لا تحت الضغوط المختلفة مشيراً إلى أن الشعر السياسي لنزار لم يكن مهادناً بل صريحاً وسمى الأشياء بأسمائها وتكمن أهميته في أن الوقائع عبر الأيام ما زالت تؤكد صوابية رؤاه.

 

وقدم الدكتور محمود السيد مداخلة أكد فيها أن نزار قباني قامة إبداعية شامخة اتسمت بالفكر المستنير وحظيت بشهرة واسعة نتيجة لأسلوب الشاعر القائم على السهل الممتنع ومحاربة الفكر الظلامي المتخلف إضافة للقضايا التي تناولها من المرأة والوطن والعروبة مع تركيزه الدائم على القضية الفلسطينية.

 

حضر الندوة الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين ومعاونا وزير الثقافة وعدد من المفكرين والادباء والمثقفون.

2017-04-06