توسع زراعة المحاصيل العطرية في الحسكة

وزارة الإعلام

 

شهدت زراعة المحاصيل العطرية في محافظة الحسكة خلال السنوات الماضية توسعا كبيرا حيث بلغت المساحة المزروعة للموسم الحالي 71400 هكتار وفقا لإحصائيات مديرية الزراعة وذلك نظرا لاعتماد المزارعين عليها جراء توافر مستلزمات الإنتاج وتحقيق دخل جيد يعينهم في معيشتهم الأمر الذي أثر على زراعة المحاصيل الأخرى.

وبين رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة المهندس رجب السلامة في تصريح لمراسل سانا أن زراعة المحاصيل العطرية تتركز في مناطق الاستقرار الزراعي الأولى والثانية والثالثة شمال محافظة الحسكة ويتم استخدامها في الصناعات الغذائية وخاصة البهارات حيث تم خلال الموسم الحالي زراعة 59250 هكتارا بمحصول الكمون و 9800 هكتار بالكزبرة و 2350 هكتارا بحبة البركة إضافة إلى استخدام المحاصيل العطرية بصناعة الأدوية.

ولفت السلامة إلى أن التوسع بمساحات زراعة هذه المحاصيل التي لم تكن تتجاوز قبل سنوات قليلة ما بين 4 و 5 آلاف هكتار انعكس بالدرجة الأولى على تراجع زراعة محصول القمح البعل ضمن الخطة الزراعية التي تحددها مديرية الزراعة كما تؤخذ على هذه الزراعة حساسية المحاصيل العطرية من حيث إصابتها بالأمراض الزراعية واحتياجها المائي الذي يتركز في شهري آذار ونيسان وبذلك تكون مهددة بعدم استكمال النمو في حال عدم هطول الأمطار في هذه الفترة.

بدوره دعا رئيس اتحاد الفلاحين في الحسكة بشير الصالح إلى ضرورة “توفير مستلزمات الإنتاج للفلاحين بهدف حثهم على العودة إلى زراعة محاصيل الحبوب وخاصة محصول القمح وتحديد سعر تنافسي لهذا المحصول” وذلك للانعكاسات السلبية على التوسع بمساحات زراعة المحاصيل العطرية على الثروة الحيوانية في المحافظة نتيجة عدم ترك مساحات من الأراضي غير المزروعة كمراع.

وأوضح الصالح أنه رغم المردود المادي الجيد للمحاصيل العطرية وانخفاض تكاليف الإنتاج وعدم الحاجة إلى مستلزمات الإنتاج مثل الأسمدة والمحروقات والاحتياج المائي الأقل من الأمطار وخاصة أن جميع المساحات المزروعة تعتمد على الزراعة البعلية غير أن هذه الزراعة “غير مضمونة الإنتاج” في حال عدم تعرضها للأمطار في الأوقات المناسبة كما أن إمكانية تسويقها متعلقة بالعرض والطلب.

بدوره بين عضو مجلس الاتحاد العام للفلاحين سليمان العبد الله أنه يتم تصريف الكميات المنتجة من المحاصيل العطرية ضمن محافظة الحسكة موضحا أن “توسع زراعة هذه المحاصيل جاء على حساب المحاصيل الاستراتيجية بسبب نقص مستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة إضافة إلى غلاء أسعار المحروقات والتكاليف المرتفعة لإصلاح الأعطال التي تتعرض لها المحركات العاملة على المازوت”.

 

2017-04-15