وزارة الإعلام
أشار الرئيس اللبناني ميشال عون في حوار مع جريدة الأهرام المصرية قبيل زيارته القاهرة، أن لبنان يمكن أن يكون جسرا لتفاهم عربي – إيراني.
قائلاً: "على الإنسان أن يحاول والمحاولة قد تنجح وقد لا تنجح .. لكن تبقى هناك راحة الضمير بدلا من أن يبقى الإنسان متفرجا.. وإذا لم نحاول فسيكون هناك الفشل الذريع دون أن يقدم الإنسان أساسا على المحاولة.. فالإقدام أفضل، فعلى الأقل يكون هناك شرف المحاولة.
حول مستقبل العلاقات العربية مع إيران وتركيا قال الرئيس عون:هذه الدول متجاورة، ويجب أن تحتفظ بعلاقات متميزة لأن هناك مصالح كثيرة مشتركة بين أي دولة ودولة أخرى مجاورة لها، أكثر مما بين أي دولة ودولة أخرى بعيدة عنها، وإذا وجد التفاهم تتميز العلاقات إما بالخير وإما بالشر..
حول الأزمة في سورية وموقفه تجاه هذه الأزمة، ضرورة حلها سياسيا أكد عون قائلا: هذه الأزمة تحتاج إلى حل سياسي.. وأنا كنت من أنصار هذا الحل منذ البداية بأن تنتهي القصة بالتفاوض .العمل المسلح داخل البلاد يؤدي إلى الخراب حتي لو انتصر حامل السلاح، لأنه لو انتصر فهو يحتاج للكثير من الوقت لكي يعيد البلد إلى الحياة الطبيعية.. الحوار والإصلاحات المتدرجة تنقل البلد من مرحلة إلى أخرى، ولكن لا نستطيع أن ننتقل بالبلد من مرحلة إلى أخرى دون التدرج.
وتابع الرئيس عون أن الإرهاب مرض خبيث و الحرب عليه حاليا أسهل من المرحلة المقبلة ، فالإرهاب ينام ثم يعود للاستفاقة في مراحل معينة، خاصة إذا بقيت هناك دول تغذي هذا الإرهاب. لذلك علينا من الآن أن نحاربه مادام ظاهرا.. وقد تكون الحرب عليه حاليا - مهما تكن مدمرة - أسهل من المرحلة المقبلة إذا كان سيتابع حربه علينا بشكل سري.. وهذا الموضوع يحتاج متابعة ويتطلب تنسيقا بين الأجهزة الأمنية حتى يتم وضع حد لهذه الظاهرة.
الرئيس عون لفت إلى دور حزب الله في لبنان قائلا: حزب الله في لبنان هو شريحة كبيرة من الشعب اللبناني.. وهم سكان الجنوب، وهم ليسوا مرتزقة كما جاء المرتزقة إلى سورية من مختلف البلدان.. هم لبنانيون يدافعون عن أرزاقهم وأملاكهم بالدرجة الأولى وبالطبع يتلقون العون من الآخرين.. فلا يمكن أن نكون مع "إسرائيل" ضد قسم من شعبنا.. وأرضنا هي التي يتم تخريبها. وبالنسبة لي فإن البيت اللبناني ليس شيعيا، والأرض اللبنانية ليست شيعية ولا سنية ولا مسيحية هي أرض لبنانية للجميع ولبنان للكل. وكل منا لديه معتقده وهذه هي حرية الاعتقاد، ولكن كلنا متضامنون - على هذه الأرض - على أن نعيش متفاهمين معا.
وشدد الرئيس اللبناني على ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بالوطن الفلسطيني قائلا: موقفنا أن ندافع عن عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بالوطن الفلسطيني. قد يفكر البعض في التوطين، ولكن موقفنا واضح ووضعناه في مقدمة الدستور اللبناني برفض التوطين في لبنان، وأنا فكري السياسي هو أن "إسرائيل" تريد إلغاء الهوية والأرض الفلسطينية وتعتبر ما تبقى من الفلسطينيين في فلسطين هم مجرد سكان وليسوا أصحاب أرض وأصحاب هوية.
هذا خطر على العرب وعلى الإسلام نفسه.هل يمكن أن نتصور الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في فلسطين دون مسلمين ومسيحيين؟.. هذا عار تاريخي يلحق بالعرب، بل بالبشرية جمعاء.. هل نتصور إلغاء أرض كان بها نشأة الأديان التي بشرت العالم.. فلسطين مثل مكة المكرمة.